لم تترك 25 يناير لأبن حرة عذر
الموضوع لم يعد أخوان موهومين ولاكلاب وسدنة المخلوع ...المستقبل على المحك .. لقد وصل الإخوان الى قمة السلطة فى مصر وأنتخبهم الناس وبصرف النظر عن كونهم فشلوا أوعجزوا .. أفشلوا أوعجزوا .. هناك وسيله ملكتها الثورة للشعب وهى الديمقراطية لتفصل في هذا.. ومن جاء بالتصويت يعزل به ..لقد جاءت الديمقراطية بإرادة الشعب رغم أنف العسكر ومجلسهم الذى كان مجلس للعار ولم يستطيع هذا المجلس أن يقف أمام طوفان إرادة الشعب وتحت سلطه أوكلها له الناس صنع إذعان على الإختيار بين ما يرفضوه وما لايجمعون على الرضا عنه وعصر بعضهم اللمونه الحامضه ، رغبة فى أمتلاك وسيلة لتدوال السلطة ليخرج القرارالسياسي من تحت هيمنة العسكر وكانت اللمونه الحامضه تحت ضرس العسكر أيضاً ،ولجأ العسكر للمناوره...بزعم رضاه بالخروج الآمن والعودة للثكنات ..
أوتاد بلافرعون
قام الكيان العسكري بأنسحاب تكتيكي وأعاد تركيب وتفكيك الأحداث فى غرف علميات لم تكف عن مراجعة التقارير ودراسة الاحتمالات ومكثوا يديروا من خلف حجاب شفيف ويساهموا بشبكاتهم الأخبوطيه القابعة فى سراديب دولتهم المتجزره على أمتداد أكثر من ستون عام والنافذه في الداخل والخارج وتحالفاتهم مع قوى الهيمنة التى تمولهم مباشرتاً وتشرف عليهم يقيناً، موقنين أن لا قبل لأحد بأرضاء 80 مليون معظمهم مظلوم يحمل مظلمته على ظهره ويقف على اعتاب الثورة متلهفاَ لثمارها و استحقاقتها وجلهم أصبح محلل سياسي ومنظر أستراتيجي، ولم يطول أنتظارالعسكر المتعجل.
الحبل بين العقدة والمشنقة
توالت الأزمات في شعب متعطش للحرية ولا يتقن بعد ثقافتها ولاآليات إدارة الأختلاف فيها ومتطلع لمستقبل لم تكتمل له رؤية في ظل نخبه عاجزة وشباب ثائر كان طليعة الثورة واستبعد من عملية صنع القرار وصياغة مستقبله ..عمل العسكرعلى تجذير الإستقطاب السياسي الذي كان للموسسة العسكرية بأمبرطوريتها المالية وشبكتها الأقتصادية الى جانب تنسيقها مع..سدنة المخلوع والطبقة التى ربت في عصره وعلى عينه ،ودورها الذى لاينكره الامتعامي..
استخدم العسكر هذا الواقع الذى ساهموا في تعقيده بإستغلال نفوذهم فى دولاب دولة المخلوع وعلى رأسها ثالوث الفساد المدنس
1 مؤسسة القضاء المسئولة عن بنية الفساد وحاميها الأول ..
2شبكة أعلام نظام المخلوع وخطابها التحريضي المنضب بشوفنية موغله في الإدعاء وجهل من يعجز وعيه عن إدراك عاره و تفعيل فزاعة أتقن توظيفها زمن نظام المخلوع بخطاب كامل الجهوزية سلس الدلاله متلائم مع خطاب الحرب على الإرهاب عالمياَ..
