Monday, May 28, 2007
حكي عن هوامش تشكلات السؤال
Thursday, April 26, 2007
حكاياالمدونات هل هو نوع أدبى جديد؟
Wednesday, April 18, 2007
مع هيكل ولكن ضد من ..؟
"وما أظن أن كاتبا منذ عرفت الصحافة في مصر عندما صدرت "التنبيه" في عهد الحملة الفرنسية ثم "الوقائع" في عهد محمد علي ،قد استقطب كل هذا الاهتمام مثل محمد حسنين هيكل—فهيكل شخصية أحاطت بها علامات الاستفهام ومازالت، وله أنصار وخصوم" (الكاتب أحمد حمروش)
"فليس فى حياة الأمة شىء "فات" وشىء "لم يفت"....إن الحاضر ابن شرعى للتاريخ، والغد استمرار متطور لليوم." (هيكل، مقالات بصراحة - الأهرام- بتاريخ ١٦/٠٦/١٩٦١
"معرفة الحقيقة فيما كان، ضرورى لفهم ما هو راهن ولفهم ما هو قادم" (هيكل، سياحة صيف فى الوثائق الإسرائيلية/4) الكتب وجهات نظر العدد الرابع والعشرين يناير 2001.
ويستطيع أحدهم أن يقول أن هيكل في الصحافة كالمتنبي فى الشعر" ملأ الدنيا وشغل الناس"، فلم تعرف مصر على طول تاريخها المعروف منذ توحيد القطرين كاتب اقترب من مركز السلطة السياسية فيها بهذا القدر، وعلي امتداد عهود حكم خمسة من فراعنة القرن العشرين في عصور مختلفة ملكي ثم عسكري ثم قومي عربي اشتراكي ثم انفتاحي ثم انحطاطي و فى محيط منطقة مرت بتحولات جذرية فى زمن محدود امتلأ بالمناورات والمؤامرات والحروب والانتكاسات والهزائم والانقلابات وتحولت فيها المراكز إلي هوامش والهوامش إلي مراكز والزعماء الي طراطيروالمهرجين إلى قادة والأغنياء إلى فقراء والفقراء إلى أمراء، وفي تحولات فى موازين القوى العالمية بعد الحرب العالمية الثانية وأفول امبراطوريات وبزوغ أخرى وصولا إلي محاولات الهيمنة الأمريكية على العالم، ورغم كل هذا استطاع أن يجلس ويحكي تجربته الموثقة للأجيال القادمة، فقد عودنا الفراعنة أن القادم يطمس أثار السابق حتى من فوق أحجار المعابد، هذا وقد ابتدع خطاب اختزل فيه خطى حكمة الفلاح الفصيح فى مدارات الزمن ومقاربات السلطة ، فحق أن يقال عنه في زماننا لم يُر عبقريا يفري فريه بمنطقه الشفيف القاطع كفى أنصاره عن الدفاع عنه ، وبنزاهة نفسه أكل الحقد أكباد خصومه دون أن ينشغل بهم عن رسالته كما خطها لنفسه لقد كا ن في كتابه لمصر لالعبد الناصر ما يكفى لوضع النقاط على الحروف، لقد احترم خصومه بقدر لم يتحملوه هم أنفسهم، فخطاب هيكل ينحازللفعل الإنساني منتبها لحتميات التاريخ والجغرفيا وحقائق القوى داخل صراع الوجود مميزا بين حدود القدرة وممارسة القرار داخل ظرفه التاريخي، مقدما الحقائق من خلال الوثائق والشهادات من خلال الشهود حارصا على أن يقدم البينة ما أمكن فى ظل المعلومة الموثقة وفى وجود الشهود وكان منتبها ان يثير المسائل الخلافية فى حياة أصحابها أو حياة من شاهدوها ما أمكن ذلك، فهكذا منطق وهكذا جدية ودأب لا يملك المنصف حيالها إلا أن يحترم صاحبها سواء اتفق معه أو اختلف وفي الحالين يستطيع صاحب العقل التمييز بين من بكى ومن تباكى وبين من يهذى ومن يحترم عقله ويعرف للكلمة استيفاء شروط شرفها،وأن يقدرويدرك معنى هذا العمل الذى قل نظيره فى العالم وتلك السيره النقيه، التى دعمت مسيرة الجد والعزيمة لقد كان لافتا فى رسالة الإستئذان بالانصراف هذا الإقرار بالذمة المالية يقدمه الكاتب الجليل لقرائه بعد هذا الاقتراب من السلطة ومراكز صناعة القرار وكل هذه العلاقات على مستوى العالم بملوكه ورجال المال والأعمال فيه، ففى هكذا زمن يكون لمثل هذا الإقرار دلالته لمن يعتبرفأصحاب الهوى والعورات أخر من يحرص على تنشيط الذاكرة بكل هذا التدقيق والإلحاح والحرص على تعرية المستور فيها وتجلية الملتبس ، ويتميز خطاب هيكل بتلك الطاقة الخلاقة المنفتحة على العالم والمدركة لذاتها فى الزمان والمكان والتى تجيد الربط بين الأشياء فلايسع المتابع المدقق وهو الذى ينشده خطاب هيكل، إلا أن يحترم ويقدرالكاتب الذى شاء له قدره أن يكون فريدا لا ينافس إلا نفسه ، حتي وإن اختلفت الأراء ففى النهاية الكاتب ليس نبيا لاينطق عن الهوى ولا ينبغي له وهوى هيكل لمصر أولا ولمن أخلصوا لها ثانيا فى حدود طاقة "الفعل الإنسانى"، هكذا تؤكد نصوصه وهكذا يصدقها عمله وسيرته وخياراته، فصاحب مثل هذه القناعات يعلم بأن كل حرف يكتبه وكل فعل يقوم به مرصود من نفوس أكل الحقد أكبادها ويدرك أن عين الرضى بشبكة مصالحها كليلة وعين السخط سوف تخترع المساويا إن عز عليها ايجادها ولكن ما يرهق في هيكل هو أن خطابه سابق لزمنه لهذا تجده مدركا لذلك يتوجه به إلي أجيال يعرف أنها سوف تتعرض لمحاولات مستميته لتفتيت هويتها ورؤيتها عبر اختزال ذاكرتها القومية.
