Wednesday, April 18, 2007

مع هيكل ولكن ضد من ..؟


ومتى القلب- فى الخفقان- اطمأن*؟


"وما أظن أن كاتبا منذ عرفت الصحافة في مصر عندما صدرت "التنبيه" في عهد الحملة الفرنسية ثم "الوقائع" في عهد محمد علي ،قد استقطب كل هذا الاهتمام مثل محمد حسنين هيكل—فهيكل شخصية أحاطت بها علامات الاستفهام ومازالت، وله أنصار وخصوم" (الكاتب أحمد حمروش)

"فليس فى حياة الأمة شىء "فات" وشىء "لم يفت"....إن الحاضر ابن شرعى للتاريخ، والغد استمرار متطور لليوم." (هيكل، مقالات بصراحة - الأهرام- بتاريخ ١٦/٠٦/١٩٦١

"معرفة الحقيقة فيما كان، ضرورى لفهم ما هو راهن ولفهم ما هو قادم" (هيكل، سياحة صيف فى الوثائق الإسرائيلية/4) الكتب وجهات نظر العدد الرابع والعشرين يناير 2001.

ويستطيع أحدهم أن يقول أن هيكل في الصحافة كالمتنبي فى الشعر" ملأ الدنيا وشغل الناس"، فلم تعرف مصر على طول تاريخها المعروف منذ توحيد القطرين كاتب اقترب من مركز السلطة السياسية فيها بهذا القدر، وعلي امتداد عهود حكم خمسة من فراعنة القرن العشرين في عصور مختلفة ملكي ثم عسكري ثم قومي عربي اشتراكي ثم انفتاحي ثم انحطاطي و فى محيط منطقة مرت بتحولات جذرية فى زمن محدود امتلأ بالمناورات والمؤامرات والحروب والانتكاسات والهزائم والانقلابات وتحولت فيها المراكز إلي هوامش والهوامش إلي مراكز والزعماء الي طراطيروالمهرجين إلى قادة والأغنياء إلى فقراء والفقراء إلى أمراء، وفي تحولات فى موازين القوى العالمية بعد الحرب العالمية الثانية وأفول امبراطوريات وبزوغ أخرى وصولا إلي محاولات الهيمنة الأمريكية على العالم، ورغم كل هذا استطاع أن يجلس ويحكي تجربته الموثقة للأجيال القادمة، فقد عودنا الفراعنة أن القادم يطمس أثار السابق حتى من فوق أحجار المعابد، هذا وقد ابتدع خطاب اختزل فيه خطى حكمة الفلاح الفصيح فى مدارات الزمن ومقاربات السلطة ، فحق أن يقال عنه في زماننا لم يُر عبقريا يفري فريه بمنطقه الشفيف القاطع كفى أنصاره عن الدفاع عنه ، وبنزاهة نفسه أكل الحقد أكباد خصومه دون أن ينشغل بهم عن رسالته كما خطها لنفسه لقد كا ن في كتابه لمصر لالعبد الناصر ما يكفى لوضع النقاط على الحروف، لقد احترم خصومه بقدر لم يتحملوه هم أنفسهم، فخطاب هيكل ينحازللفعل الإنساني منتبها لحتميات التاريخ والجغرفيا وحقائق القوى داخل صراع الوجود مميزا بين حدود القدرة وممارسة القرار داخل ظرفه التاريخي، مقدما الحقائق من خلال الوثائق والشهادات من خلال الشهود حارصا على أن يقدم البينة ما أمكن فى ظل المعلومة الموثقة وفى وجود الشهود وكان منتبها ان يثير المسائل الخلافية فى حياة أصحابها أو حياة من شاهدوها ما أمكن ذلك، فهكذا منطق وهكذا جدية ودأب لا يملك المنصف حيالها إلا أن يحترم صاحبها سواء اتفق معه أو اختلف وفي الحالين يستطيع صاحب العقل التمييز بين من بكى ومن تباكى وبين من يهذى ومن يحترم عقله ويعرف للكلمة استيفاء شروط شرفها،وأن يقدرويدرك معنى هذا العمل الذى قل نظيره فى العالم وتلك السيره النقيه، التى دعمت مسيرة الجد والعزيمة لقد كان لافتا فى رسالة الإستئذان بالانصراف هذا الإقرار بالذمة المالية يقدمه الكاتب الجليل لقرائه بعد هذا الاقتراب من السلطة ومراكز صناعة القرار وكل هذه العلاقات على مستوى العالم بملوكه ورجال المال والأعمال فيه، ففى هكذا زمن يكون لمثل هذا الإقرار دلالته لمن يعتبرفأصحاب الهوى والعورات أخر من يحرص على تنشيط الذاكرة بكل هذا التدقيق والإلحاح والحرص على تعرية المستور فيها وتجلية الملتبس ، ويتميز خطاب هيكل بتلك الطاقة الخلاقة المنفتحة على العالم والمدركة لذاتها فى الزمان والمكان والتى تجيد الربط بين الأشياء فلايسع المتابع المدقق وهو الذى ينشده خطاب هيكل، إلا أن يحترم ويقدرالكاتب الذى شاء له قدره أن يكون فريدا لا ينافس إلا نفسه ، حتي وإن اختلفت الأراء ففى النهاية الكاتب ليس نبيا لاينطق عن الهوى ولا ينبغي له وهوى هيكل لمصر أولا ولمن أخلصوا لها ثانيا فى حدود طاقة "الفعل الإنسانى"، هكذا تؤكد نصوصه وهكذا يصدقها عمله وسيرته وخياراته، فصاحب مثل هذه القناعات يعلم بأن كل حرف يكتبه وكل فعل يقوم به مرصود من نفوس أكل الحقد أكبادها ويدرك أن عين الرضى بشبكة مصالحها كليلة وعين السخط سوف تخترع المساويا إن عز عليها ايجادها ولكن ما يرهق في هيكل هو أن خطابه سابق لزمنه لهذا تجده مدركا لذلك يتوجه به إلي أجيال يعرف أنها سوف تتعرض لمحاولات مستميته لتفتيت هويتها ورؤيتها عبر اختزال ذاكرتها القومية.

