Monday, November 28, 2016

قراءة : الحلقة السادسة "مع تميم " أًمَل

https://www.facebook.com/ajplusarabi/?fref=nf




كل قراءة هي إساءة قراءة
بول دى مان


من ابن مريم الى أمل سنوات عجاف كثر


بأسم أمل يتزى نص ابن مريم مع تميم ما يعيد التأويل للنص كله فاسم النص هوية وكيان وكما هو القول المنسوب الى أبن عربى الأسماء تحن الى الاشياء

فإذا كان ظاهر النص كما يذهب محمد جرادات في قراءته المتميزة لديوان فى القدس منذ سنوات (1) بعدسة التناص

"يوظف تميم شخصية السيد المسيح ويرمز بها للإنسان الفلسطيني وشخصية الأم مريم ويرمز بها بالأمة العربية ؛ فيبدأ قصيدته مخاطباً مريم / الأمة العربية ، فالشعب الفلسطيني قد صُلب وعُذب ولم يزعم بأنه مسيحٌ أو ابن إله ولم يسرق المال ، وما شهد الزور أبداً ، وما أراق دم أحد ، ولم تقم عليه دعوى ، وما جاء بدين جديد ، ولم يكن لديه معجزات كالمسيح عليه السلام الذي كان يبرئ الصم والبكم والعمي ويشفي المرضى ويصنع من الطين كهيئة طير بإذن الله ولم يتحدى المرائين وكهنة الهيكل كما فعل المسيح، ولم يأتِ هذا الشعب ملك أمين من عند الله يحميه من هجمة الاحتلال عليه وإمعانه في قتله ، فهو لم يرتكب الجرائم الجسام التي يستحق من اجلها كل هذا العقاب ومع ذلك صُلب وقتل ولم يكن الإنسان الفلسطيني نبياً فيه اختلاف عن الآخرين كي يُحارب ويصبر صبر الأنبياء ، فيا أمه / أمته العربية ماذا تنظرين ؟؟!! "

فالعنوان في هذه الرواية المحكية للنص أضافة نوعية بين صدور ديوان في القدس، عن دار الشروق في القاهرة عام 2009 ورواية النص فى "مع تميم " نهاية 2016 و انتفاضت شعوب الأمه التى لاتزال في بدايتها تتلمس الوسيلة للخلاص فبضع سنين فى عمر الشعوب طرفة عين

وها هو نص أمل بعد نص ـ فى العالم العربي تعيش ـ الروية السابقة بافتراض أن الروايات لاتخلوا من تنادى وتناص (مع تميم ) كأن لسان الحال يردد مع الطغرائي

أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها 
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأمَلِ

فإذا عاودنا النظر مع جوليا كريستيفا إلى النص باعتباره نتاجاً لنصوص سابقة ، يعقد معها النص الجديد علاقة تبادل حواري ، أي أن النص يُنشِىء علاقة مع الماضي في
 سياقاته الثقافية والتاريخية والدينية ... الخ .


فالأمل هنا مع تميم يعيد تأويل " الانتظارو الترقب " ويوجه سارية سفينة الزمن بين دهرين ليختار في القدس الانحياز الى الدهر الكامنٌ المتلثمٌ الذى وضع لثامه فى الميادين

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
.....
الأسم أمل يحصن النص ضد اليأس وخطابات انعاش وتسويق التبعية ، فالأمل جوهر البشارة واليأس يمتنع على المؤمنين بنص الكتاب ، إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامش
(1) التناص الديني في ديوان تميم البرغوثي ( في القدس ) بقلم:محمد جرادات

Sunday, November 20, 2016

قراءة



الدرك الأسفل من العيش

النصوص لاتستجلب لدلالتها الجمالية وحسب ولكنها  
لها خاصية أختيار أزمنتها وهي 
تستجلب لعلاقتها المباشرة باليومي والحدث/الحادث  وهذا النص وأن كان يعبر عن نسق ما قبل أنتفاضة الشعوب  ديوان 
المنظر، عن دار الشروق بالقاهرة عام 2002 
ألا ان استجلابه فعل مقاوم لمحاولات طى صفحة حدث  الانتفاضات الشعبية فى العالم العربي فالذكرى تنفع الثائرين فالعوده الى ماكان لن تجلب الا هكذا عيش وعلى هامش المفارقة بين الوجود والعيش يهىء الراوى مسرح القول ويضرب الامثال ،فالعيش والعيشه درجه من درجات الحياة أو هى الدرك الاسفل للوجود الأنساني   مجرد العيش أو الفرار الذى يتجدد كل صباح

يقول المتنبي : 
ذَلّ مَنْ يَغْبِطُ الذّليل بعَيشٍ, رُبّ عَيشٍ أخَفُّ منْهُ الحِمامُ