لقد وضع هيكل أنصاره بهمته في مأزق مجاراته وها هي رؤاه يعجزحتى أنصاره عن مواكبة هوامشها، عوضا عن تحليل خطابهاعلى ضوء مجموع المعلومات والتحليلات والشهادات والوثائق و" تفكيك التفكيك بأطراف أصابعه
و فى هامش جانبي إلى جانب آفاق الرؤى التى يقدمها والتى عكف على نسج خيوطها طوال حياته فى دأب ومتابعة وصبر وقدرة على تحمل أكثر ما يمكن تحمله كعالم يدرك ويعرف وسمع وشاهد وشارك، ثم تابع بعد ذلك بانتباه عملية صناعة متكاملة لخطاب(1) مزيف جاهل و مجهل عمدا وبهتانا مسنود ومعزز بكل خصومات تلك المرحلة وشبكاتها الإعلامية المخولجة والمتخولجة والمتردية، يعزز ذلك تغول أمبراطوري للهيمنة يدعم ويساند، هي إذا ثغرة تاريخية شاء القدر أن يتوفر لها رجلها وبطلها سوف تجد في المستقبل من يتوقف أمامها ليس فقط للأعتبار ولكن للمحاسبة والبناء على جذور متينة وليست خاوية ومخوخة.
تحيه لك أيها الكاتب الجليل الذى عرف شرف الكلمة وميز بين الكلمة التى أصلها ثابت وفرعها فى السماء وتلك التي تجتث من فوق الأرض ما لها من قرار تحية أعزاز وتقدير واحترام وجزاك الله عن أجيالها القادمة كل الخير أنت وأولادك وأحفادك وأحفاد أحفادك، وجعل الله حلمك لمصر واقعا معاش.
---------------------------------------
هوامش
* يظل سؤال الشاعر أمل دنقل الذى سأله في مواجهة الموت بالغرقة رقم ثمانية --ضد من؟-مفتوحا بين لونين—لون الحقيقة—ولون تراب الوطن وكذلك يظل خطاب هيكل وشهادته في انتظار جيل يحدق فيها- له أوعليه
(1) يقول ميشل فوكونعني بـ "الحقيقة" مجموعة من الطرائق المنظمة من أجل الإنتاج والقانون والتوزيع،والتداول،واشتغال المنطوقات،إن الحقيقة مرتبطة دائريا بأنساق السلطة التي" تنتجها" وتدعمها وبالأثار التي تولدها والتي تسوسها. وهو ما يدعى "نظام" الحقيقة. ليس هذا النظام فقط إيدولوجيا أو من البنية الفوقية، بل كان شرطا لتكون وتطور الرأسمالية. وهو الذى يشتغل في معظم البلدان الإشتراكية،مع بعض التعديلات(أترك مسألة الصين مفتوحة لأني لا أعرفها) إن المشكل السياسي الأساسي، بالنسبة للمثقف، ليس هو أن ينتقد المضامين الإيديولوجية التي قد تكون مرتبطة بالعلم، أوأن يعمل بحيث تكون ممارسته العلمية مصحوبة بايديولوجيا صائبة.بل هو أن يعرف ما إذا كان من الممكن إنشاء سياسة جديدة للحقيقة. أن المشكل ليس هو تغير " وعى" الناس أو ما يوجد في ذهنهم، بل تغيير النظام السياسي والإقصادي والمؤسسي لإنتاج الحقيقة لا يتعلق الأمر بتخليص الحقيقة من كل منظومة سلطة-إذ أن ذلك وهم، لأن الحقيقة ذاتها سلطة- بل بإبعاد سلطة الحقيقة عن أشكال الهيمنة(الإجتماعية والإقتصادية والثقافية) التي تشتغل داخلها لحد الآن
أن المسألة السياسية، إجمالا، ليست هي الخطأ، أو الوهم، أو الوعي المستلب،أو الإيديولوجيا، إنها الحقيقة ذاتها
(1) ميشل فوكو نظام الخطاب ترجمة د. محمد سبيلا-- دارالتنوير
ص83 عن مقال ملحق بعنوان الحقيقة والسلطة
حوار أجراه م.فونتانا مع ميشل فوكو نشر بمجلة القوس العدد 70 سنة1977
Sunday, April 08, 2007
العراق-- العراق -- العراق
من ديوان بوابة الوداع
سفينة الميلاد فى طوفان أغنية
عباءة الخلافة المعلقة
صندوق سندباد فى طريق القافلة
بغــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد
وحيدة أنت فى محيطﹴ أضاع
