Friday, November 25, 2011
الى شباب التحرير
Thursday, October 20, 2011
محاولة للقراءة فى الثورة كنص يكتبه الشعب
الفتنة الناعمة وصناعة الخوف
والخوف ده شىء معروف بيفرعن الحلوف
تميم البرغوثي
إن هدف المجلس العسكري هو تدجين الثورة بحجة حمايتها من نفسها وهو هدف يتماهى فى بعده الإقليمي والدولي مع أهداف القوى الصهيوأمريكية في المنطقة لخلق حالة من الشلل فى الحياة السياسية ورهن سلطة صناعة القرارفى قبضته بنوع من البلطجة السياسية متدرعا بقوة سلاح هوملك للشعب ومعتمدا في ذلك معارضة قديمة مخترقة ومدجنة وفاقدة للرؤية وناصبا فزاعات النظام السابق بعد التعديل الذي يضيف التيار السلفي للعبة السياسية ويلعب على تخوفات متطرفي الخطاب العلماني الموغل في وصائيته وفوق ذلك كله مستغلا تهيب شباب الثورة من تحمل المسئولية التاريخية. وهكذا بين معارضة قديمة مخترقة متعطشة للسلطة وبين المتهيبين والمتحسبين من شباب الثوارسيظل المجلس العسكري متحصنا فى تلك الثغرة على أساس أنه "القوي الأمين ". ولكن هل هو القوي الأمين فعلا؟
إن قوته ليس لها وزنا إقليميا ولاعالميا حقيقيا بل كانت منذ نهايات حرب أكتوبر المفتوحة وتصفية قياداتها الحقيقية بالاغتيال أوالإقصاء موظفة بالكامل لهدف داخلي وهو حماية نظام الفرعون المقتول ثم خليفته الفرعون المخلوع. إن المدقق فى عملية اتخاذ القرارفى مطبخ المجلس العسكري يستطيع بسهولة تمييز أن هذه العملية فى توجهها الاستراتيجي لا تحمي الثورة كما يدعي المجلس وأن المجلس العسكري يحاول تدجين الثورة بعد أن تيقن من حقيقتها وهاله حجمها. فمنذ أن قام مبارك كقائد أعلى للقوات المسلحة بتكليف وزيردفاعه المشير طنطاوي ليسخرإمكانيات القوات المسلحة لمساعدة جهاز أمن الدولة ووزارة داخليته في مواجهة مظاهرات الشعب ضد نظامه وإلى الأن والمجلس العسكري مضطلع بهذا التكليف الذي لم يكن يتعلق بالدرجة الأولى بحماية المخلوع وأسرته وأصدقائه المقربين ومساعديه المباشرين بل بحماية نظام التبعية القائم واستبقاء بنيته القانونية والتنفيذية والحفاظ على تماسك شبكة تحالفاته داخليا وخارجيا وإغراق ما تفكك منها فى دوامة الإجراءات. وبتفويض من عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع والمرفوض شعبيا أصبح المجلس العسكري هو النظام نفسه وهو تفويض غير مشروط لا فى الزمن ولا فى الصلاحيات حتى تبهت شعلة الثورة فى القلوب.
وردا على جمعة الرجوع إلى الثكنات كانت مذبحة ماسبيرو المتورط فيها المجلس العسكري بالتعاون مع جهاز أمن المخلوع ومرتزقته من البلطجية مستغلين فيها الخوف من الفتنة الطائفية وسقوط الدولة في إعلان واضح من المجلس العسكري "أنا أو الفوضى" وإيذانا علنيا بتضييق الخناق أكثرفأكثرعلى الثورة وعلى مراكز فاعليتها كما يتوهمها المجلس وحيث يقدرها ليخنقها على مهل ويتيح الفرصة فى نفس الوقت لبقايا النظام لالتقاط الأنفاس ومعاودة التماسك. وبهذا أصبح المجلس يقف بين الشعب وبين إرادته، وما ظهر من فزعه ثم عنف ردة فعله على محاولة المتظاهرين اقتحام مبنى ماسبيرو يؤكد أن وسيلته الأساسية في المرحلة القادمة ستكون الحرب النفسية ومحاولة التأثيرعلى الوعي الشعبي أو التشويش عليه على طريقة سياسة حافة الهاوية ملوحا مرة بانهيارالدولة ومرة بالفتنة الطائفية أو بهما معا، وهذا لعب اضطراري بالنارلأن المجلس لايرى سبيلا أخر أمامه و ليس لديه أية رؤية للمستقبل كما ظهر جليا في مؤتمره الصحفي في أعقاب مذبحة ماسبيروالذى أراد به أن يغطي عاره فانكشف عواره وأعاد علينا مشهد انكار نظام الرئيس المخلوع وجهازه الإعلامي في رد فعلهم الأول على الثورة لنجد أنفسنا مرة أخرى أمام صلف الموهوم بالقوة واستهتار الطغاه بدماء الشهداء والعماء الإرادي عن إرادة الشعب لإسقاط النظام، وهو مشهد يكاد يتكرر بحذافيره في كل دول المنطقة التي تشهد ثورة على حلقة الطغيان الجهنمية التى تصادر المستقبل لصالح قوي الهيمنة.