فما هوهذا العيش الذى يوصفه الشاعر
في العالم العربي، تعيش، 
كماْ قط ساكن تحت عربية 
عينيه ماتشوفش م الدنيا دي حاجة الا الجِزَمْ

أختار الراوى من الكائنات قط الشوارع الذى يعيش متوجساً ومتحسباً طوال الوقت من هجوم أقرانه أو طحن أعدائه أوموت الفاجئه لهذا فهو يعيش على حافة الكارثة ، وهنا لم يهبط الراوى فى النص درجه واحده من درجات الوجود بين الإنسان والحيوان ولكنه أختار من من عيشة الحيوان اتعسها فمن القطط من يعيش منعم فى رعاية ودعه

يبدأ النص بجملة مباشرة كالسهم 
في العالم العربي، تعيش،

وكلنا نعيش أو عشنا فى العالم العربي فالراوى لايحدثنا عما نجهل بل يحدثنا عما نتغافل عنه ونراه بأم أعيننا طوال الوقت أو نسمع عنه ونرصده هو لايتكلم عن تجربه شعرية خاصة تبحر فى عالم التأمل ملتبسه ومتسامية ومستغلقه ولكنه يتكلم عنا نحن بلا حجاب "وبينه وبيننا " العالم العربى حولنا ،وهكذا فى سبع لوحات كما هى سبعة أيام الوجود يوصف الراوى العيشه الراوى ( العيشة فى العالم العربي هذا الكيان الأيل للسقوط )

فإذا كانت اللوحة الأولى قد رصدت وجه من أوجه العيش فى ظلال التوجس والخوف فالقط كما هو ذو سبعة أرواح وكما هو صموت وكتوم الا انه متوجس ومنسحب وجبان فى حزمة دلالية أخرى ولكنه رغم كل شىء بارع الى حد كبير فى مواجهة وجوده كحيوان ذو فرو ومخالب ومرونه وينهى الراوى اللوحة بكلمة ثقيلة الدلالة (الجِزَمْ ) كلمة تحمل من الاهانة أوطئها بما لاينفصل عن الذل والمهانة
ينتقل الراوى فى اللوحة الثانية ليحيط ببعد أخر من أبعاد العيشه 
في العالم العربي تعيش، 
كما بهلوان السيرك
تحتك بهلوان دايس عليه 
وفوق دماغك بهلوان دايس عليك
والكل واقف محترم
وبين القط والبهلوان تشابه فى المرونه والتخفى والملاطفه
وهكذا يوصف الراوى فى اللوحة الثانية أجراءات التماهى مع الكذبه الشاملة والادعاء الرخيص فالكل قاهر ومقهور فى القاهرة والكل واقف محترم وكأنه يتعبد فى محراب الاستعباد
يسارع الرواوي فى اللوحة الثالثة فى توصيف سر هذا الاحترام المهترأ و لماذا الكل مسؤول ومشارك فى هذه العيشة؟
في العالم العربي تعيش، 
مباراة بقالها ألف عام (1) 
لعّيبة تجري يمين شمال 
والكورة طول الوقت 
في إدين الحكم
هى إزمة خطاب ونسق لاستبداد كثيف الجذورومتأصل فى أصقاع الذات العربية هوتاريخ للظلم والمظلومية عتيق تراكم عبر طبقات التاريخ وهوبالضبط السبب فى" المنظر " وسر تماسك بنيات الفساد تلك اليد القابضة على كرة السلطة والمستفيدة من هكذا عيشة مهما طالت المبارة ....
يا ناس مفيش حاكم إلا من خيال محكوم (يا مصر هانت)

فههنا مساحة مشروعة  للتسائل عن ماهية وجوهر هذه الهزيمة الافتراضية التى تنمو وتهيمن على واقع الناس وهل المبارة هذه المرة قائمة بالفعل بلا حكام وأن الحكم ما هو الا وهم مقيم فى إذهان الناس يجب تبديده .


فى اللوحة الرابعه يراوغ الراوى لاستراحة محارب بحضورالأنثى الحبيبة على هوى الشعراء وغير الشعراء منتميا لهويته متسامراً مع جيله مسوقاً للعجب من العيش والعيشة
في العالم العربي تقول للبنت حبيتك 
تناولك بالأَلَمْ
ليعود فى اللوحة الخامسة الى قلب العيشة واللى عيشنها فالشيطان يكمن فى التفاصيل
في العالم العربي تعيش، 
تشتم في طعم المية والطعمية 
والقهوة ورُوَّادها وفي مراتك وأولادها 
وحر وزحمة الأوتوبيس 
وفي اللي بيعمله ابليس 
وفي التفليس 
ولو سألوك
تقول الحمد لله ربنا يديمها نعم
المفارقة هنا تأسس  لمشرعية تسائل ؟ عن لماذا كل هذا التحمل ومن أين كل تلك الصلابه لتحمل كل هذا الهم والنقم والضنك لماذا تلك الطاقه تهدر فى مبارة مزيفه ولأجل ماذا ؟ عيشه هذا حالها تؤل بالنعم وعلى اية "مذهب" يحمد عليها الله الذى كرم بنى أدم ولكنهم مجلوبين على ظلم أنفسهم