فيما أضــــــــــــــاع الذاكرة
بغــــــــــــــــــــــــــــــــــــداد
دقائق الحداد
تستحيل أمام أعتاب المقابر و الشواهد
دهوراً من تعب
تنقب الثكالى بين أحجار القبور والعظام
عن بقايا الأحجبة فوق الصدور
مهرجانات التآبين
أحجية التأبي و التخفى
دائرة و خط
عندما ﹸبترت أصابعه وﹸقطع لسانه
لم يدر كيف يخط بالصوت الذبيح
احتفاء العين بالرسوم و الأشكال
كان يريد بالنقش
ما يأباه من يجهل طلاوة الكلمات
حين تقول أكثر مما تحتويه شكولها
فعندما هجت النفوس أصولها
كيفما شاء ت عزائمها
ارتخت كل الوسائل
لم يبق الا المستحيل
بغــــــــــــداد
بينك و بين الموت
لايدرى كيف تنزع غابات النخيل
مكالب النسيان
يشتكيك الموت
ويقدم الشهود
كيف هانت أمام أعتابك
بغــــــــــــــــداد
لم يجد الزمان
فيما وراء صبوته
يلتف بين يديه منعقداً
بغـــــــــداد
كلما واجهك يرفع كفه
اخترمت تمائمك القديمة
ذوبت طلاسمك المقيمة
يأتيك أبعاداً
وتلحنين و توصلي
بغـــــــداد
ما القول
لحظة الذبح البطيئة
غمزت بالعين
غباراً عالقاً
حدقت فى عين الزمان
لم يبق شعراً أسوداً
بغـــــداد
مازالوا يبحثون يفتشون
عن سر أسلحة الصلابة
عن سر مجزرة الصحابة
عن سر التأبى و النفور
من كل من يرجو
عن سر ترجيحﹴ
بغـــــــداد
مل الزمان
أكلما إ ْبتلىَ الزمان بعصبةﹴ
أرخى حبائله لها
تأتيك واثقةﹰ
وكلما
صدها نهر من الأبطال
رافده إباءاً سرمدياً
وجذور عزﹴ
لتنزعي من نفسها
وتكون توبتها لديك
بغــــــــــداد
ألفٌ وألف
ألاف السنين
ومسمارٌ يخط
ينحت الصخر
فوق ألواح
هذا أنا
دائرة و خط
بين ابتداع المجد
وانتصار العزم
هل أنتم وكلبكم العقور
الا حثالات من الأقوام
وستكنسون
أن العز ﹸيسلب
لا لم تكونى والسواد
بستاناً لإشراف القبيلة
وا ْنتفضت
ما غرهم؟
يتشدقون ويمهرونك حرية
خسئوا
ومسمار حكمتك القديمة
فى عين من أعمت بصيرته
ويحهم ألا يقرأون؟
ما كان للضيم فى أرضك
مذ ﹸخط فى لوحﹴ
أن العين بالعين
حدود المنصفين
أولم يروا تلك المدافن
إن كان للضيم فى أرضك مكان
فيما قضى الأبطال و الشبان؟
تباً لهم
وسيعلمون
ما كان فى ارض الفلوجة
إلا بدايات الأتون
صبراً
من غبارات المجازر
أولم يروا
كيف انكسارات الزمان
بغـــــداد
لا يستقيم الوزن
تتحول الكلمات أكفاناً
باحتواء رموزها
لا لم يكن من بينها المصباح
لم يسرقوا من ألف ليلة
لم يطمسوا
لا لم ينالوا إلا لصّـــــــــــــــــــــك
وحصارهم و الأربـــــــــــــــــعين
لا لن ينالوا إلا خزيهم و الخـــانعين
بغـــــــداد
ها أنت مرة أخرى
والنبض يسرى
ليضخ عبق وجوده
هل مــــــــن مجيب؟
Tuesday, April 03, 2007
الخيط والأبرة
Thursday, March 29, 2007
أحجار فى القمة
عجز وصمت
صمت يلف الخزى شالاً
عجز موزع
صمت مصنع
صمت على خوف
حجراً
حجراً
حجراً
حــجــراﹰ حــجــر
حجراً
حجراً
حجراً
حجـراﹰ حجـر
حجراً
حجراً
حجراً
حجراً
حجراً
حجراً
حجراً
حـجـراﹰ حـجـر
حجراً
حجراً
حجراً
حجراً على حجر
حـجــراﹰ حــجـــر
حجراً بديلاً
Thursday, March 22, 2007
فيتو ياسين
ياسين
ياسين
ياسين
بين التردد والرضى بالابتلاء
تزود عن اليهـود
بالوجه الــــــــــودود
قل للذين يـموهون بغيهم كبد الحقيقة
نيران صـــديقــــــة
قف و الق نظـــرة فوق أقلام
أين السبيل لتفرقة
بين الخطيئة والخيانة و اللئام؟
Saturday, March 17, 2007