لقد وضع هيكل أنصاره بهمته في مأزق مجاراته وها هي رؤاه يعجزحتى أنصاره عن مواكبة هوامشها، عوضا عن تحليل خطابهاعلى ضوء مجموع المعلومات والتحليلات والشهادات والوثائق و" تفكيك التفكيك بأطراف أصابعه
و فى هامش جانبي إلى جانب آفاق الرؤى التى يقدمها والتى عكف على نسج خيوطها طوال حياته فى دأب ومتابعة وصبر وقدرة على تحمل أكثر ما يمكن تحمله كعالم يدرك ويعرف وسمع وشاهد وشارك، ثم تابع بعد ذلك بانتباه عملية صناعة متكاملة لخطاب(1) مزيف جاهل و مجهل عمدا وبهتانا مسنود ومعزز بكل خصومات تلك المرحلة وشبكاتها الإعلامية المخولجة والمتخولجة والمتردية، يعزز ذلك تغول أمبراطوري للهيمنة يدعم ويساند، هي إذا ثغرة تاريخية شاء القدر أن يتوفر لها رجلها وبطلها سوف تجد في المستقبل من يتوقف أمامها ليس فقط للأعتبار ولكن للمحاسبة والبناء على جذور متينة وليست خاوية ومخوخة.

تحيه لك أيها الكاتب الجليل الذى عرف شرف الكلمة وميز بين الكلمة التى أصلها ثابت وفرعها فى السماء وتلك التي تجتث من فوق الأرض ما لها من قرار تحية أعزاز وتقدير واحترام وجزاك الله عن أجيالها القادمة كل الخير أنت وأولادك وأحفادك وأحفاد أحفادك، وجعل الله حلمك لمصر واقعا معاش.

---------------------------------------
هوامش
* يظل سؤال الشاعر أمل دنقل الذى سأله في مواجهة الموت بالغرقة رقم ثمانية --ضد من؟-مفتوحا بين لونين—لون الحقيقة—ولون تراب الوطن وكذلك يظل خطاب هيكل وشهادته في انتظار جيل يحدق فيها- له أوعليه