يبدو الراوى فى اللوحة الخامسة منتبهاً للجانب الآخر الذى تهيمن عليه العيشه ولكنها لاتحيط به وهو حال المنتبهين من الناس لخواء العيشة ولاجدوها وهؤلاء قليلون فى الناس هؤلاء المهمومين بحال الأمه يرون صلاحها ولكن لاطاعة لهم أو كما قال حكيم العرب دريد بن الصمة قديما فى قومه وهل أنا إلا من غزية إن غـوت, غويت، وإن ترشد غزيـة أرشد
كما دمعة في عيون الكريم 
المحنة تطردها يرجّعها الكَرَمْ
يعود الراوى فى اللوحة السادسة الى أحدى تفاصيل العيشة مع تلاميذ المدارس بذور المستقبل يوصف لماذا يستمر وئد المستقبل فى الحاضر مع هذا التلميذ الجائع الذى يدرس مناهج محنطه ويلتزم بطقوس مفرغة من مراميها ليس لها بواقع معيشته نسب أو سبب 
في العالم العربي تعيش، 
تلميذ في حوش المدرسة 
من غير فطار 
عينه على الشارع 
وبيحيي العَلَمْ
لينهى الراوى لوحته الأخيرة بكشف القناع عن الخواء وراء هذه العيشة التى هى لازمة النص وأنها على الحقيقة ليست عيشه ولكنها عدم وموت فهى فارغة من الإرادة ومن الكرامة ومن الأمل لأنها مهدرة المستقبل تحت واقع على الحقيقة موهوم عيشه لن تجلب غير الهوان والموت لقد عكف الراوي على تعرية العيشة طبقه طبقه ليوصف "كيف ولماذا " توقف العالم العربى عن الوجود ، وتشبث بخيط رفيع لنبض الحياة هو العيش مجرد العيش فلا وجود فى ظل هيمنة الاستبداد الذي يمتص رحيق الوجود ويصادر الحرية والانفتاح والمغامرة بما يعممه من الفاقة والعجز والخوف والحاجه ، ورد في كتاب “الملاحن” لابن دريد الأزدي : » والله ما سألت فلانا حاجة قط والحاجة ضرب من شجر له شوك والجمع حاج والانسان أبن الحاجة وعندما يكون العيش هكذا كما يرصد الراوي فهو يكون عيش خالى من الحياة من الوجود عيش الهَوَانُ وكما قال المتنبي :
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ, ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ.
في العالم العربي تعيش، 
بتبص في الساعة 
وخايف نشرة الاخبار تفوت
علشان تشوف ع الشاشة ناس،
في العالم العربي، 
تموت
_____________________________
هامش
1-لماذا ألف عام و ما الذى يختلف نوعياً في القرون الأربعة الأولى من عمر الأمة ؟ هنا موضوع لسؤال قلق بين علوم السياسة ورخصة الشعراء

Wednesday, November 16, 2016

عن السلطة وصناعة الخوف





قراءة

الصُّبْحِ مادِدْ مِنِ القُضْبَانْ صَوَابِعُه الخَمْسْ
يِغْمِسْ إِيدِيِه مْعَاكُوْ فِي الفُولْ، والشَّجَاعَةْ، غَمْسْ
والليلْ عَبِيطْ فَاكِرِ اْنُّه ثُوبْ مِغَطِّي الشَّمْسْ
إن هناك أنواعاً من الديكتاتوريات، ومنها نوع يشوبه العته المقصود، وهي تسمى في العلوم السياسية “خطة الرجل المجنون”. وهذا النوع يقتضي أن يقوم الحاكم بتحركات لا منطق فيها بتاتاً، ولا فائدة لها، ولكنها بالغة القسوة والإيلام، لا لشيء إلا ليتعود الناس على أنه فوق كل قانون، بما في ذلك قوانين المنطق الطبيعي. الأمر شبيه بالساحر الذي يظهر للناس أنه يخرق التوقع، وأن قوانين الطبيعة لا تنطبق عليه، فينال بسلطة الإبهار منهم ما يشاء. وقد كان الحراس في معتقلات النازي يغيرون القوانين كل يوم، لكي لا يعلم السجناء ماذا يتوقعون، ويصبحوا في حالة خوف دائم، ويتقبلوا أي فعل يأتي به الحراس، مهما كان غير منطقي.
تميم البرغوثي ( مقال ) الجنون المَدْرُوس
يا شعب انت اللى كارم كل من حكمك
الدوله دى عارفه تحكم بس من كرمك
كشرلها وهى تيجى تبوس قدمك
مفيش حاجة اسمها مليون راجل اتغصبوا

