Monday, August 26, 2013

االثورة التى تخشى الدماء وهم عسكري مقيم


 قراءة فيما حدث ويحدث


الثورة المصرية  ما زالت تتشكل ولم يؤثر الانقلاب  على نواتها الاساسية ولا أقترب من طبقاتها الداخلية رغم كل أوهام ودعاوى
 السيطرة عليها والاحاطه بها ، وأكثر المدركين لهذا هم صانعي الانقلاب أنفسهم فرغم الحرب النفسية  الممنهجة عن طريق كل آليات صناعة الرأى العام والتأثير على القطاع الاكبر  من جماهير القاهرة  عاصمة صناعة  (الرأى)  وهو الهدف الاستراتيجي لكل مايجرى  (فالرأى) كمايقول :دفيد هيوم  هو جوهر الحكم  كما ذكر  فى بحثه المبادئ الأولى للحكومة  التى يقول فيها : أنه ما من شىء أكثر غرابة من أن نرى السهولة واليسر اللذين بهما تحكم الكثرة من القلة وان نلاحظ الخضوع الضمنى الذى به يسهل الناس قياد عواطفهم ومشاعرهم للذين يحكمونهم…وعندما نسأل بأية وسيلة تحصل هذه الأعجوبة نجد أن القوة هي دائما إلى جانب المحكومين، وان الحاكمين لا شيء يسندهم سوى (الرأي)…ولهذا، فإنه على الرأي وحده تقام الحكومة ، وهذا المبدأ الأساسى إنما يسري على أشد الحكومات استبدادا وعلى أكثر الحكومات عسكرية، كما يسري على أكثرها حرية وأوسعها شعبية.

سيدرك الجميع بعد أن يلملوا أطرافهم ويستوعبوا  صدمة  الانقلاب الدموي  أن الفرصة الوحيدة التى ضاعت لم تكن هى تلك الفرص الوهمية التى عددها السيسي فى خطابه بعد مجازره لما جرى مع شركاء صفقة الخروج الآمن  ولكنها هى فرصة الخروج الآمن نفسها فلا خروج آمن للعسكر وكل مجزرة هى تراكم للرؤوس التى ستحصدها الثورة  قصاصا  وفى زمن أقترب   كثيراً من كل من أصدر قرار تسبب فى استباحت دم شهداء الثورة والشعب فهذه الثورة مشاع ليس لها صاحب الا الشهيد فى مواجهة النظام


  
الشفرة المستعصية 

لكل ثورة شفرة وكان طبيعي ومنطقي وغريزى أن  يعكف النظام  بقاعدته العسكرية بعد أن أعلنت في بيانها الأول والوحيد إرادت الشعب اسقاطه كهدف أول للعبور الى المستقبل ،معلنه بلا مواربه أن صراعها معه صراع وجود ، أن يسارع النظام بالتعاون مع كل من لهم مصلحة فى هذا العالم والأقليم   بمحاولات مستميته لفك شفرة ثورة ليس لها قائد، ولا تدعيها جماعة ،ولا ينظر لها حزب ، ولاتقدم نفسها الا عبر  الشهداء وراء الشهداء بعناد وعزيمة أسطورية ضد محاولة تركيع الشعب كسر إرادة


تقول الأسطورة أن الاسكندر الأكبر على مشارف فارس أنبرى له مجموعة من الحكماءوالكهنه ووضعوا أمامه كرة قديمة من الحبال طالبين منه أن يفك عقدتها  على اساس نبؤه موروثه تقول أن من يفك العقدة سيفتح البلاد فما كان من الأسكندر أن وضع ذبابة سيفه في منتصف البكرة وفصل الكرة نصفان فتفككت البكرة .

لانستطيع أن ننتظر ولانقدر على أتخاذ قرار



أن هذا هو تلخيص موقف الدول المهيمنه والمتنفذه فى الشرق الأوسط بقيادة الولايات المتحدة وموقع مصر فى استراتيجية الولايات المتحدة للشرق الإوسط كموقع الهند جوهرة التاج فى الإمبراطورية البريطانية
أن مايحدث يؤكد أن شفرة هذا الثورة استعصت على الحل فى ظرف دولى وأقليمي يموج و ينتفض بالثورات والصراعات القائمة والخامدة والوشيكه مقابل تخبط ومغامرات ومقامرات وهو ما يهدد بأنفجار المنطقه بمن فيها فى وجه العالم فى ظروف أقتصادية بالغة الحرج والهشاشة والخطورة وفى  وقت تكاملت فيه تهيئة المسرح لتصفية القضيةالفلسطنية  القضية المركزية فى الشرق الإوسط  وتفكيكها تماما بحيث لا تقوم لها قائمة فىمستقبل منظور