والسؤال الملح الأن هو كيف تمكن المجلس العسكري من فرض كل ذلك على الجيش المصري الذي من المستحيل أن يكون خائنا لأهله؟ في الحقيقة ما أتاح ذلك هو غياب نظرية للأمن القومي عن المؤسسة العسكرية المصرية والتي هي فى أي جيش بمثابة الدستورفي الدولة المدنية. وغياب نظرية للأمن القومي في مصر ليس من باب الغفلة أو الإهمال، إنه أحد أهم نتائج اتفاقية كامب ديفيد بل هو اتفاقية كامب ديفيد نفسها، ففى تلافيف شروطها المكتوبة ما يفرغ الجيش المصري من أية فاعلية قومية أوسيادة حقيقية. ومثل هذا الغياب يحقق هدفا استراتيجيا لقوى الهيمنة العالمية فجيش بلا نظرية للأمن القومي يصبح قوة عمياء توجه حيث تلقى إليها الأوامر. وبفقدان الجيش المصري فاعليته أطلق الجيش الإسرائيلى يده فى المنطقة بدئا باحتلال بيروت في مطلع الثمانينات لتصبح ثان عاصمة عربية يحتلها الكيان الصهيوني ثم ما تلا ذلك من المجازر والاعتداءات العسكرية التي قام بها على طول المنطقة وعرضها وعلى مدى ثلاثين عاما. والعار الذي نتقيه ولا نسأل عنه هو إلى أي مدى اخترق الكيان الصهيوني أجهزة الدولة المصرية في ظل تراجع الجيش المصرى وافتقاره لنظرية أمن قومي طوال الفترة السابقة؟ إن لم نستطع مواجهة هذا السؤال حاليا فعلى الثورة المصرية التي آثرت أن تحسن الظن بالمجلس العسكري أن تسأل نفسها على الأقل لماذا يأبى المجلس العسكري الذي تموضع بداية في المساحة بين السلطة الممثلة في النظام والشرعية الممثلة في الشعب الثائر مدعيا أنه بهذا انحاز للثواروحماهم، لماذا أخفق بعد أن آلت إليه السلطة في أن يميل إلى الشرعية التي حققتها إرادة الشعب بالثورة؟
Wednesday, September 28, 2011
محاولة في قراءة قصيدة تميم البرغوثي يا شعب مصر 6
أما الحكام العرب، فأقول لهم، لا تلزوا أنفسكم بين الأمة وأعدائها فلن يرضى عنكم العدو ولن ترضى عنكم أمتكم، تنحوا، فنحن أولياء الدم، وقد جعل الله لنا على عدونا سلطانا، أما أنتم فقد لحقكم عارها وأنتم أهل العار قديماً، وأقول لكم قولاً سمعه كل مملوك قبلكم فلم يفهمه، إن لم تكن فيكم بقية من دين فكونوا عرباً على أنسابكم، والله لقد استُحلت حرمكم وأنتم تنظرون، تخافون مما يلا يخيف، وتقدمون على العار إقدامكم على الماء والرغيف، وإن مراياكم تهجوكم كل صباح، غير أنكم قوم لا تعقلون.
د. تميم البرغوثي (العربي) من مقال حرب الأمة
17 /تموز/ يوليو 2006
انقشاع الوهم
مش بس مصر اتغيرت من وقفة الميدان
فيه مساحة ضلمة نورت فى طبيعة الإنسان
فيه حاجة ف طبيعة البشر زى السمع زى البصر
زى اكتشاف القدرة ع الطيران
أنها وقفة وجود التحم فيها الفعل بالتاريخ وقفه معبأة بكل مكبوت القهر المبين والمعاش كانت لحظة انعتاق من وهم الذات من قيد الموت ، ملامسة ومباشرة للخلود لم يكن الشباب يحرصون على الموت لم يكن الموت هو مطلبهم كان الوجود الحر أوالخلود الذي يحملون في قلوبهم مهره. وارتبك الموت كان يفرك عينيه يحاول أن يتأكد من مهابته ويحاول لملمة وقاره ومع كل شهيد كان الموت ينهزم انتصر الشهداء على الموت لنا، وهنا يتبلور التغير الذي هو انفلات من التلبيس الذى وصم الشعب بالخنوع. عودة جذوة الوجود لجسد الفعل فى مواجهة التكبيل التلقائى والغريزى الذى يجعل الحياة مجرد الحياة تلاحم مع شهوة العيش فيغدو الزمن معها تراكم لوعي زائف يغادر جذوره ويلتحم بعاره بل ويدافع عنه باستماته.