Sunday, November 06, 2016

قراءة فى نص الثورة




"الخيلُ تركُضُ في الشوارع
أوقفَ الشُّرطيُّ سيلَ المركباتِ وفَرَّ منها هارباً"
بين ركض الخيل وفرار الشرطي أحكم الراوي حصار المشهد وأنشأ حقل من المعاني تركض فيه الذاكرة بين وقائع وملاحم ومشاهد لازالت حية عصية على المغافلة ولاتفتقر للشهود الأحياء بين الثوار/الشهداء والشوارع والشعب والميادين، ولايبدو هذا الحصار بهدف تأجيج المخيلة لتلقي العبارة فحسب ولكن للإحاطة بعلامة للخيل لم ترصد مذ كانت الخيل تركض في خيال الشعراء فهى هنا لاتشكوا بعبرة وتحمم من هول القتال كما أخبر عنها عنترة، ولا تستعد في مرابطها كالنعامة فرس الحارس بن عباد، حين يقول :قربا مربط النعامة مني _لانبيع الرجال بيع النعال، ولاتستدعى للشهادة في أحقية المتنبي وصولته، ولاتتلاشى كما هى فى مرثية الجنوبي لها حين يقول: فاركضى أو قفي كل درب يقودك من مستحيل إلى مستحيل، فما هو الفعل الذى أضافه الراوي إلى كتاب أنساب الخيل؟

"خيلٌ رمت أوزارها في الريحِ ثم تراكبت موجاتها بيضاً ذُراها"

هكذا إذاً خيل لم تعد تحمل من الوزر ما يثاقلها خير رمت أَثْقَالَهَا ، خيل تقيم القيامة وتحمل كل منها "سائق وشهيد" هي خيل ليست كالخيل إنها تجسيد لروح الثورة العاتية وتوق الناس للتحرروالانعتاق من قبضة الاستبداد:

الخيلُ تركُضُ في الشوارِعِ لا تَرى إلا هَواها
ركضاً إلى الموت الحصينِ تُحاصرُه
الموتُ ماتَ لأنها لم تَخشهُ
لا تحسبوا الآجال أعدادَ النُّفُوسِ، فإنَّنا زِدنَا على الموتِ الكثيرِ عشَائرُه
هوَ لا يبادرُنا ونحنُ نبادرُه
ويشكُّ عزرائيلُ في سُلطانِهِ
فَتراهُ يَأمُرُ، ثم يَنْظُرُ هل تُطاعُ أوامرُهُ
الخيلُ تركُضُ في الشوارِعِ حُرَّةً
.......
......
وم الأسمنت والأسفلت .. يفلت فلت .. نهر مقدس الجريان
.....
فيه حاجة خلت خطة الموت ترتبك
عابس وعايز يشتبك
خاف من ضحية جاية ناوية تاخده بالأحضان
......
......
وهكذا الخيلُ تركُضُ في الشوارِعِ حُرَّةً

هنا ينتصف النص بين حالين: حال المشاهد من الشباك الراصد لملحمة كونية أدهشت العالمين وحال من يدرك موازين القوي وثقل أوزار القعود:
أطللتُ من شُبّاكِ داري ناظراً للشارعِ الملآنِ من أعلى
ومقابلي في الضّفَةِ الأُخرَى
وَقفَ العَدوُّ مُراقباً
لهباً توحشَ في البُيُوتْ،
قلَقِي مِن اطْمئنَانِه
هذي الخيولُ أرى لها في آخِرِ المجرى العظيمِ رَدَاها
إن الورودَ إذا رأيتَ ذُبُولها سَتَراهُ حينَ تَرَاها
قاسٍ عليَّ حمامُها
وعلى عَدُوِّي حينَ تهلكُ بردُها وسلامُها
أدري ويدري بالمصيرِ فينتشي وأمُوتْ
الدراية هنا كالعجز عن الأدراك لأنها عن ما لم يكن بعد ولايكتمل الا بالموت ، وصوت الراوى هنا كأنما يأتى من مقام :إنما أحدّثكَ لترى فإنْ رأيتَ فلا حديث ، وقد رأينا جميعاً فلم يكن الحدث الا ميدان وشهيد
ولكن أين هي الثورة /الحدث  في نص يحكي قصة خيول تحاصر الموت وتبادره؟

لكنَّ رعداً خافتاً يعلو وزلزلةً وصوتاً من سماءِ الله يأتي
تالياً شيئاً شبيهَ السُّورَة
الخيلُ أدرى بالذي تَسعى لهُ
فلتتركوها
إنّها مأمُورة