الوقفة
كيف استطاعوا الوقوف
واستطالت الأذرع
فوق مقابض المقاعد الوثيرة؟
كيف استقام الجسد
وحدقوا للأمام؟
كيف استطاعوا
حساب الزمن؟
ﹸترى عندما تهاوت الأجساد
فوق المقاعد
وارتخت الأعضاء مستكينة
وفارق الوجوم الوجوه
ﹸترى ابتلع الزمان الدقيقة
دون أن يغص؟
ﹸترى استكانت النفوس
واكتفت بالنصــــوص؟
لماذا الوقوف حداداً
ونحن
Sunday, March 11, 2007
مذكرة طلب أغتيال
إليك أيها الشهيد الشاهد الشيخ أحمد ياسين ها هي الكلمات التى توالت بين الحزن والدمع والألم والاحتساب لم تغادر موقعها فى القلب ولا فى اليقين ذهبت أنت لوسع الكريم ونحن نراقب ههنا قاعدين
الذئب و الحمل
ترى لو
تناسى الذئاب
ترى لو
مزق حزام الحذر
لو
أطفأ جذوة التوجس
وأرفل فى خيالات السلام
ُترى يطمإن
ُترى يتناساه الذئاب
ُترى تأكل الذئاب الحشائش
تلتحف السماء مساءاﹰ
تلعب بين المروج ظهيرةﹰ
تبتر الغريزة الأصيلة
من أجل الحمل؟
لابد من قتل القعيد
لابد من كسر الإرادة
هذا القعيد أخطر علينا
قفزت أرادته بنا خلفا
لن تستقيم أمورنا
هو صخرة كأداء
دكوه دكاً
كل العمالة حولنا نصحت
لن ننتظر لتسود رؤيته
فى قتله حسماً
كانت مصيبة يوم
يكفيه جرماً أنه
لابد من موته
ورسالة للكل
يـاسـيدى
تعلم بأن وجود أمتنا
تعلم بأن وهمهم
أصـــل النجاح
هذا الرجل يا سيدى
يهزأ بالسلاح
هذا القعيد وحزبه
إن فزت يوماً
أوصيكم
أيتام غزة
والأرامل
وترابنا و القدس
وقبلهم بالانتفاضة
وتذكروا أن الشهيد
لم ينتكس يوماً بأمته
لم يرتهن أبداً لغيِِِهم
لم يخش موتاً يأتى
وتـذكروا أن الشهيد
لم يرض يوماً
لم يشرب الذل الصريح
وتنبهوا
أن الشهيد لم يعتقد يوماً
لم يختلف طعم الردى
وتفطنــــــــــــوا
إن الحماس بقلبنا
إن الإيمان بخلدنا
إن الرباط بأرضنا
وتفائلوا و استبشروا
كم من رضيعﹴ
كم طفل من أطفالكم
كم من صبى عندكم
كم من جليلةﹴ لملمت
كانت شهادته قبل السحر
وتنبهـــــــــــــوا
إن الزمان جعل لدورته
كنتم أمارة ليلها دوماً
وكنتم الابتسامة
وتيقنـــــــــــوا
بالنصرآيات قرآنﹴ
وبنيل حقﹴ طالبيه
وتصبـــــــــروا
صبـــراً يسير مع الزمان
عــــــــــــــزاً
Monday, February 19, 2007
نصوص تبحث عن أزمنتها
واستولت أفعال البشر على عالم الحوادث بما فيه،فكان كله في طاعته وتسخره. وهذا معنى الاستخلاف المشار إليه في قوله تعالى:{اني جاعل في الأرض خليفة} . فهذا الفكر هو الخاصية البشرية التي تميز بها البشر عن غيره من الحيوان. وعلى قدر حصول الأسباب والمسببات فى الفكر مرتبة تكون انسانيته
هامش
أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون (808/1406) ،كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر: مقدمة أبن خلدون،7ج،ط3 بيروت:دار الكتاب اللبناني،الباب6،الفصل11:"في أن عالم الحوادث انما يتم بالفكر"ص839-840
Sunday, February 04, 2007
الخيط والأبرة
Tuesday, January 23, 2007
بين الشكل والعلامة
دمعة رقراقة
بين السقوط والصدام
والصخب
بين المسافة والمكان
والزمن
أعوام من تشنج
ودهور من ارتعاش
بين انتباهة الجسد
واستجابة الإرادة
تسربت كل انتفاضات
الحذر
استجابت للقدر
لكل نفضة منها علامة
لكل لمعة منها أثر
بين البريق والدموع
كنت
بين الذهول والصخب
جرعة من ماء
أشربها وتشربني
أدخلها إلى جوفي
فتخرجني
شلال من لا شـىء