المأزق والمقامرة



 وهكذا إذا كنت تعجز عن الهيمنة عليها فالتحاول أن تخترقها ولكن من أين  ؟ وهى ليس لهاقائد أو حزب  وتبدوا وكأنها على
 الحقيقة إرادة وجوديه لشعب أن لم يكن يحدد بالضبط ماذا يريد ولكنه مجمع على أنه لن يحكمه فرعون ولن يستعبده نظام أى كان  .  وها هو السيسي يقوم بالمقامرة على كسر إرادة الشعب بالسيطرة على قطاع من جماهير العاصمة بالأساس وترميم وتفعيل  واستعادة هيبة  بنية الاستبداد  " بنيو لوك" باهت  للزعيم الملهم و بغطاء جماهيرى ممنهج  وبتفعيل وتجنيد كل وسائل الحرب النفسية واشهار كل أدوات القمع والصدمة والرعب  والبلطجه والتدرج فى اقتلاع  مساحات الحرية والحقوق التى جعلتهاالثورة مشاعا بين الناس كل ما زرعته الثورة فى القلوب من أمل  بكل الوسائل 

كثير من الحلفاء 


لم تستطيع مركز البحوث لقوى الهيمنه فك شفرة الثورة ولكن يبدو أن صاحب نظرية الزعيم الملهم أوحى له بأنه ليس فى حاجه لفك شفرتها ولكنه من الممكن أن يخترقها بأستلهام وتهويم  التكتيكات التى  بدت حتى الأن فى مسارها  لتكون بمثابة ثغرة  أو ثورة مصنوعه موازية  ومخلقة أو مستنسخة  ولكنها مبرمجة تماما فإذا كانت الجماهير هى الموجه في ثورة 25 يناير  فالنظام يملك فى القاهرة وحدها  الى جانب قوته النظامية  ما يقارب من خمسه ملايين صوتوا لشفيق  ومثلهم لم يصوتوا للأخوان  الى جانب جيوش من البلطجية وطبقه متخمة  الثراء لم تمس مصلحها ولا شبكات علاقتها وهى لاترتاح لهذا الغموض وتتشوق لاستعادت نظام راكمت فيه من الثورات والنفوذ كما لم تراكمه طبقه أخرى فى التاريخ الحديث وهى طبقه حديثه التكوين  تكونت وربت بالكامل على هامش وتحت هيمنة النظام الذي جاءت الثورة لإسقاطه الى جانب حقيقة أكيده أن كل القوى والكيانات التى تمارس العمل السياسي فى مصر ليست مخترقه من النظام فحسب ولكنها مخترقه على المستوىالأقليمى والعالمي


الثورة بطبيعتها لاتتفاوض مع واقع هي تشكله أنماهي تتموقع بين جدليتين جدلية "قطيعة "مع ماقبلها سلطة وخطاب...وجدلية "تأسيس " لواقع جديد بخطاب جديد يستجيب لأستحقاقتها...وبين الجدلتين  تكون الثورة المضادة  هى ببساطه وصل المنقطع وهوسلطة ونظام المخلوع وخطابه الفهلوي وتفكيك وخلحلة ما تأسس مترتبا على الثورة فإذا كان ميدان التحرير هو رمز ثورة 25 يناير المعتمد فقد  تدرج النظام فى عملية  الاستيلاء عليه والهيمنه على الحركه فيه تماما،  وإذا كانت الجماهير والحشد  هو صوت الأعلان عن إرادة الشعب  فإدامت الاستقطاب وسيادة خطاب الفهلوة هو المناخ الذى يخدم النظام حين يرجح بجماهيرة وفلوله وكل حلفائه كفة ( الرأى)  الذى هو صانعه ليصادر به رأى الشعب بإعتبار الجماهير هى صوته فهى هو .