(1) يقول ميشل فوكونعني بـ "الحقيقة" مجموعة من الطرائق المنظمة من أجل الإنتاج والقانون والتوزيع،والتداول،واشتغال المنطوقات،إن الحقيقة مرتبطة دائريا بأنساق السلطة التي" تنتجها" وتدعمها وبالأثار التي تولدها والتي تسوسها. وهو ما يدعى "نظام" الحقيقة. ليس هذا النظام فقط إيدولوجيا أو من البنية الفوقية، بل كان شرطا لتكون وتطور الرأسمالية. وهو الذى يشتغل في معظم البلدان الإشتراكية،مع بعض التعديلات(أترك مسألة الصين مفتوحة لأني لا أعرفها) إن المشكل السياسي الأساسي، بالنسبة للمثقف، ليس هو أن ينتقد المضامين الإيديولوجية التي قد تكون مرتبطة بالعلم، أوأن يعمل بحيث تكون ممارسته العلمية مصحوبة بايديولوجيا صائبة.بل هو أن يعرف ما إذا كان من الممكن إنشاء سياسة جديدة للحقيقة. أن المشكل ليس هو تغير " وعى" الناس أو ما يوجد في ذهنهم، بل تغيير النظام السياسي والإقصادي والمؤسسي لإنتاج الحقيقة لا يتعلق الأمر بتخليص الحقيقة من كل منظومة سلطة-إذ أن ذلك وهم، لأن الحقيقة ذاتها سلطة- بل بإبعاد سلطة الحقيقة عن أشكال الهيمنة(الإجتماعية والإقتصادية والثقافية) التي تشتغل داخلها لحد الآن
أن المسألة السياسية، إجمالا، ليست هي الخطأ، أو الوهم، أو الوعي المستلب،أو الإيديولوجيا، إنها الحقيقة ذاتها

(1) ميشل فوكو نظام الخطاب ترجمة د. محمد سبيلا-- دارالتنوير
ص83 عن مقال ملحق بعنوان الحقيقة والسلطة
حوار أجراه م.فونتانا مع ميشل فوكو نشر بمجلة القوس العدد 70 سنة1977

5 comments:

مجهول said...

العزيز علان العلاني المبدع
بوست اكثر من رائع فعلا
فهيكل كشخص اختلف عليه الكثيرون
اختلفوا في تحديد هويته الفعليه او اتجاهه الاساسي
هيكل
كشخص مثير دائما للجدل
وفي الوقت نفسه كعلامه ورمز من رموز الصحافه المصريه لتاريخ يفوق النصف قرن
من روايه الاحداث بمنتهي الدقه والاثباتات
اشكرك علي موضوعك الرائع

علان العلانى said...

مجهول

الشكر لك أنت على تواصلك
نعم ياعزيزي طبيعي أن يكون لمثل هيكل أعداء وخصوم وأن يختلف عليه الناس كما يختلفوا علي كل من له قيمة ورسالة والمدقق في خطاب هيكل يدرك بوضوح انتباهه لذلك، واستعداده له أيضا وإن لم يكن من أهداف خطابه المباشرة، فهو يحاصر الأحداث في لحظتها التاريخية بكل شبكة علاقاتها ثم يطرح الوثائق المباشرة والمعلومات الموثقة والشهود إن أمكن أو شهادتهم ومذكراتهم ثم ينسج ذلك بمنطق مبين عماده الصراحة، وبدون أي لجاج أو مجادلة ، يترك للمتابع المقارنة والتفكيروالتقييم
لك التحية والتقدير وقبل ذلك وبعده الاحترام

بعدك على بالى said...

ومتى القلب- فى الخفقان- اطمأن*


لأيام أخذتنى العبارة ليس فقط بما تثيره من شجون و لكن لموقعها داخل النص، فما أعلمه أنك لا تضع حرفا لا علاقة له بنصك، حتى الصورة توقفت طويلا امامها ، فلهيكل عشرات الصور ، كما انه ليس هو بطل المشهد هنا، فهل قصدت الاشارة لازمنه الحنين؟ ام لجيل العمالقة ؟ أم...

مجددا الاسئلة ..
فى تصورك لماذا انطلق الان "تحديدا" موسم الهجوم على هيكل؟؟ هل تجاوز ما بعد الخطوط الحمراء والتى اعتاد على تجاوزها ولم يعد بوسع النظام تحجيمه؟؟؟؟
أم أن جرأته فى الهجوم دوليا وهو مالم يمارسه الرجل على هذا النحو من قبل دفعت كورس السلطة لتكثيف الهجوم حوله الى حد اتهامه بالتخريف بحكم السن ؟؟؟


خالص تحياتى وتقديرى

علان العلانى said...