كيف أجابني سؤالي؟
كيف اكتفيت بالصدى؟
هل كي أسمع صوتي
أرسله كي يترجل؟
يغلق تلك الأفواه
يحجب تلك النظرات
ينشلني من خلف الدهشة
هذا الصوت
هذا الهواء المتردد
لم لا يصل إلى أطرافي
ورنين الصوت
لم لايكفي كي يتدلى
حبل أتشبث به
انتبـــاهة
مرة أخرى
وفي صخب السقوط
تلوذ الكف بالأشياء
تتأبى
تدور العين في الأشياء
تتخفى
صوت بطعم الصبر
منزوع الحروف
مزعزع المعنى
مرة أخرى
خلفت ورائها علامة
إغفـــاءة
محيط دائرة التردي والتأبي
غابة وشاطﺊ
رؤية وخاطر
انتبـــاهة
حتى أنت أيتها الجاذبية
يا من تتوكأ كل الأشياء عليها
حتى أنت
بيني وبينك زاوية
تضم ما تبقى من بريق
وسوف أقطع المسافة
بيننا
وأرفع الحجاب
لتستبين منافذ المعنى
رؤا
ويستقيم الجذب بيننا فينا
دوائر
لتكون مملكة الحياد
وسأعبر المسافة مثلما تهفهف
الأوراق عند سقوطها للأرض
في حنان
ليورق الجذب فى حقل الحياد
انتبـــاهة
بين ارتخاءة الأجفان
فوق براح العتمة المشتهاة
يحلو لضوء الرؤية المُبَاغَتة
ليعكس ارتطام الآه
وارتدادها مدى رحيب
سأظل أقفز فوقه لأنني
ومنذ السقطة الأولى
تعلمت حيلة الوثوب
فوق كل ما يحول بيني
وبين غايتي الشريدة
واجترار الذاكرة
رؤيـــة
واستبين الآن وجهك الرفيق
وأرتئي من خلال الزاوية
كيف كنت أيتها المحايدة
ومنذ الخطوة الأولى
وسادة بيني وبين
وثبتي الأولى
مـــدد
Thursday, December 28, 2006
تدوين --- ذكريات قديمة و حديثة للبيع
أعادت إلي قصة حقيبة والد الكاتب التركى أورهان باموق التي بنى عليها خطابه بمناسبة استلامه جائزة نوبل هذا العام ذكرى ما حدث معي منذ عدة سنوات، عندما كنت أقوم بمتابعة بعض الأعمال مما استوجب السفر إلى عاصمة عربية، واستدعت الإجراءات الروتينية إقامة أطول أتاحت لي الإنصات المباشر للأماكن والمواطن التاريخية والتماس الأثر لبقايا الوشم فى ظاهرالمكان وعبق باطنه، وصادف أمام الفندق الذي أقمت فيه مكتبة تعرفت على مديرها وسرعان ما وجدنا بيننا أصدقاء مشتركين من الكتاب والشعراء وفي أحد المرات كنت خارجا من المكتبة فاقترب مني شاب في العشرينيات من عمره عارضاً عليّ رزمة أوراق، لم استوعب الأمر وأخذتني انتباهة حرص وتوجس وعندما استعدت تقديري وتقييمي للأمر ونظرت إليه متسائلا فألح برزمة الأوراق، ظننته يعتقد أنها أشياء تخصني قد وجدها فقلت له هذه ليست أشيائي فأصر ملحا أنه يعلم ومد يده بالرزمة المطوية فأخذتها بطريقة آلية وفتحتها بعين على الأوراق وعين تلاحظه ووجدت مجموعة من الصور وقليل من الأوراق والخطابات ، تبدو الصور لأصدقاء فى رحلة تملأها البهجة وصور التقطت داخل أستديو تقليدى للتصوير، وكان هو أحد الشخصيات المكررة فى كل هذه الصور، مرة بزي تلك الدولة القومي ومرة بهندام عادي، سألته مباشرة: إنته ده؟ فقال: نعم. نظرت له وحزمت الصور والأوراق والخطابات في يدي وقد تكامل الحذر وتغلب على الدهشة، ظننته مصورا كهؤلاء الذين ينتشرون في الميادين فى مصر ولكنه لم يكن يحمل كاميرا،ظننته مخبولا أو مسطولا، نظرت حولي باحثا عن كاميرا خفية ثم سألته: هل تعرفني؟ قال لا، قلت له بصراحة مش فاهم؟ عاوز إيه يعني؟ فقال هذه صور للبيع، ويبدو أن مدير المكتبة لاحظ ما يدور وخرج متسائلا ولكني أبديت له شكري وأومأت له برأسي أن لا حاجة لتدخله، وأخذت الشاب جانبا إلا أني لاحظت أن مدير المكتبة ظل واقفا من داخل المكتبة يتابع الأمر—سألت الشاب لماذا تعتقد أنني من الممكن أن أشتري هذه الصور؟ نظر إلي وبدا كأنه يفكر ولكن لم يجب قلت له بقصد استنطاقه: طيب والأوراق دي أعمل بيها إيه؟ ظل ناظرا إليّ وكأنني أساومه على سعر واستدركت سريعا أن الشاب قد يكون وجد فى ذلك أسلوبا مبتكرا لطلب المساعدة المالية، ارتحت لذلك التفسير ووضعت يدي في جيبي وقمت بإعطائه رزمة الصور والأوراق بيد وما أمكنني الاستغناء عنه حينها باليد الأخرى متعجبا ومقدرا في نفس الآن للوسيلة ولكن المدهش أنه أخذ ما أعطيته له من مال وأعاد لي رزمة الأوراق والصور بإباء وأصرار عجيب لا راد له، مستنكرا فعلي ونافيا عن نفسه التسول، وتاركا إياهم فى يدي، وذهب وبقيت فى حيرة من أمري، وظللت طيلة وجودي فى تلك العاصمة أقلب فى مجموعة الصورالكثيرة وأحاول قراءة ما يمكن أن يقرأ منها، كانت صورا له فى أعمار مختلفة، وهو طفل ثم صبي ثم شاب، مع عائلته وأصدقائه وزملائه، أوراق بها رسائل منه يرد بها على رسائل وصلته ويبدو انه كتبها ولم يرسلها، إلى جانب بعض محاولات الكتابة بين النثر والشعرالمقفى عن قرية له على الطريق للمدينة يبدو أنها قريته، المهم أصبحت فى كل مرة أخرج فيها آخذا معي رزمة الأوراق بعد أن وضعتها فى مظروف كبير متوقعا مصادفته في نفس المكان بعدما تأكدت أنه غريب من صاحب المكتبة الذي أعطيته صورة من الصور الواضحة لذلك الشاب وطلبت منه أن يسأل عنه البائعين الجائلين فى المكان وقد تعرف أحدهم عليه قائلا أنه أمضى يومين يتسكع في وسط المدينة ولكنه كان غريبا عنها، وبقيت ما تبقى من مدة أتأمل أحيانا في رزمة هذا الشاب وكل الدوافع المحتملة لفعلته العجيبة: السذاجة-الخبل-الحاجة-الدهاء-النصب-الجنون-التسول. بعدما انتهت الإجراءات، ودعت الأصدقاء ومنهم صاحب المكتبة وتركت معه المظروف الكبير برجاء إعادته للشاب إذا ظهر مرة أخرى ومساعدته إن أمكن-- لقد باع لي هذا الشاب فى الحقيقة مسألة للتأمل انتقلت من ذكرياته الخاصة لتصبح سؤالا حيا على هامش الذاكرة لم أحاول أبدا بعد ذلك أن أحاصره بالبحث له عن أسباب.
Saturday, December 09, 2006
مقاومة التذكر فى مولد النسيان
أول مطبعة في العالم العربى
يحكي الشاعر أحمد فؤاد نجم فى مذكرات" الفاجومي " أنه أثناء التحقيق معه فى أحد القضايا الملفقة له من قبل أمن الدولة تحاشى المحقق النظر في عينيه لشعوره بنذالة ما يفعل وانتبه الشاعر لهذا فقال له انظر فى عيني يا فرحة أمك بيك وانت بتلفق تهم، لا أدرى لماذا أتذكر هذه الحكاية عندما يطل وجه كمال جلياط أو السنيورة أو وجه هذا الذى لا أدرى علاما يجعجع!!؟؟ ومن فضائل الأزمات حتمية الفرز، ورغم أن الفرز مفروز من أمد إلا أن ما يحدث فى لبنان تخطى حدود السياسة إلى الوقاحة وإن كان لدولة مثل الولايات المتحدة ممارسة الوقاحة السياسية مستندة لقوة إمبراطورية ذات مشروع هيمنة على العالم، إلاما يستند هؤلاء الوكلاء وقد استنفذت وقاحة السياسة الصهيوأمريكية ركاكتها وبدأت تستعد لتمرير خططها البديلة والتى قد تبدل الحلفاء أنفسهم، فما يحدث فى لبنان واضح وغير ملتبس، هناك مربع أمريكا وفيه تقف إسرائيل ومصر والسعودية والأردن والتابعون وتابعوهم فى لبنان حتى فلسطي، وهناك مربع المقاومة فى لبنان والجبهة الوحيدة لا أقول الصامدة ولكن