صلف العسكر وكيد الثورة
لقد قدر النظام أن القاهرة كرهت الثورة فقد لطمت الثورة  القاهرة لطمه لم تحدث منذ قامت تقريبأ ولأول مره يحسم فيها  الجماهير فى الهامش تحديد من يحكم البلاد ويكون  للهامش الترجيح فقد تعودةالقاهرة أنها هى بذتها مصر يقول  : جمال حمدان  فى كتابه عن القاهرة بالنص (وقدلانبالغ كثيراً إذا قلنا إن تاريخ  مصر ليس إلا تاريخ العاصمة أو يكاد) 
ويقول فى موضع آخر من نفس الكتاب (عن قصة القاهرة من المبتدأ الى الخبر: كيف كانت بذرة عاددية وكيف صارت شجرة عاتية تصارع من  اجل الضوء، حتى حجبت الضوء عن سائرالأشجار  بالتركيز 
والإستقطاب وسلبت النمو من سائر المدن بالهجرة الداخلية أو العاصمية ) القاهرة إذا هى صانعة الرأى...... 

المزايده على الثورة بالجماهير



أنهم يريدون ان يطوقوا رأي الشعب ، ويسحبوا الجماهير المعارضه من الشوارع  يريدون أن يغيبوا هذا المشهد العالمي لإرادة
 الشعب المصرى وصلابته

يقول نعوم شومسكي فى كتابةإ عاقة الديمقراطية

أن القمع القانوني لا يكون كافيا فى بعض الاحيان، فالعدو الشعبى أقوى مما ينبغي. لابد ان تقرع نواقيس الخطر إذا هدد هذا العدو السيطرة التي تهيمن بها على النظام السياسى نخبة رجال الأعمال وأصحاب الأراضي والعناصر العسكرية التي تقدم إلى المصالح الأمريكية الاحترام الائق بها

إن شكليات إرهاب الدولة التي وضعتها الولايات المتحدة لعملائها تتضمن عادة إيمائة في الأقل نحو _كسبالقلوب والعقول-
فمهما تكن قوة الجيش والشرطة السرية الموجودة فى كل مكان، التي هى تحت تصرف مثل هذه الحكومة، فأن من السذاجة الاعتقاد أن هذه الأدوات الخاصة بالقمع المادي يمكن أن تكون كافية
لا يمكن مثل هذه الحكومة أن تبقى في السلطة إلا إذا نجحت فى جعل الناس يعتقدون أنها تقوم بعمل اجتماعي مهم لايمكن القيام به من دونها

وإذا امكن تبرير هذا بالوعود بالأستقرار والوفرة والامان _وبالتلويح_ وهذا أهم كثيرا بخطر عدوان عسكري من خارج الحدود، فإن الحكومة الدكتاتورية ستجد سلطتها قائمة دون منازع



خيار الاحتلال الداخلى 



الثورة المصرية أذهلت العالم ولكنه ليس معنى الذهول هو الرضى والاعجاب فالذهول كان من وقع المفاجئة وخروجها عن توقعات قوى الهمينه  فلهذا العالم قوى متنفذه ونظم سيطرة عالمية وأخرى أقليمية وتركيبه معقدة من شبكات التحكم كما تجلت وكشفت منها وسائل الأعلام الكثير بعد حادث 11 من سبتمبر والحرب العالمية على الأرهاب وكان للمخابرات المصرية والجيش المصري دوره فيها المباشر والفاعل كما بدا فى تسريبات (الويكليكس )  فوقع الثورة فى مصر على قوى الهيمنة أكبر من وقع11  من سبتمبر لقد فاجئت الثورة العالم والنظام العالمى تحت هيمنة شبح  أزمه أقتصادية وأنتقال تدريجى لأمتصاص أخفاقات الحرب على الارهاب وتحول داخلى فى الولايات المتحدة الأمريكية لترميم صورتها فى العالم بعد كوارث مجاذر وجرائم احتلال العراق وتعقد مسار تصفية القضية الفلسطينية بما اثقل على الممكن السياسي والرأى العام المدنى العالمى وكل خطابات الحقوق والقوانين العالمية كل هذا كان يصاحبه  تخبط  وأرتبكات دولية بسب الصعود المتسارع للقوى الأقتصادية فى اسيا ما خلخل جوهر النظام الرأسمالى فى العالم  

الارتباك الذى شاب الموقف من الثورة المصرية كان بسب حجم  وطوفان الجماهير والنسق العام لها وحقيقة عدم وجود قادة شعبين او تيار مهيمن على فاعليتها أو إدرة  مركزية لها يمكن التحاور وتحديد موقف تجاه رؤيتها للمستقبل وشكل النظام الذى ستؤل له السلطة وإدارة البلاد 