ههنا نكتشف أن الراوي لم يكن يسرد علينا حكاية ثورة تمت وقائعها ولكنه يحكي ويرصد ثورة مازالت قائمة و فى بدايتها تتشكل كحدث ولم تكشف بعد عن لثامها للتاريخ، الراوي يشهد لنا وعلينا وعلى ذاته عما نحن فيه صباح مساء جيلنا وزماننا ومصيرنا على مر قصائد عدة كقصيدته "لي سماء كالسماء" التي استشرف فيها الثورة قبل حدوثها في قوله:  "ونيل مصر نهر خيل تحت قوم غاضبين."

شىء كوعد السماء للمظلوم يستحضر المعنى القرآني ليس فقط لزلزلة النهاية ولكن لحقيقة أنه "قد خاب من حمل ظلما".

الخيل هنا صورة تستدعي الصور الحاضرة في الشعر العربي إلا أن معنى تلك الصور أومعنى المعنى هو إضاءة صورة شهداء الثورة وشهودها المخلصين على بدايات التكوين لعالم بلا استبداد ... بدايات تنطوي على ادراك لبدايات أولى للأمة عند ثنيات الوداع بعد _الخروج من الغار_ وتسابق الناس وتنازعهم لجذب ناقة صاحب رسالة التوحيد وموحد الأمة فيفض الرسول نزاعهم بقوله: "فلتتركوها إنّها مأمُورة" حتى استقرت راضية مختارة، تماما كما هو الشعب عندما يُجمع على ما لايريد فيخلعه، فيد الله مع الجماعة والشعب هو الجماعة الجامعة.


Monday, October 31, 2016

عن الدولة والشعب والسلطة



قراءة



 رؤية تجردت عن ومن السلطة السياسية، تتهادي "كالغـَدقُ" من الناس وإلى الناس
 :وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (الجـن:16):

"فيه حاجة بتخلى عيون الخلق ما تنامشى
وبتخلى المدن تمشى
وتخرج زى كلمة حق من غير قصد مابترجعش لو طلعت
 وم الأسمنت والأسفلت .. يفلت فلت .. نهر مقدس الجريان."

تميم البرغوثي : ياشعب مصر

نعم، هي الحقيقة العلمية بين تخصص العلوم السياسية ورحابة ووسع الإبداع الشعري الذى ينطلق من رؤية تنتمي للأمة، تتهادى كأمر طبيعي كذلك :"يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ". أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟ "مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ"،
 وكالنداء فى: "أيها الناس أيها الناس أنتم الأمراء بكم الأرض والسماء سواء يا نجوما تمشي على قدميها كلما أظلم الزمان أضائوا قد علا في أرض الإمارات صوتي قد علا في شرق الجزيرة صوتي ما بي المال لا ولا الأسماء بغيتي أمركم يرد اليكم فلكم فيه بيعة وبراء لا يحل بينكم وبين هواكم عند ابرام أمركم وكلاء"
 وكالنفير في: "هانت وبانت ياناس مفيش حاكم إلا من خيال محكوم..
دايما مفاجأة ودايما وقتها معلوم"،
 ثم كالهدير فى: "ياشعب مصر : لما البشر يتجمعوا تبان السما عالأرض و لما البشر يتفرقوا تلقى السما بتنفض" و
يا شعب أنت اللى كارم كل من حكمك الدولة دى عارفه تحكم بس من كرمك كشر لها وهيحتجيلك تبوس قدمك ما فيش حاجه اسمها مليون راجل اتغصبوا


وكأنها قاعدة كونية في: "منصورة يامصر: لو جيت لوحدك، ها يضرب، والرقاب ها تطير وان رحت مليون، ها يهرب وانتَ تبقى أمير"

وتتبدى من داخل البردة في :"
وَاْنْقَضَّتِ الرُّومُ والإفْرِنْجُ تَنْهَبُهَا    فَفِي الفُرَاتِ لَهُمْ خَيْلٌ وَفِي بَرَدَى
وَقَسَّمُونا كَمَا شَاؤُوا فَلَو دَخَلُوا    مَا بَيْنَ شِقَّي نَواةِ التَّمْرِ مَا اْتَّحَدَا


 وهكذا تتواصل الرؤية وتتوزع في الدولة بين الضباع والغزلان فى هذا الابداع "التقني " الذى تمازج فيه  الفنون الرسم مع الموسيقى مع فن الالقاء والحضور

:" فَقَطْ لَوْ غَيَّر السِّربُ اتِّجاهَ الرَّكْضِ عَاشَ جَمِيعُهُ"