فيه حاجة كانت ضايعة وبانت
نعم هذه الحاجة والحاجة كما يقول سليم دولة : مجرّد تأمّل كلمة الحاجة وفق لنسابتها الاشتقاقية ندرك اقترانها بالألم والشوك والإحساس بالحزن والقرف، إذ تقول العرب، كما ورد في كتاب “الملاحن” مثلا لابن دريد الأزدي : » والله ما سألت فلانا حاجة قط والحاجة ضرب من شجر له شوك والجمع حاج « فعندما يبلغك أحدهم بأنه في حاجة إليك يعني ببساطة أن مقامه مقام الواقف على الشوك وهو ما تقوله اللغة الفرنسية اللاتينية إذ نتحدّث وفق اللسان الفرنسي “الحاجة بما هي أمر شائك” مع العلم أنّ الإنسان أكثر الكائنات حاجات والحضارات ليست مجرّد تلبية آلية ميكانيكية للحاجات المادية التي تفرضها تركيبتنا البيوفيزيولوجية إنما تنضاف إلى حاجاته ما يسمّي بالحاجات النفسيّة أو ما يمكن تسميتها بالحاجات الاعتبارية (الاعتراف بنا
ما كان ضائعا هو الوجود فى التاريخ فقد كانت شعوب الأمة خارجه تلاحق أمواجه على شاشات العرض والفضائيات مخدرة وهى تتفرج على ملامح صورها المتشكلة والتى تحدد لها مصيرها وتفصل فيه وتعيد ترتيبها جغرفيا وتعيد تقييمها إنسانيا لقد كانت صورة العربي المسلم على سبيل المثال هي النموذج المشيطن الذي عكفت قوى الهيمنة. الصهيوأمريكية على حياكته على مهل واستخدمت كل وسائل الدعاية لصناعته في مخيلة المواطن الغربي والأمريكي ليكون قتله واستباحته هو الدفاع عن النفس والانتصار لسلام العالم ولا تكف ليل نهار عن تفصيل القواننين المكبلة له فهو أينما حل متهم حتى يظهر ذله الصريح ليكمل صورة الاحتقار فلم يقبل منه إلا من يقدم الولاء والبراء من هويته فى مظهره ومخبره وهو فى هذا كالسائر على الشوك على حبل مودة لن تكون إلا بالإنسلاخ من ذاته نفسها.
خلت الأمة استعانت
عالشقا بالله فهانت
هذه الدنيا على الفتيان
أقام الثوار القيامة على دنيا الواقع الموهوم والمصنوع على فرضية أن الحل والعقد بيد أمريكا وحدها وليس الله. بعض من هذا هو ما استدعي النداء التاريخي هذا الفعل من الأمة وهى تشاهد صك استسلامها يكاد أن يختم به على صفحة التاريخ
خلت الأمة استعانت
عالشقا بالله فهانت
هذه الدنيا على الفتيان
فلم تكن دنياهم على الحقيقة نعم هؤلاء الفتيان كانو يحملون فى قلوبهم وتحت جلودهم ما لم يلحقه غبار العيش والمعاش كانوا يحملوا فى وجدانهم تاريخهم الملثم الذى يسير حذار القوم
ارقينا وارقيهم يا عم الشيخ
فى حاجة خلت يشمك التاريخ
ينزل عن الوجه الجميل فيبان
هنا يتحول ال دهرٌ (الذي وصفه تميم في قصيدته ’في القدس)، الكامنٌ المتلثمٌ الذي كان يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ يتحول إلى هتاف هادر في وجه العالم
والخلق كانوا مدركين
لكنهم مش كلهم متأكدين
عندما تنكفىء الأمم على نفسها في لحظات الأفول التاريخي تجتر مواقع عزها فى حزن مرير يصبغ وجودها ويعوض عن ذبولها بخدر مستسلم لكنه يحمل فى نفس الوقت شعله زابله تدارى بها الذات فى اعماقها الصحيقة مفارقة صارخه بين ما كان وما هو كائن، ومصر تحمل كل بقعة فيها شامه وعلامة وتحوي كل بقعة فيها حفريه حضارية وفى كل متاحف العلم من أجساد أبنائها الغابرين ليس بصمة عابرة ولكن جسد كامل يشهد على جريمة القعود ويصرخ فى الأحياء أن إكرام الميت دفنه ولكنكم عاجزون عن أكرامنا بحياتكم هكذا على هامش التاريخ.
موال شوف وطوف
لحظة ما شافوا بعضهم جوة المظاهرة
اصبحت واضحة وظاهرة نعمة الرحمن على المستضعفين
وصلت رسالة ربهم من كل زهرة كل زفرة
كل نفرة كل زحمة في كل حارة او خناقة في الاشارة
كل كلمة حق
او ضحكة ولد او بنت
كانت دعوة مستورة الى العصيان
فى حاجة أصلا فى الطبيعة تدعو للثورة على السلطان
وأي سلطان لقد تراكمت فى هذا الفرعون المخلوع كل لعنات الفراعين منذ وحد مينا القطرين الى الآن بدون أى مبالغة فهوصياغة الانتخاب الطبيعى بين ذل الزمان وقهر الرجال هذا المخلوع كان يحمل وعيا لا يدرك عاره لأنه وعى لقيط انتخبته الصفوة الصهيونية وارتضته قوى الهيمنة ليكون وكيلها فكان هو بذاته كنزها بوعيه الزائف الزرائعى والمكلوم، شوهه الجهل والبلاده وشردته حملات التضلليل و أضناه اليأس من رحمة الله وخوف العباد وعي هو العي بعينه حل فيه اليأس مكان الصبر والهوان مكان الرضى والذل مكان التدبير والعناد مكان الانتباه لقد وصف المتنبي زميل لمبارك على نفس العرش الفرعوني الملعون قائلا : أمينا وإخلافا وغدرا وخسة... وجبنا أشخصا لحت لي أم مخازيا؟ وضعت المقادير مبارك على عرش مصر فذهل من مكانه وعنه .فغدى بعدها عتل مستغني بذاته لقد تحسب لكل قوى الارض الموهومة وفرط فى أمانة الشعب وكرامته لكل جبابرة الأرض ونسى قدرة الجبار المهيمن فأنساه الله نفسه فلم ينتبه الا وهو طريح الحيلة لتكون نجاته ببدنه أية من أيات الله فى أرضه وعبرة لكل جبار عنيد.