فى هكذا حال من الطبيعى أن تكون المؤسسة العسكرية هى الجهة الوحيدة التى تتجه لها القوى المهيمنه التى لها مصالح بلا حدود وأتفاقيات ملزمة ومشاريع مشتركه ودور أقليمي مع  نظام المخلوع وأن تتجه فى نفس الوقت الى الكتلة المدنية  السياسيةالمتماسكة ولها كوادر فى غياب وضعف شديد الأحزاب منزوعة الفاعلية طوعها نظام المخلوع واتخذها هياكل شكلية لسلطته  فى ديمقراطية قفص الدجاج التى تصدح كما شائت داخل القفص 

وكان من الطبيعى بعد رصد الحجم المهول  للثورة وأتساع الفتق على الراتق فى كل عموم البلاد أن تكون هناك إدارة بديلة للبلاد تقود الثورة المضادة على مستويات حجم وقيمة مصر الاستراجية محليا وأقليما ودوليا وبتنسيق كامل مع إدوات دولة المخلوع المخابرتية والإمنية  وشبكتها الإدارية والتشرعية والقانونية و القضائية  لقد بدأت خيوط الثورة المضادة تتجمع منذ ما  قبل  لحظة التنحي والخلع 



لقد عكفت كل مراكز البحوث والمخابرات وكل مراكز  إدارات الأزمات  المتنفذه على مراجعة  وبناء تصور لكل شارده ووارده فى الشأن المصرى وعلى رأسها بالطبع المركز فى واشنطون وفى( تل أبيب) وكل العملاء والممولين فى الأقليم وكان رصد الأحداث فى مصر يتم على مدار الدقيقة والثانية فهذه الثورة أكثرالثورات توثيقاً فى التاريخ

لم تتوقف للحظة واحدة سيطرة نظام المخلوع على مقدرات البلاد والسيطرة على الأمور ونسج خيوط احتواء الثورة المصرية والاحاطه بها على المستوى الداخلى وعزلها تمام عن الأقليم على المستوى الاستراتجي ولكن حجم الثورة الشعبية كان أكبر من أى محاولة لوئدها بالقوة وكان من المستحيل تماما خنقها بل أن نواة هذه الثورة تراكم شديد الكثافه  ضد الفرعنه

 يورد جمال حمدان فى الجزء الثانى من كتابه شخصية مصر ص 563 نص لكاهن من 2000عام قبل الميلاد يقول فيه 
 كل يوم يستيقظ الرجال فى الصباح لكى يعانوا...وليس للفقير قوة تنقذه ممن يفوقه تمر المصائب اليوم ولكن أحزان الغد ليست ماضية بعد "

 تاريخ الثورات الشعبية الشاملة في مصر 

 الثورة الشعبية الشاملة  لم تورد على مصر بهذا الحجم  على الأطلاق وأن كانت هناك بودر لها قطع عليه السبيل انقلاب يوليو الذى حوله الشعب  لشبه ثورة بعد العدوان الثلاثى فى 56  يقول جمال حمدان  الثورات الشاملة قليلة فى كل تاريخ مصر منذ ما قبل الميلاد نسبياً "ولكنها فاعلة وحطمه حين تقع ، ومن ثم تصبح علامة تحول بارزة وأحياناُ سباقة تاريخياً ، وفى المحصلة العامة فكما كانت الدولةالمصرية محاربه فى الخارج بأنتظام على المستوى السياسي كان المجتمع المصرى محارباً فى الداخل باستمرار على المستوى الاجتماعى ولعل أبرز تلك القمم الثورية هى أولاها وأقدمها  . ونعنى بها ثورة
 إيبوير ) فى الدولة القديمه فهى فى رأى بعض المؤرخين الماركسين أول ثورة طبقية فى التاريخ  ففيها حدث انقلاب دموى رهيب رج الحياة فى مصر وحطم الشعب عامود النظام الطبقى الاوتقراطي لسنوات" جمال حمدان نفس المصدر ص568