Sunday, October 30, 2016

مع تميم: المنظر





قراءة 



تنساب الرؤية وكأنها توصيف شفيف ومحايد لعبثية اللامبالاة والجمود بين الشاهد والمشهود ، تبدأ المنظومة كحوار حميم متواصل بين متحاورين أو بين الراوي والجمهور
"خد عندك " أوصف قهوة فى الشارع
والوصف والتوصيف لايعنى مجرد نقل ما هو ظاهر ومبذول ولكن كما" في القدس" بحث في الدهر الكامنٌ المتلثمٌ الذي يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
" فخد عندك" تحجب أكثر مما تبدى فلم يتسنى لنا معرفة ما يتحاجج عليه المتحاورين بل علينا أن نستخلصه من نص الحكي المنظوم
فحديث "القهاوي" بين الجد والهزل له تاريخ وقصص وسيرعلى طوال المئة عام الماضية فى المحروسة والقهاوي الشعبية عبارة عن كتاب مفتوح لرصد تقلبات الزمن والناس ، ولكن هؤلاء المتفرجين على مسرح الحياة من مقاعدهم فى مواجهة "الشارع" يتحولون من شاهد الى مشهود يتحولون الى "المنظر " فى عين الساعي فى الطريق
تبدو محاولة الشاهد "الشاعر" لتوصيف حالة الانسحاب من الفعل بالجمود "قتل الوقت " التلاهى والتلهية بتكثيف الجمود والدخان والسأم ، فى انتظار الخلاص أو الانفلات من حالة العجز وقلة الحيلة والتحديق في وجه العبث /المنظر في انتظار الشمس التى تشرق على الرؤية
فبين الوصف الخارجي
"الصورة والصوت " تداخل الدلالات ؛ فالرجل فوق الرجل ليس استرخاء "هنا" ولكنه توتروتحفز وكأنه تردد لشوط الكرة هو ركل فى الداخل والخارج لأنه يلامس البعد الداخلى "
قاعد ينطق فيها أحواله كما الكورة ... بين النطق والتنقيط في المنظر تداخل تستحيل فيه الكورة إلى بلورة تصلح لقراءة الحال واستنطاق المآل
لاحدود هنا بين لاتناهى الدلالات وتشظيها بين المنظر والشاهد والمشهود
بين ظاهر ليات الشيشة وباطن قوايش العسكر
بين تصنيفات البشر فى المنظر مترصرصين ومرصرصين
والتناغم بين الرصين والقهوجي والبرمجي والبهرجي والمعترض والايوجي
و بين رأى طوب رصيف الشارع في المنظر وحال الأمة خارج المنظر وهي على شفا الأخدود فى أنتظار تبديد ضباب المنظر الباهت بسطوع الشمس ذات اليد الثقيلة الوضوح لذا فهي مؤلمة بقدر ما هي شافية بوجودها الكاشف والساطع المستعصي على التحديق المباشر فى وهجها
المنظر كنص يتواصل فيه الشعر مع الرسم والموسيقى والإلقاء و_التقنية _لايبدو فيه أى شكل من أشكال "التلصيم" بل يبدو متماسك وقادر على مواجهة الشمس متناغم ومنفتح يسع من القراءات الكثير منها رؤيته كحال تأبين لخطاب مستسلم وعاجزولامبالى وأنتباه لخطاب لازال يتشكل ويمتلك الوسيلة في المنظور
تحية وتقدير واحترام لكل فريق العمل