ومتى القلب- فى الخفقان- اطمأن

العبارة انطلقت من قلب الشاعرالذي قال : فى ورقته الأخيرة من اوراق الغرفة رقم ثمانيه بعنوان الجنوبي

صورة
هل أنا كنت طفلا
أم الذي كان طفلا سواى؟
هذه الصور العائلية
كان أبى جالسا، وأنا واقف – تتدلى يداى!
رفسة من فرس
تركت في جبينى شجا، وعلمت القلب أن يحترس

فبين تلك العبارة وهذه الأبيات ما بين الصوت والصدى

عزيزتى بعدك على بالى
أما صورة هيكل فأعتقد أن هيكل السياسى حجب هيكل الإنسان والفنان بقدر كبير، وأحب أن أوضح انني لا أعتقد بزمن العمالقةأو خرافة الزمن الجميل وأجد هوى فيما قال المتنبي

صحب الناس قبلنا ذا الزمنا --- وعناهم قي شأنه ما عنانا
وتولوا بغصة كلهم منه --- وان سر بعضهم احيانا
ربما تحسن الصنيع لياليه--- ولكن تكدر الإحسانا
وكأنا لم يرض فينا بريب--- الدهرحتى اعانه من أعانا
كلما أنبت الزمان قناة -- ركب المرء في القناة سنانا
ومراد النفوس أصغر من أن – نتعادى فيه وأن نتفانا
غير ان الفتى يلاقي المنايا – كالحات ولا يلاقي الهوانا
ولو ان الحياة تبقى لحى----لعددنا اضلنا الشجعانا
واذا لم يكن من الموت بد-- فمن العجز ان تموت جبانا
كل ما لم يكن من الصعب في الانفس سهل فيها اذا هو كانا

أما عن النص والأسئلة

فكما تعلمين عزيزتى ليس عندي أجابات ولكن تفاكر فيما بيننا على المطروح
وهذا النص هو تحية مستحقة كما أرى "وقد لا يرى غيري" لكاتب قرأت له لسنوات طويلة معظم ان لم يكن كل ما أنتج وأيضا معظم ماكتب عنه سواء كان فى الصحافة او كتب أو دراسات أكاديمية تناولته ، وهيكل لم يتوقف الهجوم عليه فى أى عصر من العصور المشار اليها فى البوست بل أن اكثر النفد الموضوعي والهجوم الحقيقى كان فى عصر صديقه جمال عبد الناصرالذى كان من أقرب الناس له، وفيما بعد أكتوبر تم التعامل مع هيكل كعائق من عوائق التوجه الإنبطاحي تحت أقدام السيد الإمريكى بنصيحة أوحى بها هنرى كسينجر للسادات وصادفة عند السادات هوى- راجعي كتاب هيكل - هنرى كسينجر وأنا –وأيضا تحقيق مع المدعى الأشتراكى،و بين الصحافة والسياسة، وكتابه أفاق الثمنينات، وورقة حوار مصر والقرن الواحد والعشرون ثم محاضرة الخليج العربى مكشوفا، وتحجيم هيكل كان له ثلاث دوائر فى البداية أبعاده عن الأهرام ثم التجاهل ومؤامرت الصمت التى تجيدها أجهزة الدوله ثم تلك التخرسات الركيكة وتصيد كلمة من هنا وكلمة من هناك وأخرجها عن سياقها ومن " طلب عيبا وجده" على أعتبارأن العيار اللي ميصبش يدوش والمعروف عن هيكل أنه لايرد علي الترهات فمن صاغ لنفسه أهداف كبيره ليس عنده وقت لأهداره في سفاسف الأمور عملا بمقولة برنارد شو: الناس يقولون – ماذا يقولون — دعهم يقولون--، ولكن قد يكون ارتفاع نبرت الهجوم له اسبابه الأقليمية والمتخولجه1 أكثر منها محلية تابعى مصادرة شرائط لقاء غسان بن جدو مع الأمير الحسن،فالترتيب لقوادة المملكة العربية السعوديةخيار أستراتجي تمهيدا لموجاهات قادمة فى المنطقة له أجراءاته والتى سوف تتعارض بصورة صارخة مع ترتيب الحلقات القادمة في مع هيكل التى بدون شك سوف تتناول دور أل سعود فى التأمر والعماله ضد محاولات الخلاص من الهيمنه عقب محاولات الأنعتاق من الهيمنه في المنطقه التى أتخذت منحى قومي وهى مرحلة أصبح التدليل اليقيتي عليها متاح ومبذول بعد سقوط صفة السرية عن الكثير من وثائقها من مصادرها الغربية والأمريكية فهناك فروق فى التوقيت شاءت المصادفات التاريخية ان تكون في غير صالح أجهزة التسلط في المنطقه فخمسون سنه في الغرب كافيةلابتلاع المعلومات السرية وتفرغيها من أثرها المباشر على صانع القرارالسياسي فى ظل حراك سياسى حقيقي ولكنها بالنسبة لمنطقة متيبسة الحراك السياسى كما هو الحال عندنا يظل لها أثارها الجانبية وفى الحقيقة لا شىء مما يقوله محمد حسنين هيكل فى مقابلاته بالخارج أو حلقات مع هيكل جديد أو مفاجىء لمن يتابع خطاب هيكل و لمن قرأ هيكل بدقة الا بعض الأضاءات والمعلومات التى تزيد التماسك وتسد بعض الثغرات المعلوماتية لأطروحات سابقه و ترتبط بمخزون ذاكراته وتتعلق بشبكة علاقاته المحلية والأقليمية والدولية--- وما يتزامن من مصادر ترفع عنها صفة السرية فيصبح فى مقدوره الأدلاء بها راجعى على سبيل المثال مقالاته فى مجلة الكتب وجهات نظر عن خمسون عاما عن ثورة يوليومن العددالتاسع والثلاثون الى العدد الثامن والأربعون وقارنى مع حديثه عن ثورة يوليو فى برنامج مع هيكل أو أن شأت فقارنى بين حديثه عن الملك حسين أبتداء من مقالاته بصراحة فى عمق الاحداث ثم فى كتابه الأنفجار ثم فى الكتب وجهات نظر وأخير فى الحلقات الأخيره من مع هيكل وهيكل وهو معروف عنه يكتب مذكراته اليومية و بالتأكيد قد أحتسب لامكانيات التوقف بالقدراو بالقوة،التى لن تجدي فقد أصبحت سلطة النشر متاحة للجميع تقريبا وكما قلت في البوست هيكل كفى من يحترمون ويقدرون خطابه وأهميته مؤنة الدفاع عنه " أقول من يحترمون ويقدرون" وبالطبع لاأقصد من هم عاله على خطابه أما عن التخريف فهل أصبح التخريف يحتاج عن من يرشد عنه نحن نري الرجل بأعيننا يتكلم مباشرة الينا فأين يذهبون خصوصا أن من يتطاولون عليه كما تعرفين ويعرف الجميع ،فهم بين من ليس له رصيد معرفي أومن هو مأسور فى دجما مذهبيه وموقفهم منه سياسى نعم ليس هناك خطاب فوق النقد وهناك الكثير مما يقال عن خطاب هيكل ولكن لم يتوفر الي الأن نقد حقيي وجه الي خطاب هيكل لدرجة أن ما كتب عن سيجار هيكل أكثر مما كتب عن كفه التى تمسكه فهيكل لم يقدم نفسه أو يدعي أنه مؤرخا ولامفكرا أستراتيجيا أو جهبذا نقديا بل قدم نفسه دائما كصحفي وجرنالجي له قراءته و أهتماماته وهمومه المعرفية