تغرة يونيو والقائمين عليها 

 قد تكون غضبة القاهرة المنظمة والمبرمجة فى  30 من يونيو  وردها على صفعة الهامش حقيقة هى أكبر عملية أختراق
 للثورة المصرية  ولكن فهلوية تحويل الغضبة الشعبية على أخفاق نظام منتخب  ديمقراطيا  الى انقلاب عسكرى وكسر المسار الديمقراطي الذى لم يخفق فى تعرية ونقد ومراقبة الرئيس الذى أنتخبه بصورة غير مسبوقه فى تاريخ مصركله ، يجعل الحكم على هذا الانقلاب ونجاح مغامرة المؤسسة العسكرية  فى كسر إرادة الشعب لاسقاط النظام  أمرمستحيل  ، أن مقامرة العسكر على سلبيات الشعب المصرى ومحاولة صناعة فرعون بديل لتعود لتمارس هيمنتها وأدرتها لأمبراطوريتها المحمية دوليا التى تهيمن بها على البلاد من خلفه هو التحدي الأكبر لثورة 25 يناير فكل ما يجرى حتى الآن هو تراكم رصيد لثورة يناير 25 يناير لم ينال من رصيدها فى ضمير الشعب

بين الشعب والجماهير 

 إذا اتفقنا على أن الشعب كيان متخطي النوع والفصل والجنس والطبقةوالعقيدة، وأنه كتوصيف مادي أساسه"الوجود معاً بصحبة الآخرين" وأنه كقرار وإرادة ليس مع أو ضدالآخرين بل هو قرار من أجل أو ضد ذاتنا والانتماء فيه هوشكل من أشكال الاجابة فى مواجهةالتاريخ، وهو بهذا مسؤولية فى مواجهة المصيرالعميق لوجودنا فى التاريخ ووجودنا هنافي هذه اللحظة

......و ليس مجرد جماهير يجوز كما جاز كثيراً من قبل التلاعب بها من خلال السلطة الزمنية والدينية وتجنيدها لمحاربة  الثورة بإدامة انقسام وجدان الجماهير وتكثيف اليأس والعجز  تعميق كراهية الضرورة التي تملي حتمية مواجهة الواقع .

الثورة والتخطيط  

الثورة لم تضع كتلوج بإجرائات ثورية محددة لكيفية إسقاط النظام ، فالشعب عندما أعلن إرادته بإسقاط النظام فى ميادين وشوارع وحوارى البلاد



   لم يكن يعلن عن الحاجة لرئيس وحكومة وحزب جديد ، ولكنه كان يعلن إرادته وقدرته واستحقاقه لزمن جديد وخطاب جديد، وحتى يضيف الجمهور الذى يعض على الثورة بالنواجز الى عدسته المحلية عدسةأقليمية ، وأخرى عالمية ، ليكون أقدر على تحقيق استحقاتات ثورة تمتلك رؤية رسالية فى موطن الرسالات ويخرج من دائرة الاستقطابات المصنوعه ويستوعب الحمل الرسالى والتاريخى لثورته



وبعد

الأمر أكبر من بهلونية ومغامرة السيسي بل يحتمل  أن يكون أقرب الى كارثة قد تفجر المنطقه بما فيها، واذا كانت مغامرته تقامر على سلبيات ورواثب ما قبل الثورة و على توهم أن يعود الشعب وكما يقول الموال الشعبى (وكأنك يأبو زيد ما غزيت) ليكمن فى التاريخ ليقتنص ثغرة أخرى يحاول النفاذ منها الى مستقبل يتلاشى قبل أن تكتمل له رؤية وأن كان حدث مرارا من قبل ولكن الشعب فى كل المرات السابقة كان يعاين أركان دولة ما بعد محمد على ويتلمس جدرانها وله فيها هذه المرة إرادة صادفت جيل جديد وظرف عالمى يتلمس الطريق بدوره لنظام جديد ومواثيق جديدة تعيد ترتيب العالم لاتنقصه المسميات وأن كانت تنقصة الرؤية والإرادة  . لإدارات شاخت فى مواقعها، وانتبهت على وقع معادلات تناوش مواقع صنع القرار وتقنيات تنتج بذاتها سياقات وتهدم الفرضيات الثابتة فى عالم السياسية . كل هذه المؤشرات توحى أن ما يبدو اختلال فى بنية المسار الثوري قد يكون هو بذاته تصويب المسار باللأنتباه الى المصدر الحقيقى لحالة العماء الثورى التى تتلبس الجميع وحالة شلل التحليل الذي يهيمن على الجميع يصارع الثوار رفقاء الميدان على نواياهم التى لم تتجنب مواطن الشبهة بين العجز والتواطىء ولم تغالب بالروح الثورية طبيعتها المحافظة ولم تقاوم به رهاب الدولة حتى فى حال غيابها تقريبا ، بدون شك وصول حزب وجماعة ليست ثورية لتكون فى قمة سلطة بداهة مهمتها تنزيل الاستحقاقات الثورية واقعا معاش ضرب من الاستحالة المنطقية .وان لم تكن استحالة ثورية 

.