المعترضة على مشروع هيمنة لا يرى بديلا عن الانبطاح التام ويضم إلى جانب المقاومة اللبنانية حماس- حتى الأن- وسوريا وإيران وبعض الدول والقوى فى العالم مثل الصين التى ترى أن سقوط المنطقة يعنى إغلاق أفق المستقبل أمام طموحها- المشروع والمستحق والممكن- في نوع من التوازن العالمي، وتلك الجبهة تثق أن شعوب المنطقة لا تتفق مع ما يجرى ولكنها تبحث فى تلك المتاهة عن سبيل وعليها فى النهاية حسم هذا الصراع الوجودى بانحيازها لما يحييها كأمة مثل باقي الأمم تستحق المشاركة فى صنع مستقبلها ومستقبل أبنائها. يدرك الصهاينة أن هذه لحظة فاصلة سيكون لها ما بعدها والمتابع للحوار الداخلي فى إسرائيل يلاحظ أنهم فى هذه اللحظة التاريخية يدركون أنهم فى مرحلة مختلفة تحكمها موازين مختلفة وأن دورهم لم يعد له نفس الأهمية بالنسبة للقوى العالمية التي لا تتساهل أمام رغباتهم إلا فى إطار منظومة مصالح محددة المعالم، وهذا ما تكشفه الوثائق المتوفرة وتجليه السياسات القائمة
وبــــــعد هناك مواقف دقيقة تفاجىء المهتم بالشأن الجاري وتحتاج لنوع من الكتابة يعارضها مع بعض أوهام الحداثة ومنها ضرورة حظر "التحيز" تلك الكلمة التى أصبح لها أثر الاستجابة الشرطية الواعية و اللاواعية فكلمة التحيز تستدعي كلمة الموضوعية وكلمة الموضوعية تستدعي كلمة المنهج وكلمة المنهج تستدعي كلمة العلم وبين العلم والحداثة علاقة نسب ووجود لهذا هناك نوع من من التدافع والإزاحة بين الحداثة من جهة والتحيز من جهة أخرى و لهذا فكثير من النصوص التى تحاول التواجد داخل نفوذ سلطة الحداثة تحاول نفي التحيز عن نفسها واسقاطه على نصوص أخرى تريد ان تنفي او تخلخل سلطتها، وقد انتبه جادمير فليسوف التأويل الألماني إلى أن أكبر تحيز مسكوت عنه هو تحيز الحداثة ضد التحيز وموضع الإشكالية هنا هو الإنسان هذا الكائن الفريد واستعصائه على أن يحتويه نظام لهذا فهناك فى تاريخ الأمم والشعوب والمجتمعات و الأفراد مواطن لابد أن يستوطنها التحيز كفضيلة ووسط ذهبى بين التعصب والتخاذل،وعلى سبيل المثال فقد تحيز الرسول صلوات الله عليه لحلف الفضول رغم أنه إفراز لبنية جاهلية وذلك لإنه قام على إحقاق الحق لمن لا يستطيع ضد هيمنة وتعسف الأقوياء وقال صلوات الله عليه :لو أدعى به في الإسلام لأجبت
ولعل ما يحدث فى لبنان الأن يعطي إجابة على ذلك السؤال الذى طرحته فى بوست الوهم المتبدد متاهة السبيل وإنتاج الأسئلة أثناء الحرب الدائرة فى لبنان والتى قامر الكثير على أنها سوف تنهى مقاومة حزب الله واندفعت دول كبيرة بمحلليها وأبواقها الى جانب من أسميهم راصدي الأجواء الذين يميلون مع الهوى حيث يميل وهوى المنطقه صهيونى: هل ما جرى ويجري الأن فى لبنان وفلسطين هو اللحظة التاريخية الفارقة التى طال انتظارها؟ فما يحدث فى لبنان الأن أخطر فى نظر القوى المهيمنة وذيولها مما حدث فى الحرب من كشف الغطاء عن سماء إسرائيل وعن عوراتهم الاستراتيجية، فها هي المقاومة تعمل اليوم على مقاومة العدو الأكبر حكوماتنا وعلى تمليك الجماهير لما هو أخطر من كل أسلحة العالم تمليكهم نموذجا لتحويل الحرية من حلم إلى واقع وكيف أن كل رجل وأمرأة وصبي يستطيع أن يكون له سهم في إسقاط الحكومات العميلة وكنس هذا الركام الفاسد المتخاذل خارج لعبة الانقلاب العسكرى.