شوف الشجر رغم الحجر طارح ثمر زى الخبر وبتعلنه الأغصان
شوف الهوا حب اللِّوا فبقوا سوا هبَّة لها ألوان
شوف القمر يفضل قمر تحت الحصار
رغم اقتناعه إنه هايموت قبل ما يشوف النهار
تحصل مفاجأة تطلع الشمس ف حضوره
يختلط نورها بنوره
تشبهه ما تقولش واحدة من ولاده
هى معناه وامتداده
واخدة منه الموهبة والبغددة
وعشان كده
لغة يقولوا عنهم القمران
شوف النجوم ما لهاش نظام حاكم
تكسر كلمة العالم
يبص ويبقى مش فاهم
وهو شايفها ماشية بكيفها فى الأكوان
نعم ففى هذا الفلك الثوري تناثرت النجوم من الثوار وتوزعت شموس الشهداء تضىء وتشعل جذوة الإرادة ليشاهد العالم على الهواء مباشرة بذوغ عصر الشعب المصري وهو معقود اللسان ومذهول تحطمت كل نظريات التحكم والسيطرة وتهافتت كل أدوت القمع المختومة بالختم الأمريكي المرصودة للدفاع عن طفلها المدلل على صخرة إرادة الشعب وانهارت مملكة الخوف وتبدد ريحها وانقلبت مرتدة على حكميها فتلعثم كهنتها في عواصم التسلط والتكبر كما تلعثم الموت فى الميدان. كارثة وقعت على رأس نظام الهيمنة فى العالم فزلزلة مواقع اتخاذ القرار وإدارة الأزمات وصناعة وتعليب الوهم وخرائط الطرقات لقد انفلت زمام السيطرة وكسر الشعب طوق الهيمنة وأصبح سيد نفسه على الحقيقة وليس كمجلس شعب المخلوع.
ترنيمة الفرح وشدو الهوى وتغزل العاشق
يا سما هويتك
انت بيتي وقلبي بيتك
تشبهيني واشبهك بالمعنيين
الشبهة يعني والشبه يام النجوم الفلتانين
وباموت انا في فلتانك الامني
لإنه عبقري وفني
وفيه منطق من الموجود في كل جنان
وبرضه باحبه بس كده عشان فلتان
هذا والله أعلم
Thursday, September 01, 2011
محاولات في قراءة قصيدة تميم البرغوثي يا شعب مصر5
لهذا فكل من شارك فيها كان صلاح الدين ، لقد فجرها الشباب بعدما ضاقت الدنيا عليهم وصار البعض منهم حلمه هو الخروج من مصر حتى لو اجتاز فى سبيل ذلك الأهوال ما يذكرنا برحلات سندباد البحرية التى يحفها الموت، ولم يكن هنا الخروج بحثا عن ست الحسن والجمال أو الكنز الموعود ولكن بحثا عن الوجود ذاته ، بحثاً عن مستقبل مجهول فى وعلى هامش بلاد الناس ولم يكن هذا بحث عن المستقبل وفقط ولكن هربا من التهميش والقهر وقلة القيمة كان هروباُ من أفق مظلم ومن قرية ظلم أهلها أنفسم باستمرائهم الظلم فى زمان كما يقول تميم البرغوثى.. هون الأحرار منا فديتى.. وحكم الأنذال فينا ، لقد كسر الشباب القيد ، وما حدث قلب العالم رأس على عقب وهذا ما لا يصدقه الكثير من الناس أو لايدركوه بسب خضوع هذا الإمعة الوغد فهو لم يكن فقط أحقر فرعون مر على هذه البلاد ولكنه كان لطخة قذرة على ثوب مصر هو ونظامه العميل غسلها الشعب بدماء أبنائه البررة
Sunday, July 17, 2011
محاولات في قراءة قصيدة تميم البرغوثي يا شعب مصر4
أيها الناس أنتم الأمراء
بهذا النداء أعلن من شرق الجزيرة تميم البرغوثى نبوأته ورؤيته لأمته
والنداء حينها أخذ على أنه حماسة الشعراء وهيامهم ووجدهم ولم يؤخذ كرؤية
وإذا كانت الرؤية تراكم ينسال بين الحدث واليقين فما هو ما صدق هذه الرؤية ، "ونرى" -أن كان لنا أن نرى فيما يرى القارىء "-- أن الرؤية يشهد لها الواقع أو يشهد عليها فشرط معراجها هو أختراق فضاء الخطاب المكبل بسياج العجز لهذا فتشكل الرؤية يتبدى كعملية تخصيب للوعى لانها أنفلات من الزمن بدون تفتيت ذراته
ولكن كيف الأنفلات من" الزمن" الدهر
نص
يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
تناص
في القدس بين سياج الوعى والاوعى بين جدل الواقع ووهمه وفى تلك المساحة بين إسراء اللغة ومعراجها بالرغم من قوانين المعقول والمدرك نتلمس كيف استطاع الفتى أن يكشف لثام الدهر وكيف تتبع خطواته ومن أين أتى بذلك التماسك الفولاذي الذى أخترق به ظاهر المدينة المصنوع والمهيمن على المشهد والمشاهد ليلامس أصيلها الملثم والمنكر ، هل الحق حجاب حقيقة المهزوم؟ هذا الارتكان الى وضوح الحق ، يخلخل تماسك المظلوم وويشتت قبضته/قضيته ، ولكن كيف تأتى للفتى فى محيط ذلك الوجد الكاشف أن يرى ويزيح الستار عن حجب الغشاوة ليكون البصر حديد رغم الغطاء السميك؟