Wednesday, February 24, 2016

الشعب وما أدرانا ما الشعب ؟



الشعب كيان متخطي النوع والفصل والجنس والطبقة والعقيدة، وأنه كتوصيف مادي أساسه "الوجود معاً بصحبة الآخرين" وأنه كقرار وإرادة ليس مع أو ضدالآخرين بل هو قرار من أجل أو ضد ذاتنا والانتماء فيه هوشكل من أشكال الاجابة فى مواجهة التاريخ، وهو بهذا مسؤولية فى مواجهة المصيرالعميق لوجودنا فى التاريخ ووجودنا هنا في هذه اللحظة. 
......
الشعب هو السيد ومرجعيته هى إرادته كما أملاها الحدث بدماء الشهداء استحقاقات معلنه فى ميادينه على العالمين : اسقاط النظام __ القصاص __ عيش __ حرية __ عدالة أجتماعية .
الشعب ليس حزب وليس جماعه أو نظام... الشعب إرادة تتحق فى التاريخ لأمه أصيله ذات حضاره ،وترى مالايراه الناظرون بعيون الوقت ومازال الترقب يكتم الانفاس وما زال هذا الكيان الملحمي لفعل الشعب الذي سكن الوجدان وأملى على الزمان إرادته وعكف يزيح عن كاهله تاريخ ثقيل من الاستبداد ويمزق قيود مفتوله ومعقوده منذ ما يزيد عن نصف قرن تخلص فعلا من بعضها فى زمن قياسى وبألاف الشهداء والصراع مازال فى بدايته
ولطلما كان لهذا الشعب مع الخلود نقش وعلامة ، فمنذ أن تكون فى ضمير العالم معنى للحضارة على هذه الأرض ، نحت ملامح قدرته وصنع للتاريخ عجائب تسد عين الزمن وتظله بظل من عجب يصحبه كلما أستجد في التاريخ منهج وأستقر ما أستقر له نظام ، ترجل التاريخ فى ميدان التحريرو تمليناه مع العالم ولمح كل منا ملامحا منه، وإذن للناس أنهم ظلموا وهيىء الشعب للتاريخ متكىء وأنزله منازله على قدرة شعب أراد .
وحدث الخامس والعشرين من يناير يحمل فى تلافيفه هذا اليقين من قدرة صوت الشعب على التجلي على الحضور وقدرته على الإدهاش ، إدهاشنا من أنفسنا بداية وما نحمله من إرادة . من قدرتنا على صنع التاريخ وقدرتنا على الانتصاف من الزمن قدرتنا على مواجهة العجزالمحبوك بحبائل القوى المهيمنة والمستوطن بفساد الفاسدين وعمالة الساقطين لتيئيس الناس وتكبيل القدرة على الوجود الفاعل والحر.
نعم عمر الشعوب لا يؤرخ بآجال أجياله ولكن كل جيل ينقش على صفحة الزمان بصمته بمقدار ما يستطيع أن ينحت على جدارنه فماذا قدم هذا الجيل ليستحق أن يطبع بصمته على هذا الزمان؟ والنقش على جدران التاريخ ليس إبداعا وحسب ولكنه كفاح حقيقى مخضب بالدم مصداقيته هى الاستعداد التام والدائم والتسابق المخلص على الفوز بالعطاء والصمود في الصراع .ماذا يأخذ على هذا الجيل ما له وما عليه ماذا صنعتم به؟ وماذا صنع بكم؟
هناك محاولات لتصنيف هذا الجيل وشبابه الذي داهم الدنيا وخرج على شاشات العالم ليعلن إرادته للحياة. هذا الجيل حقيقة عبرت عن نفسها بطريقة فريدة على جناح إرادة هذا الشعب الذي يتململ فى التاريخ طوال ما يزيد عن مائة عام من الأزمة، أزمة وجود في ومع العالم
،وكما أن هناك نظريات تعيد صياغة التاريخ فهناك أجيال تستعيد جوهر الوجود بمعانيه الأصيلة في سياق معاصر، وهى عملية تحويل وخلق لا عملية ترجمة ومحاكاه.
وبعيدا عن الخوض فى كنه شفرة ثورة هذا الشعب المستعصية في ذاتها والتخمين في مواقيتها التى لا تملك أى قوى على ظهر هذه الأرض جدول زمني تسيرها عليه فلنتسائل : ما هو بالضبط الذي أسقط بنية الفرعنة؟ تلك الأفة التى تلبست نظام الحكم فى مصر منذ آلاف السنين ومن أثارها آيات تتلى ويتعبد بها المسلمين وتراتيل تلقى يتعبد بها المسيحين وسياط تسلط يتلاقها الجميع... ما الذى هدم عرش الفرعنة ؟ هذا حدث تاريخي لا مثيل له منذ أن وحد مينا القطرين ،حدث أيقن ميدان التحرير وطاول به قامة الأهرام على غير سخرة . من النملة أو دابة الإرض التى عكفت بدأب على قرض عصى سليمان فإذا هو يخر منبطحا، في فعل تاريخي جعل هامان وجنوده يتخبطون وإلى الآن يحاولون عبور بحر الشعب الذى شقته لهم عصا الثورة ويتهيبون أن يبتلعهم.