لقد أنجزت الثورة الكثير وهى الأن على مفترق طرق تنتظر الشعب وليس جماهير مستلبه ، تنتظر " الشعب"  سيد الثورة حضورا وغيابا لتصويبها وهى مستمرة فى أنجازها تعريت أعدائها وفرز  وفري من يدعى الانتساب لها فالثورة لا توزع الحرية صكوك فلا حرية لمن لاتكون روحه فداء  ولا تبنى مستقبل أمه راكعه لعسكرى مختال يهيأ لعرشه فوق بحر من دماء المدنيين   وحتى تتحول كرامة وصالح المواطن لتكون هي جوهر القرارالسياسي للنظام الثوري فهذا المواطن هو طرف الشعب الذى يتلمس فيه وبه خامة السلطة ،ولن يترك "الشعب  "ثوب الشرعية الذى دفع فيه دماء وأرواح أبنائه   لترتديه سلطه ملوثه  وقذرة و حتى تكون كرامة وعافية الناس  وقبل ذلك سلامتهم وأمنهم  هى غاية  فعلها السياسي ستظل السلطة هكذا عارية ومبتذلة وبادية السوء  فما السلطة الا فخ الثورة لكل طاغية أو مستبد 


 أنتصر   "الشعب " فلا تستعجلوه

Thursday, July 25, 2013

المشكلة لم تعد مشكلة الإخوان إنها مصيبة العسكر



المأزق مقلوب


.
فالإخوان يدفعون ثمن عدم إدراكهم لجوهر الثورة وغربة مصطلحها عن قاموسهم المعرفي فضلا عن خصوصية وفرادة ثورة شعب آخر عهده بالثورات الشعبية كان فى بداية القرن الماضي. لقد داهمت الثورة الإخوان كما داهمت العالمين وعندما انتبهوا لفعلها المتجاوز تخيلوها مطية للركوب وهرولوا إلى السلطة وتخطوا فى هرولتهم أجساد الشهداء. والثورة الآن وليس بعد دهور تأدبهم وهاهم يخروا لها ساجدين لإنها قدر الله ومنته للمستضعفين وقد علموا يقيناً كبيرهم وصغيرهم أن لامهرب منها إلا إليها ، ولم يفعل تعجل العسكر وشرههم للسلطة الا أن أعادهم الى صوابهم ونزع عن أعينهم الغشاوة فالثورة أخذتهم من السجون ووضعتهم على كرسى الحكم فتوهموه عرش الفرعون ولم يدركوا أن الشعب دمر بنية الفرعنة ونسفها وبدد هيبتها فلا فرعون بعد اليوم . فالثورة اجماع شعب ويد الله مع الجماعة .. وقد ملكهم العسكر بطيشهم وبانقلاب مكتمل الأركان ذريعة مكتملة الاركان لن تسلب منهم إن صمدوا مدى الدهر ولو كون العسكر مئة حكومة وأباد مئة ألف فمن جاء بانتخاب الناس وأصواتهم لن يعزل ببيان عسكري هذا عن الإخوان.