بأى براق نفذ كلشهاب من كثافة ثقل الواقع المُمكن بهيمنة القعود والتقعيد؟
وبعد
يا مصر حقك تملكي بدل السما اتنين
واحدة هدية وواحدة تانية صانعها مصريين
فتلك الهدية الهادية هى السما التى ظهر فيها هلال الرؤية لدخول زمن الأنعتاق والتى أنعكست على صفحتها المصقوله إرادة الشعب وشاهد على صفحتها العالم كله مصر وهى تتحدث عن نفسها بنفسها بدون وكلاء
الثورة تأتى بناسها وتأتى لناسها وهناك من يذهبون الى الثورة وهناك من تذهب الثورة لهم تعرفهم ويعرفونها كما يعرفون يقينهم ويعيشوه وهل كانت الثورة الا تراكم فى قلوب الناس وضميرهم
الرؤية والقصيدة والنداء
موال كده وكده ومهرجان النغم والتنغيم
سايق عليك النبي ما تقول كفاية يا شيخ
الملحمة لما تخلص يبدأ التاريخ
وبكرة جاية حروب فيها بكا وصريخ
وفى الحرب
أعرف عدوك لتعرف ديته ولك بعدها أن ترى فى ذلك ما تشاء ..."حراُ "
أعدائنا خوفهم لهم مددٌ**لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم **عليه من قبل يولدوا طُبعوا
ستون عاما ما بكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
وبكرة نصرك يخض الشمس من لهبه
أين الفرعون وأبنه وسدنته؟ من وضعهم فى السجون؟ أليس أنت؟ يا شعب مصر
سايق عليك النبي ما تقول كفاية كده
من النهاردة انتصاراتك حتبقى كده
يا شعب مصر اللي رجالته وبناته كده
حلال عليه لبن العصفورة لو طلبه
الحرلا يساوم على حقه أو يتنازل عنه تحت الإذعان
لا تصالح
فما الصلح الا معاهدت بين ندين فى "شرف القلب" لا تنتقص
والذى أغتالنى محض "لص" يدافع عنه جربيع العرب والخانعين
سايق عليك النبي ما تقول كده كفاية
إفرح وكمل وما تقولشى كده كفاية
الثورة دى بداية زى الهجرة والميلاد
الثورة دى بسملة كمل بقى الآية
والمعنى قد يتجوهر بتأبيه بأكثر مما يتجوهر بحضوره، فبين الحقيقة والحق يتعرج الثائر حتى يأنيه اليقن بانه صدق الرؤية بالحق فيدمغ بها دخوله وحينها يتأمل فى مقام مازاغ القلب وما غوى
مع كل مرة قراية حسنها يزداد
والآية تجرى تسلم أختها الراية
من غير نهاية وحتى الوقف مش معتاد
وبكرة أيامنا تبقى حكاية ورواية
بين الصورة والمشهد والميدان تتوه الدلالة فتستعصم بالعلامة" الأمارة" يتغلب الشاعر على استعصاء المعنى على الخيال لجلال المشهد "بكلمة" واحدة وهاهنا وبحيدة /حيلة تستمد من معين الشعب فعندما يتيه الخيال على المعنى يلجأ الشاعر للمخزون الشعبى "ليكون منه له" فكانت كده وجائت كده
قصيدة يا شعب مصر لايوجد بينها وبين الناس حجاب، وكأنها عفو الخاطر وطن يحدث عن وطن...
وهكذا في يوم كان مقداره ملايين الأصوات مما يهتفون كانت الإرادة فعل، فإذن الناس للناس أنهم ظلموا وحق لهم أن يحكمواويحاكموا جلاديهم ومستعبديهم فكانوا هم الأمراء
والله أعلم
Friday, July 08, 2011
محاولات في قراءة قصيدة تميم البرغوثي يا شعب مصر 3

في كفها وجبينها من الشعر والتاريخ نص مرمز
تتالى عليها الحاكمون كأنهم
هم الخرز المنظوم والعمر مخرز
ويشرح ميزان القوى كل حاكم لها منذ الاف السنين فيعجز
تهد اعتبارات السياسة كلها
اذا ذهبت تحت القنابل تخبز
وقد وضعت حكامها في مناخل
وقامت تنقي ما تشاء وتفرز
وفي قولها عند الخصام فصاحة
ادق من العقد الفريد واوجز
يرى العقاد إن أبا الهول في مشروع تمثال نهضة مصر لا يشبه في شيء من ملامحه أبا الهول القديم الذي بناه الفراعنة, وإنما هو صورة منقولة عما في معابد البطالسة اليونانيين من هذا التمثال, وإنه لمن الخطأ في قصة الفن والتاريخ أن نختار لتصوير نهضة مصرية تمثالا بنته في مصر أسرة أجنبية وعندنا تمثالنا ذلك العريق المهيب.
أخذ الفنان مختار بنقد العقاد وقام بتعديل تمثاله الذي تمت إقامته في ميدان باب الحديد رمسيس الآن سنة1928, وذلك قبل نقله سنة1955 إلي موقعه الحالي في مدخل شارع جامعة القاهرة, وفي تحية التمثال يقول العقاد: إن من ينظر الآن إلي وجه أبي الهول الذي أميط عنه الستار في هذا الأسبوع يحمد للأستاذ مختار أنه أخرج أبا الهول في صورة مصرية فرعونية تدل عليها الشفتان والأنف والذقن والخدان والعينان, ولم يجعله يونانيا كما كان عليه في مشروعه الأول منذ ثماني سنوات, أي سنة1920.