ماذا أراد الشعب المصري عندما حبس أنفاس العالم في يناير ؟ وماذا وفي نفس الميعاد؟ ما الذى يميز هذا التوقيت ومن الذي فرض هذا اليوم بالذات ليكون عنوانا لثورة الشعب المصري؟ هل لإنه يوم وضع حداوقطيعة وأصبح له ما بعده ؟ فماذا حدث فيه؟ وماذا حدث بعده؟ لايزال هذا السؤال يطفو فوق إرادة الفعل لشعب له مع التاريخ حق وله مع الجغرفيا موقع يستحيل تجاهله
أن المتأمل فى الفعل الثوري بجوهره الشعبى المافوق السياسي يستطيع أن يرى بوضوح يدالشعب من فوق جميع القوى السياسية الظاهرة والخفية وهى تمتد وتلتقف الحدث تلقف الكرة بيد الشرعية المحكمة وتنصب فخ السلطه عدسه مكبره لتكشف الكل ويرتفع الحجاب عن كل. مدعي وطامع وطامح وانتهازي وجاهل وساذج ومتذاكى وعميل حتى يصفي الشعب و يصطفي على بينة ورشاد ويقيم الحجه بعد أعطاء الفرصة والمهلة ويورط الجميع بعد أن راكم ثورته فى طبقات الوعي الجمعي للأمه ...وبعد أن إمتلك الشعب عن جداره وفى غفلة من المهرولين الى السلطه القدرة على رفض ما يجمع على رفضه ، وأتقن بكل أقتدار وحرفية الوسيلة لخلع من يحاول قمعه ، وفصل بين السلطة والشرعية التى ارتهنها بشرط رؤيته لفجر مستقبله المستحق لمن يدفع بالتى هى أحسن صكوك الإستحقاق الثوري وأولها القصاص لشهداء الثورة واستعادةحقوق الشعب بيد الشرعية الثورية وبيبنى باليد الأخرى مؤسسات "الشعب" وعلى عينه للثورة أهرامات المستقبل من عيش وحرية وعدالة أجتماعية.
لقد أمن الحدث ولا يزال خلع الفرعون بتطريم أنيابه ، ثم تقليم مخالب أوتاده وترك هيكل دولته رهين بقبضته فوق رأس سدنته وفلوله ليستحيل على أى قوة صناعة بنية أستبداد فى المدي المنظور وحتى تتحق إرادة أعلنها على العلم بأسقاط النظام لا ترميمه .
وها هى الآن نفس الإرادة تختبر كل من يقول "أنا لها " فالحدث الثوري لم يكون لمجرد انصاف مظلوم من ظالم ولا لينقذ ضحية من جلاد الحدث كسرجبروت الظالم وفي نفس الوقت استهجن عجزالمظلوم ، قهر الجلاد واستنكر أستكانة الضحية فلا يوجد فى هذا الحدث ثوار يقودون وشعب يقاد ، فالشعب هو الثائر والشهداء هم الثوار وكما يختبر الحدث معارضة المخلوع بين الإدعاء والقدرة ، يختبر هذا الجيل من الشباب الذي يزعم أنه على نهجه والقادر على تنفيذ استحقاقاته المعلنه
الثورة آيه كونية ومعجزه خص الله بها الشعوب المظلومة الثورة ليست خبط عشوائى ينتظر أن يتفضل القدر بمصيبه أو يخطىء نظام على غير كفائه "فيهيج الناس " الثورة بإردة الشعب ودم الشهداء قدمت رؤية واضحة فى كلمات معدودة صاغتها حناجر الناس استحقاقات بصوت جاهر ومبين وغير متلعثم على العالمين والعالم كله سمع ووعى وشاهد ورأى وكانت رؤية مصدقه جامعه شرط بها الشعب زمام الشرعية لمن يتصدى للفعل السياسي وهى بذاتها برنامج الثورة و بمقدار الأنحراف عن الإستحقاقات التى كتبت بالدماء فإن أى حبر يراق حتما سيكون هباء ليس هناك أوضح من ثورة وهل كانت الثورة الا تراكم فى قلوب الناس وضميرهم
أنظروا ماذا فعلتم لمن أستشهدوا لتعيشوا أحرار ومن فقد أعضائه لتسلموا ومن فقد أحبابه لتطمئنوا ستعلموا ماذا ستفعلون بأنفسكم وبأولادكم وبمستقبلكم وكيف سيكون مآلكم .
وكما أملى هذا الشعب على العالم أسقاط الفرعون العميل سيملى أيضا على العالم والقوى المهيمنة فيه إرادته غير منقوصه وسيبتلى من أجياله ومن أبنائه ويصطفى من أكفائه من يحقق شروط التمكين لما إراد كامل غير منقوص وعندها فقد ستنفجر فى هذا الشعب براكين العطاء ،ومن صبر على ذل الفرعنه حتى التمكين صبراً جميل طاول قهر الزمن وأستبداد المستبدين ليس أهون عليه أن يمهل ولاينبغي له أن يهمل من إدعى القدرة من المدعين حتى حين
،وكما أن الثورات لاتتأتى بالتمني فهى عندما تكون هكذا حقيقة شعبية تكون هى بذاتها قدرة الحق وجوهر العدل وبداهة الحرية وهي أيضا السلطان المنصور الذى وعد الله به فى آخر عهد للبشر بكلمة من السماء لمن ظُلم فالشعب ولى الأمه وله السلطان وهو ليس متعجل من أمره وفي رباط من يقينه وعلى أنقى بصيرة وهو سيد زمانه عاكف وعازم وقادر أن يستولد الحق من أضلع المستحيل

انتصر الشعب فلا تستعجلوه