يقول صنع الله إبراهيم فى روايته أمريكانلى الطبعة الأولى2003 دار المستقبل العربى
ص456-
عرف التاريخ نماذجا من المثقفين الذين تمسكوا بمواقفهم فى أقصى الظروف. وعلى العكس من محمد عبده فان عبد الله النديم عامل التلغراف الذي صار خطيب الثورة العربية وشاعرها،لم يهزم بهزيمتها واحتفظ بمواقفه ضد السلطةالإقطاعية والاحتلال الإنجليزي حتى اللحظة الأخيرة. وتمسك خالد محمد خالد بأفكاره حتى النهاية وضحى شهدي عطية بحايته في سبيلها، ما زال بيننا الكثير من هؤلاء اليوم. بل منهم من قام بانقلاب مضاد مثل "محمد حسنين هيكل" الذي بدأ حياته المهنية قريبا من السلطة الملكية، مبشرا بالنموذج الأمريكي، ثم اقترب من عبد الناصر بل شاركه كما يقول، ومن السادات الذي أدخله السجن. وفي السنوات الأخيرة صار من أبرز منتقدي كل من النظام العربي والهيمنة الأمريكية.
وكما قلت لكي خطاب هيكل لم يقرأ الى الأن قرائة تقارب ما بذل فيه من مجهود وهمة ودأب وهذا طبيعي لحد بعيد فهو خطاب يشتبك مباشرة مع خطابات السلطة والهيمنة والصرعات في وعلى المنطقة
ولك التحية والتقدير وقبل ذلك وبعده الإحترام

هامش
1
http://www.al-khayma.com/politics/jordan_saudi_bin_jeddo_21042007.htm

علان العلانى said...

متابعات