بجداتنا سرٌ
عجيب
كأنه حجاب الاهيٌّ وحرز محرّز
يحيرني اطمئنانهن كأنما
لديهن حل اللغز والدهر يلغز
وبعد
فى هسهسة اللغة تبدو غربلة الشاعر للإيقاع تتعدد الأصوات فى قصيدة ياشعب مصر بين المواويل الشعبية التى يتجاوب فيها الجمهور مع الراوى ويتبادل معه القافيه ، وإيقاع المولد الذى يتجاوب معه الجسد بنفضات لا إراديه وسلام النقطة فى الفرح الشعبى وبهجة لحن شيخ البلد، تتنوع الألحان ويزاحم بعضها بعضا فى ضفائر صوتية مغزولة على نول حباله مفتولة بدموع الفرح ولكن الصوت الغالب هو صوت الأم المصرية التى ضربت شجرة الدر بالقباقيب وهى التى تسوق النبى على إبنها لتعلى همته بمزيج من الحنان والانتباه والحزم وهى التى تتحرى عن زوج ابنتها وتسأل عليه المكوجى وتسأل عليه طوب الأرض.
تستدعى قصيدة يا شعب مصر مقولة المتنبى" مجهولة السند" فى ابن جنى ، ابن جنى أعلم بشعري مني وها هى مصر تقول ابن رضوى أعلم بشعبى منى لهذا لا يتورع ابن رضوى أن يتلطف فى مخاطبته أمه مصر قائلا يامى أنتى عارفه وأنا عارف
يا مصر لسه ولسه الثورة بلة ريق
ما ينتهيلك طريق الا ويبدا طريق
الثورة تستدعى مقولة النفرى "سلنى عن كل شىء ولا تسلنى عني" فكنه الثورة سرمدى المدى وبمقدار تعقد شفرتها يكون مداها الثورة المصرية فرضت بشروقها تهيب عصى على الاحتواء لا تستطيع العين التحديق فيها وأن تجاسرة بالشوق ستصاب بالعمى، الثورة ليست مفعول به أنها الفاعل بيد الفعال لما يريد
بلة الريق جملة ذات دلالة فى المخيلة الشعبية و تكون بعد نشفانه من عطش أو خوف مطبق وقد تكون بعد "مشوار "غير ذى زرع يجمع الحالين
يا شعب مصر تعالى نتفق يا شقيق
الاتفاق والوفاق أسبابه وعى مدرك بيقين حاسم أن هناك حالة ستدوم بين جار وجاره بين شريك وشريكه وهو عقد غير مكتوب ومرجعيه ملزمه بين الغرباء ولكنها بين الأشقاء معقودة بالدم
رج الملك قبل ما تنعم عليه بلقبه
رجه كده شوفه ان كان الملك شغال
واسأل عليه المكوجي واسأل عليه البقال
واهم حاجة في صفاته انه يكون يتشال
متربي عال لما يمشي يلتزم ادبه
رئاسة الجمهورية فى مصر تستدعى الانتباه بداية: فهناك شىء ما فى هذا المنصب لا يخرج عما هو معروف فى علم السياسة - شىء ما مفرعن حول من قبل كافور الأخشدى من عبد مخصى يلطم على قفاه الى طاغية يتلاعب بالمتنبى "ويطلع روحة" بحيث يرضى من الغنيمة بالفرار، فكلنا نتعبد بقوله سبحانه فى كتابه العزيز "أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى
صلاحيات رئيس الجمهورية فى مصر لا تتوفر لكل ملوك الأرض فى عصرنا الحالى
"أليس هذا يستدعى المراجعة يا شقيق"
بتكون في احسن حالاتك وانت مش محكوم
بتبقى رايق ولا ظالم ولا مظلوم
كيف ولماذا؟
الصوت هنا هو صوت الموال الشعبى بحيث أن الشاعر بمجرد أن يتوقف عند لا ظالم سيرد الجمهور بدون تردد ولا مظلوم ، فههنا حيدة "حيلة" لا تعتمد على استدعاء مرادفات اللغة بين ظالم ومظلوم ولكنها تستمد رؤاها من بداهة فى الذهنية الشعبية عن الحاكم فما بالك بتحول هذا الحاكم ببنية السلطة التى سوف يغرق فيها بوعى او بلاوعى فتصيغه فرعون تام التكوين،
بعدين ده ايه الغبي ده اللي يهددك بالشوم
يا مخلي الف احتلال ينزل على ركبه
تلك اللغة لها ذائقة غير كميائية أنها لغة تتوسد تلقائية تثائب حوار ما قبل النوم لغة المهاودة بين الأم المطمئنة لحبة قلبها وعزمه وعفيته المحروسة بالصلاة على النبى
يا شعب انت اللي كارم كل من حكمك
الدولة دي عارفة تحكم بس من كرمك
كشر لها وهي حتجيلك تبوس قدمك
مافيش حاجة اسمها مليون راجل اتغصبوا
الرؤية ليست فكرة أنها تراكم ينسال بين الحدث واليقين
نعم هو صوت ليس حالم ولا متمنطق ومدعى: أنه صوت يقف على الأرض
يا أمنا أنا لست أعمى عن كسور فى الغزالة
ويدرى أن "الرأى" هو جوهر السيادة يا أمنا لا تفزعى من سطوة السلطان أية سطوة ، وأن وهم قوة الحاكم وهم مصنوع لايوجد السلطان الا فى خيالك
والله أعلم
Monday, June 20, 2011