3 وجهاز أمن الدولة الذي لم يحاسب ولم يطهروالإجهزة المتشعبه منه حامية نظام المخلوع وأدات قمعه التي ظلت متحسبه ممزقه بين تراكم جرائم تنوء بحملها الجبال أقترفوها ،بعضها يعلمه الناس وبعضها مهدد بالافتضاح من جهة ؛ والحنين لشهوة التسلط واستباحة الناس التى أفتقدها بشوات القمع من جهة أخرى .. هذا إلى جانب جيش شبه منظم من البلطجيه ، يقوم بدور الطرف الثالث
ليبدو الأمر كصراع بين أهالى تحسباً من الجرائم ضد الانسانية وتغطية للمجاذر والعمليات القذره المهدرة لحقوق الأنسان
وظل العسكر يراقب ويتحفز بهدف استغلال الاعتراض المتنامي وتأجيجه بإزمات تمس الناس فى حياتهم اليومية كالكهرباء والبنزين وغيرها في مناخ ديمقراطية وليدة وفى ظل فشل التيار الاسلامي وزائعيته وضبابية طريقته فى صناعة القرار وحقيقة أنه لم يصل الى الحكم باغلبية شعبية كاسحه..
حصار الديمقراطية وتكبيلها
العسكر لم يقفز كما تصور البعض على سلطة دينية بذلت له ماشاء ، لقد كان هدفه كسر عجلة الديمقراطية . لقد أدرك أنه إذا أنتخب الناس رئيس بطريقه ديمقراطية وعزلوه بطريقه ديمقراطية سيفقد نهائياً هيمنته على الحياة السياسية ولن يعود هو الوسيط بين كرسى الرئاسة والشعب.. فإذا سلمنا بخروج 30 مليون للمطالبه بأنتخابات مبكره أو لعزل الرئيس فما الداعي للأنقلاب العسكري.. (فهل خرج الناس لينحوا أنفسهم فقد كانوا هم من يحكمون على الحقيقة) .. فلم تفلح كل وسائل القمع فى تبديد رصيد تيار الإسلام السياسي طوال عقود بمثل ما فعلت الديمقراطية في عام والتيارله رئيس يحكم البلاد ورجاله فى الحكم...
فخروج الناس لم يتوقف وكذلك أعتراضتهم على قرارات الرئاسة الفاشلة وكانو يراقبون كل همسه للرئيس وكل كلمه وكل هفوة ولم يكن في ظل هذا العجز المتنامي لمرسي أن يكمل مدته بأى حال ففى ظل هكذا مراقبه وتحفز و(تلاكيك) كان مستحيل على الرئيس المنتخب البقاء... لم تقصر الديمقراطية أوتتهاون في تعريت تيار الإسلام السياسي ونجحت في زمن قياسي في كشف وتعريت كل مدعي بقدرته على العبور بالشعب للمستقبل وواجهت الحزب الحاكم وجها لوجه مع أوهامه وركاكته وميكافيليته و مدارته للتيار السلفي فحسبت عليه سفاهات وترهات كيان سائل عشوائى عقيم ومتخلف ديماجوجي يعتقد أنه الفرقة الناجية وجميع البشرية في النار كيان تلفيقي مصنع فى دوائر أجهزت الأمن ومخترق محلياً وأقليمياَ .. وعلى محك الواقع لم تفلح الشعارت المتسربلة بخطاب دينى له قدسيته فى وجدان الناس...أن تغالب مناخ ديمقراطي بعد ثورة لها استحقاقات ملحه ممهورة بدم الشهداء
تمرد وتخصيب الزريعة
( تمرد ) كلمة لها دلالة خاصة فى القاموس العسكري ويبدوا أنها من أخراج السيسي نفسه تلبست تركيبه ناصرية ودبرت على مهل "بصراحه" من مفكرون ناصريون لايؤمنون بالشعوب وعقيدتهم هى الزعيم الملهم ، والاكتفاء بدغددت مشاعر الجماهير هذه اللعبة التى ركبت الموجه لتشكل ثغرة تستغل فيها الجماهير لتوظف ضد ديمقراطيتها الوليدة .