أما العسكر فهم بين نخبه تملك كل شىء وتأمر فتطاع وجنود هم بين عبد مأمور يلقى له بعض الفتات ويطيع الأمر بعقل مستلب وقلب أعمي ونفر سخرة يعمل بما يأكل ويشرب، وهو جيش أوكسه نفاق الناس وكذبهم على أنفسهم فعقيدته القتالية تكاد أن تكون نكته بعد اتفاقية الإذعان ولا يملك نظرية للأمن القومي بشهادة موثقة على عدة حلقات " مع هيكل "لمن يريد أن يتقصي وهو عراب الانقلاب وهى شهادة مبذوله في عدد من كتبه ومقالاته لمن يريد أن يستوثق، أما عن النخبة فقد أحصاها الشعب وعدها عدا ويعرفهم عميلا عميلا وحقيرا حقيرا وهم مبتدأ ومنتهى رجال المخلوع الذى أصطفاهم على عينه وأستأمنهم على عرش عمالته أما الجنود فهم من الشعب وإليه وإن خاض البعض منهم بالأمر فى دم الشعب فستزول الغشاوة حتماً عن خير جنود الأرض ولن يعدم الجيش رجال يفعلون بفراعينهم ما فعل الشعب مع فرعونه وأما النخبة التى تساند العسكر فمنهم العملاء ومنهم الغاون ومنهم كارهي للتيار الإسلامي والمستقبل فى نظرهم لن يكون إلا بإقصائه وإخراجه من الحياة السياسية فهم غارقون فى سفههم وهواهم وسقمهم المقيم وجهلهم المستعلي الذى ضحكت منه الأمم وقد شيطنوا هذا التيار متوهمين إخضاعه وتركيعه وإنتزاعه من خارطة الحياة السياسية بما يكاد أن يصنف كعنصرية سياسية ضد كل ما يمت لتيار الإسلام السياسي بصله وهذا فعل مستهتر وأحمق وكل من ساند العسكر فى انقلابه وصم وصمة الدهر وعلى يده دماء كل من قتلهم العسكر ومن قنصهم بلطجية نظام المخلوع.

لقد ألقى السيسي بيانه وأسفر عن وجهه وأصله الخسيس وأراد أن يستغفل الشعب ويسلبه ما ملكته له الثورة فالديمقراطية ليست منتهى الثورة إنها مجرد وسيلة لتداول السلطة ولكن خطرها على إمبراطورية العسكر عظيم فهى تسلب منه هيمنته على الحياة السياسية وهذه إدارة عسكرية تمت خصصتها بمعرفة قوى الهيمنه وهذا السيسي لم يخوض حرب الاتحت إمرة الإمريكان ووظيفته التى يأخذ عليها أجر هى حماية الكيان الصهيونى وتأمين ظهره والعض بالنواجز على إتفاقية الإذعان مع الصهاينه التى تضمنها أمريكا وتموله على أساس إخلاصه لها سراً وجهراً.

السيسي قام بانقلابه بزعم أنه يحقن به الدماء وها هو يسيلها وسيهدرها أنهارا إن لم يعد عن غيه . فهذا شعب لن يركع ويصبح أضحوكه وسخرية فى فم الزمان ويحمل عار الأبد كشعب خرج ليسقط نظام ثم خضع لكلابه وإذا امتد الأمر الى منتهاه بعد محاولتهم تكميم الأفواه وغلق منافذ الإعلام وإعادة ترميم و تفعيل أدوات المخلوع القمعية وحشد جيش البلطجية المدني وحرب الإشاعات والتهويل والتحريض وصناعة حرب تلفزيونية فى سيناء تهدر فيها حصراً دماء مصرية بين القاتل والمقتول إلى افتعال مناوشات بين المعتصمين والمتظاهرين المعترضين سلمياً على الانقلاب تتيح له ارتكاب مجازر بغرض سحب الجماهير من الشوارع وإذا اعتمد هذا النهج الفاشل ستيحول هذا السيسي ومن ورائه إلى مرتكبى جرائم ضد الإنسانية ويذهبوا الى أسفل سافلين كخونة وعملاء وستنقشع كل طبقة العمالة والنخاسة ويحاسب حينها قتلة الشهداء ويرتفع الحجاب عن الطرف الثالث الموهوم الذى يعرفه الجميع ويبتلعون معرفتهم تقيه وعجز فالقاتل متحصن بدبابة.