محاولات في قراءة قصيدة تميم البرغوثي" يا شعب مصر2
كل اللي شاف الشهيد بقى تاره تاره الخاصالدم صاحي وعنيد ولا تقبلوش تربه
يا شعب ياللي دفع تمن الشوارع دم
احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم
نص
الشهيد هو جوهر الثورة في الحقيقة و هو هلال الرؤية في القصيدة
فالأمة فى حالة أنعتاق سيشهده العالم وسيشهد عليه ، الشهيد هو فدو هذه الأمة
والشهادة في مواضعها مقام فهى أمه مازالت تحفظ أسماء شهدائها فى بدر وتحفظ اسمائهم في أحد ، كما تحفظ أسمائهم في حطين وتحفظ أسمائهم في فلسطين وتحفظ أسمائم في كل موقع كانت فيه الأمة فى وعي الشهيد وقلبه ، فأين شهداء ميدان التحرير من المشهد لمن يطلب من الموت أن يمتحنه؟وأين قبلهم شهداء 48ءومابينهم حتي56ومابينهم حتى67ومابينهم حتى 73وما بينهم حتى الحرب الدولية في لبنان حتى احتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس أين شهداءحزب الله وامل والفصائل وتلك المذبحة الدولية على درة الأمة التى قدمت الشهداء من جميع الفصائل اين رجال حزب الله الذين أخذو الراية وأنطلقوا كالشهاب الراصد ليوثقوا كل شك فى تبديد الوهم أن شهداء الشعب الفلسيطيني الذين روا بدمائهم الذكية كل بقعة من بقاع الأمة وثبتوا لأخدود مجلس الإمم التي أتحدت على التَواطُؤٌ الدولي لم يكن غريبا أبدا أن يحب نصارى الأمة رجال حزب الله أليس لهم شهداء فى تلك الحروب انها حرب عنصرية كانت على الأمة بجميع مذاهبهاو أديانها بيد العدو من الخارج والخيانة من الداخل لقد كان الشهداء الأحياء فى كل المجالات والفنون والقطاعات والمؤسسات ، لقد ختم القرن العشرين بشهداء المقاومة ،وهذ هو قرن شهداء التحرير في كل ميادين الأمة لهذا كان الشهيد هلال القصيدة يتحرك الشهيد ويغيب الشاعر أقماره بحيدة فرضتها الشهادة فالشاعر كان في موقع الشاهد الذى صم الشهادة في حزم تم فتكلم وشهد
تناص
( مزج ثان )
معلّق أنا على مشانق الصباح
و جبهتي – بالموت – محنيّة
لأنّني لم أحنها .. حيّه !
... ...
يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الاسكندر الأكبر
لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ
لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم إليّ
لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ
يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !
تداعي الهوامش
البلطجية كانوا هم طلائع جيش الفرعون وهنا،السؤال لماذا؟هل كان ذلك خيارا أم أضطراراً؟
عندما يستقر الفساد يرسم الواقع على شاكلته ويزحف ببطأ مكوننا شبكة من التواصلات تنتهي خيوطها في رأس النظام وعندما ينبت رأس جديد تتحول هذه الخيوط لتعقد تواصلاتها معه لم يخترع نظام مبارك الفساد ،فالفساد له خيوطه المتدة منذ كان وادى النيل و لا ينفذ في الأرض حتى فى وجود الأنبياء الثورة هي من زاوية أخرى فشل الفساد في الدفاع عن سلطته فعمر سليمان مجرد موظف فاشل في بلاط الفرعون ولكن أين كان عمرو موسى على سبيل المثال منذ نهاية عصر جمال عبد الناصر الى أن تغنى بحبه شعبان عبد الرحيم ؟ ؟وبلسان اية دبلوماسية كان يتكلم كلامه الموزون ؟ وما هو وزن كلامه الآن؟
القصيدة
الشارع اللي اصطفى وقصر الامارة لم
ملوك قليلة الرباية ركبوا واتركبوا
شعب بغزالة اتخنق قلب التاريخ في يومين
لابس عباية جحا وهو صلاح الدين
بيكرم الانبيا ويهزأ السلاطين
والفجر خيله وحبات الرمال عربه
يا شعب مصر اكم فرعون وفرعونة
ضربتهم ضرب سجادة في بلكونة
ضرب الملوك تربية صالحة ومضمونة
ما يبقوا بني ادمين الا اذا اضربوا
ضرب الملوك مصلحة
ضرب الملوك تأديب
محلى المماليك وهي بتجري في السراديب
ولولا ضرب شجرة الدر بالقباقيب
مابين اغا وباش اغا كان التتار غلبوا
بعدين مبارك سادات فاروق ماحدش دام
هو احنا شعب كده ما بيعيشلناش حكام
عقبال جيرانا وحبايبنا كمان يا سلام
لو كل من له رئيس نصحى نلاقيه قلبه
نعم هناك نقاش يدور عن سلطة رئيس الجمهورية بعد الثورة أليس كذلك؟