هذا وقد جرت مياه كثيرة تحت الكثير من الجسور ويبدو أن ما جرى إن لم يكن اللحظة التاريخية فكأنها هي لهذا استمرت الحرب ولكن بوسائل أخرى وكل من تابع ويتابع باختلاف موقعه ومرجعياته وقناعاته يلاحظ عدة ملاحظات منها 1) خلو أوراق الأمم المتحدة من إسم حزب الله وكأن إسرائيل كانت تحارب السنيورة 2 )ارتباك المجموعة العربية المنبطحة أمام صمود المقاومة 3) إنفراط وتداعي الأجندة الأمريكية فى المنطقة 4 ) ظهور الصين لأول مرة فى هذا الصراع الأقليمي من خلال الصاروخ الذى دمر المدمرة الإسرائيلية 5) وعودة السلاح الروسي الفعال من خلال صاروخ مزود برأس مزدوج أدى لتكسيح جيش الدفاع بتدميره للمركافا، والأهم من السلاح هو الإرادة والإدارة التى أنفذته وجهوزيتها واستيعابها لموازين القوى، هذا وكنت أستشعر مقدار الزلزال الاستراتيجي الذى فاجئت به المقاومة ثوابت سياسة الانطباح والانخذاء (ما بنا طاقة لامتشاق الحسام) لهذا حرصت أن أضم إلى ما كتبته فى البوست مجموعة من المتابعات والمداخلات وأحيانا التعليقات منها على سبيل المثال ما كتبه المفكر محمد شاويش بتاريخ 14/9/2006 وماكتب الأستاذ مطاع صفدى بتاريخ 2/10/2006 وغيرهم فى حينها وتعمدت ذلك الى جانب التعليقات تحسبا لتوابع هذا الزلزال وما سوف يمارس من تغييب على تسلسل الأحداث وممارسة كل أنواع التمويه والتضليل والبهتان لملافاة تلك الكبوة العريضة للنظم العربية لقد عجلت هذه المواجهة بأمور كثيرة منها أسئلة كانت تدور على سبيل المثال فى إسرائيل بعد حرب تحرير الكويت وانتباه المفكرين فيها للتغيرالاستراتجى الذى يمس المحيط المتحرك من حولهم وكانت أحداث سبتمبر إشارة البداية لتوفيق أوضاع جديدة وجاء ارتباك وانسداد الأفق أمام الإدارة الأمريكية فى العراق لتجد إسرائيل نفسها مكلفة بمهمة تهيأت لها لتفاجىء بأن تل أبيب نفسها على محك اختبار الصواريخ الإيرانية وهنا نأتى لموضوع إيران تلك الآحجية أو اللغزالمستحكم الذى يتراوح متانثرا فى سيل من المقالات التى تأخذ إيران فيها مقعد إسرائيل فى المنطقة كخطر يزعج من أوثقوا عروشهم وكراسيهم بالسلام كخيار إستراتيجي وحيد والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذا التخوف من إيران هل نفوذها يزاحم نفوذ عربي إقليمي له وجود أصلا ؟ وعندما يتكلم المتخوفون من إيران عن تحالف بين إيران وأمريكا فى أفغانستان والعراق نتسائل إذا كان ما يسمى بالوطن العربي بدوله الشقيقة والصديقة والعظمى والكبرى والصغرى ودويلاته ومحمياته البترولية كلها ما عدا سورية وجنوب لبنان وحماس هى دول منطبحة وخاضعة بالكامل للهيمنة الأمريكية كما يعرف حتى أطفال الوطن العربى فما معنى الخوف من تحالف بين إيران وأمريكا ؟؟؟ فمثل هذا التحالف يكون ضد من؟؟؟ هل سوف تتحالف أمريكا ضد أمريكا إن الصداقة والخصام والعداء قد يكون فى عالم المصاهرة لا في عالم السياسة فالدائم فيها هوالمصالح، وقيام الثورة فى إيران غير التاريخ مما أدى إلى تغير فى الجغرافيا حولها لقد وجدت إيران نفسها بين جارين سوريا من جهة وأمريكا من كل الجهات الاخرى من خلال الواجهات أو النظم العربية وهذ حتى قبل حرب الخليج الأولى، أقول هنا لايمكن الحديث عن عداء مستحكم بين أمريكا وإيران فلا تعرف السياسة مثل هذا ونسأل هنا هؤلاء الذين يدافعون عن نفوذ عربي موهوم لأن النفوذ الوحيد والمقيم فى المنطقة هو نفوذ إسرائيل التى أخذ منها وزراء الخارجية العرب إذن دخول بيروت أين على سبيل المثال مقاطع الاختلاف بين السياسة الأمريكية والسياسة العربية فإذا كانت علاقة أمريكا بالدول البترولية علاقة وجود فهي من يستخرج البترول ويحميه وهى فى نفس الوقت زبونه والزبون دائما- كما تقول قاعدة التجارة الذهبية- على حق وإذا كانت العلاقة بين بقية الدول العربية وأمريكا هى علاقة السيد بالعبد وكلنا يعلم من السيد ومن العبد، فعندما تريد إيران لنفسها موقع وهذا شىء مشروع وبديهى لكل أمة تحترم نفسها فى هذا العالم فمع من تتحاور سواء كان الحوار بهدف التحالف أو المناورة أو الصراع، مع السيد؟ أم مع العبد؟ إن عداء العرب ليس لإيران بل لأنفسهم والمراقب يرى أن إيران ترى فى عداء العرب لها ما رأى جرير فى توعد الفرزدق لمربع عندما قال :
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا– فأبشر بطول سلامة يا مربع
إيران تعرف ماذا تريد ومن يعرف ماذا يريد يصل ولو بعد حين إذا امتلك من الإرادة والعزم ما يساوي ما أراد، ولكن على كل امتداد ما يسمى بالوطن العربي: هل يعرف أحد ماذا يريد بالضبط؟