الثغرة التى نفذ منها السيسي بين الوسيلة والذريعة
لم يكن أى غطاء سياسي يتوهمه "هيكل" كفيل بترميم سناريوهذا الإنقلاب العسكري المفكك وأحتواءالثورة بفتنه توظف فيها مخاوف الناس من الحرب الأهلية والفتنه الطائفية وأنهيار الدولة مقابل الأرتهان بالكامل للسيسي وضميره الذى أوكله اليه" هيكل" في أكبر سقطه أرتكبها رجل أكبر من مجرد صحفى ولكنه أصغر بفداحه من توهمه أنه عبقري أستراتجي يستطيع فك شفرة ثورة شعب أستعصت على العالمين ولا تزال.. لقد (أخذ ) السيسي بيده "وسيلة "الشعب لعزل الرئيس كأى ساحر درجه ثالثة على مسرح مهيأ ومدجج بالرموز التى يعشق هيكل شفرتها المدغدغه ثم وفى لمح البصر ( أخرجها باليد الأخرى ) "ذريعة " إنقلاب عسكري يرغب فيه الكثيرين في الخارج حقداً على هذا الشعب العظيم ويرغب فيه الكثيرين فى الداخل وقد غرهم المناخ الذى وفرته الديمقراطية وهكذا بين من هم غير مؤمنون بالشعوب الى جانب الفلول بالطبع وبين من أعمتهم كراهيتهم للتيار الإسلامي عن خيارهم الشمشومي واهميين أنهم أنصح من العسكر وهم على قوائمه أما أن (يندمجوا) والافهو متعطش أن يفعل بهم الإفاعيل ولن يعدم التلفيق والتلبيس.. أنهم يعتقديين أنهم يخادعون العسكري والعسكرى لايخشى (المتذاكي) ففى يده السلاح يستطيع أن يساوم به متى إراد ومن تخادعت له ونال منك مأربه فقد خدعك
جريمة الآمن من العقوبة
في كل مجازر العسكر أمنوا العقوبه فلما لايسيؤا الأدب ..وهنا بالضبط استخدم السلاح الذي هو ملك الشعب بوحشية ليست "معهوده على الحدود " كان لابد أن.. تجد نصيحة "تمرد" التى تباهى بها أحدهم بقولوه: الذى" لقن به " قلت لقادة القوات المسلحة أنصاف الحلول لن تفيد... هنا ولدة الجريمة وهى جريمة مكتملت الجوانب لم يقصد بها المعتصين لذاتهم ولا تيارالاسلام السياسي حصراً ولكنها موجهة بالاساس للضمير الثوري وآلية الاعتصام كحق ديمقراطي فإذا كانت المجازر السابقة من العسكر عبارة عن فعل ورد فعل أخرق لارادع له كانت هذه الجريمه مقصود منها الوحشيه والإجرام فضرب المعتصمين فى اثناء الصلاة لم يكن أضطراراً بل مقصود به تكتيك عسكرى كرسالة لتيار الإسلام السياسي ولكل من سيحاول أن يقف أمام تداعيات الأنقلاب أنه تكتيك الصدمة والرعب على طريقة رامسفيلد ..شاعر العنف العسكري وصقر المحافظين الجدد (اللى خلف ممتش وله بين ظهرنينا أبناء من أمثال السيسي)، ولكن هذا الشعب الذى لا يؤمن منظري الزعيم الملهم به ولابثورته محصن ضد الصدمة وضد الرعب بثورته التى ملكت عليه ضميرة والايام بالثورة حبالى يلدن كل عجيب لن يدركها منظري الزعيم الملهم ولن يطيقها كل مغتر بسلاحه ومقيم على غيه ،لقد تعجل العسكربشرههم للسلطة وهذ يناسب كيد الثورة وستلقف ما يأكف سحرة الفرعون وسيخروا لها ساجدين
أنتصر الشعب فلا تستعجلوه... فهو على مهله طويل كلمدى نفسه ويدرك حرفة النمل
لأن وظيفة التاريخ أن يكتب كما يملى هو (حراً ) لاكما يملى عليه