لماذا يضطر الشعب أن يخلع الرئيس ؟ فغزالة الشعب قد تقلب النظام في يومين أو يوم ولكنها قد تتلكأ 92عام
الشارع اللي اصطفى وقصر الامارة لم
ملوك قليلة الرباية ركبوا واتركبوا
لم نعرف من ربى حسني مبارك غير السادات فالمعلومات عن مبارك شحيحة و غامضة ؟ هناك ضرورة في دراسة هذه الشخصية دراسة جادة بعيدا عن ترهات الصحافة؟
بين الضارب والمضروب
شعب بغزالة اتخنق قلب التاريخ في يومين
لابس عباية جحا وهو صلاح الدين
بيكرم الانبيا ويهزأ السلاطين
والفجر خيله وحبات الرمال عربه
يتأمل الشاعر بحب في الشعب الكلمة التى أضاءتها الثورة فواصلت فيها الأنا بالنحن ،فهو يعرفها يعرفه كما يعرف نفسه وهو منه وفيه ولكنه يدرك حجاب المحبة في الرضي ، لقد أذهل الشعب الشاعر كما بهر العالم بسمفونية ثورية جعلت من ميدان التحرير هرم رابع للعزة والإرادة،يقول الشاعر عن الثورة:لقد قامت هذه الثورة بلا قيادة منظمة وكانت مع ذلك أكثر تنظيما من الثورات الثلاث المذكورة سابقا، وقد ارتجل المصريون المعتصمون فى ميدان التحرير بالقاهرة عقدا اجتماعيا شاملا ودولة كاملة الأوصاف حدودها من المتحف المصرى إلى مجمع التحرير ومن النيل إلى شارع طلعت حرب فى أسبوعين। لم تكن للمعتصمين قيادة معروفة الوجوه والأسماء، ولكنهم كانوا يتصرفون وكأنهم كيان واحد، كانوا يتبعون الفكرة لا صاحبها، فإن طرح رأى فى الميدان استحسنته أغلبية الناس أو استقبحته ثم تكاد تتحول الأغلبية فورا إلى إجماع ويتخذ القرار، لقد كان الميدان يقود نفسه، أعنى أن كل إنسان فيه كان قائدا ومقودا فى نفس اللحظة، وهذه الآلية لاتخاذ القرار، أو الحكم، لم تخرج من كتاب نظرى أو خطبة لزعيم ملهم، بل كانت رد الفعل الطبيعى للناس، يراها الرائى بديهية، وإن حللها المفكر السياسى خرجت إليه ما بعد حداثية، فالناس لا ينوب عنهم نائب، ولا بنية أو مؤسسة تختصرهم، بل هم الشعب والحكومة
ضربتهم ضرب سجادة في بلكونة
ضرب الملوك تربية صالحة ومضمونة
ما يبقوا بني ادمين الا اذا اضربوا
ضرب الملوك مصلحة
ضرب الملوك تأديب
محلى المماليك وهي بتجري في السراديب
ولولا ضرب شجرة الدر بالقباقيب
مابين اغا وباش اغا كان التتار غلبوا
ملاحظة
صوت القصيدة ينحاز للفرح والبشر واليسر يتنقل فى معراج صوفي يقتات الرقية والدعوة ورش الملح فى الفرح فرحة الأم المصرية التى طمأنها الرسول بمقام شهادة أبنها والتى طمانتها العذراء بأكتمال المحبة فى قلب فلذة كبدها
تناص
وسواء كانت مصر أم الدنيا أو أم الديكتاتورية، أو كان حاكم مصر هو اقدم أمراضها كما يذهب البعض ، فلا شبهة في أن الديكتاتورية هي النقطة السوداء والشوهاء في شخصية مصر بلا استسناء ، وهي منبع كل السلبيات والشوائب المتوغلة في الشخصية المصرية حتى اللحظة ، ليس على مستوى المجتمع فحسب ولكن الفرد أيضا ،لا في الداخل فقط ولكن في الخارج كذلك. ولقد تغيرت مصر الحديثة في جميع جوانب حياتها المادية واللامادية بدرجات متفاوتة ، الا نظام الحكم الاستبدادى المطلق بالتحديد والفرعونية السياسية وحدها ، فهى ماتزال تعيش بين (أو فوق؟) ظهرانينا بكل ثقلها وعتوها وأن تنكرت في صيغة شكلية ملفقة هى "الديمقراطية الشرقية" أو بالاحرى "الديمقوكتاتورية". والمؤكد أن مصر المعاصرة لن تتغير جذريا ولن تتطور الى دولة عصرية وشعب حر ألا حين تدفن الفرعونية السياسية مع آخر بقايا الحضارة الفرعونية الميتة.
جمال حمدان شخصية مصر الجزء الأول مقدمة في الشخصية الأقليمية ص41
ضرب سجادة في بلكونه
الشعر كمهرجان للمعنى
أين سوف يذهب تميم من خفة الظل يتحرج من أحساسة بشاعريته خوفا من جهامة المتنبي وتربكه ربت البيت وديكها حسن الصوت ومكر بشار وعندها يهرب الى لغة الحياد الأكاديمي الذى لا تغيب عنه القافية، فيعود به حنظلة ليذكرة بوعد الثياب الجديدة
مزج ثاني
وقل لي: إذا غبت، ما جمع عليك المصائب وسيأتى كل كون لتعزينك في غيبتى فإن سمعت أحببت ، وأن أجبت لم ترني
النفري
وبعد