لقد تلقى تيار الإسلام السيياسي الضربه الأولى وبينه وبين الناس مرارات وعلى يده دم أهدره بتفاهمه مع العسكر ثم فاض الكيل بخفة أحلام قياداته وأستفزازهم للناس فهانوا عليهم..وتفنن فيهم خصومهم ومثلوا بهم وأعجزوهم فى كل شىء ونزعوا عنهم إنسانيتهم وحولوهم لخراف ليحل ذبحهم ويهون في أعين الناس واستعادوا كل ارشيف فزاعة المخلوع حذو النعل بالنعل وأنزلوا كل هذا على خطاب عالمى يتعمد الخلط بين كل ما هو إسلامي والإرهاب ونسجوا حولهم الأساطير وحملوهم تركة دولة فاسدة منهوبة .... ولكن لايكابر مكابر أن هذا التيار شارك فى الثورة وساهم فيها وأن رئيسه المنتخب فى عام حكمه خطيئته هى الفشل والعجز الملتبس بالتفشيل والتعجيز والتصيد والتلكيك وفى مواجهة ذلك كله لم يكن مرسي فرعونا ولاديكتاتورا ولاكان ينبغي له كان رجل من عامة الناس وفى هذا العام تحول لمزحه وبضاعة يتفكه بها الإعلام ويقال فيه ما لم يقله مالك فى الخمر وعكفت فضائيات تحصي عليه أنفاسه وكل شارده ووارده ويخوض فيه كل من هب ودب وذهب معه الإعلام مذهب وأستن أفانين وضعته فى حرج وصعبة عليه بنيوياً مهمة تلميع السيسي وتصنيعه بطل قومي تمهيداً لمحاولة فرعنته ليعود للأوتاد فرعونها
.
المأزق مقلوب

إنه مأزق السيسي ومن يستخدمه و ليس مأزق من سلبه السيسي السلطة كل دقيقة تمر من اعتصام الناس في الميدان هي دهر فى حساب السيسي ومن ورائه كل دقيقة من اعتصام الناس فى الميدان هي سنوات تمر على الإقصائين كل شهيد يسقط في المواجهات هو جدار في بوابة الخروج الآمن لرجال المخلوع فى مجلس قواده كل يوم يمر على الناس معتصمين ومتظاهرين ومعترضين ومطالبين بعودة الرئيس المنتخب واستعادة الديمقراطية هو تبديد لكل رصيد النشطاء الثوري ووصمة عار في جبين كل من أيد الانقلاب وصوغ له ... إن من قامروا بالاصطفاف في طابور العسكر ساقطين فحجتهم على جرم الإخوان بتفاهمهم مع العسكر في بداية الثورة على حساب الشهداء ترتد عليهم في نحورهم عار بعد أن جرموا أفعال الإخوان وأتوا بأسوء منها، فما حدث من العسكر في كل مواقع الثورة من مجازر ومحاكمات عسكرية وانتهاكات أنسانية وجرائم فى حق هذا الشعب رجاله وشبابه ونسائه وأطفاله ومقدراته والتلاعب بقوته وأختلاق أزمات فى مقومات حياته بغرض تفشيل وتعجيز مسيرته نحو تثبيت استحقاقاته الثورية كان حرياً أن يزيد موقفهم ضد العسكر صلابه لا أن يبدلو موقفهم ويتعاموا عن ما أيقنوه وكانوا شهوده على  ضحاياه وأثاره على أجسادهم وفى وجوههم ، وكأنهم ما شهدوه وما يقنوه ولكن شبه لهم فهذا  ليس ضعف وخوف بل هو السقوط الإنساني والإخلاقى المبين ومنطق فهلوي رخيص بستخف بعقول الناس فالإخوان دفعوا وسيدفعوا ثمن خطئهم  وخطيئتهم  دم وأعتقال وتمييز ومحن طالت كل كيانهم ولن يقبل الناس بعد أن يتبينوا وسيتبينوا حتماً لن يغفر  لمن تعاون مع العسكر وتآمر على الديمقراطية عطية الثورة للشعب

فكل من خاض مع العسكرفي دماء فصيل سياسي مدني منتخب بإراده حره هو معتدي على ثورة الشعب وليس ثائرا ولا يحزنون بل هو جائر و ويده فوق يد العسكر على الزناد... ومنهم من صرح بالقول أنه يتمنى أن يخوض فى دماء الإخوان وجاء من حقق له حلمه وأخرجه من سجنه ليشارك بالقول ويتاح له أن يشارك بالفعل ومنهم من حرض حد المشاركة فى الفعل وتسويغه. فمن تحرض على إقصائه فى هذا سياق فقد أردت قتله وهذا موقف فضلا عن كونه خسيس لايمت لثائر بصله فضلا عمن يدعي التبشير بالحرية وحق الإختلاف ولكنه فعل يليق بمكابر ومجرم لايحمل صاحبه مقدار ذره من ديمقراطية ولا ضمير. ولايستقيم هكذا تلبيس الا لساع لسلطة ونفوذ أو يحمل حقداً وخصومة حد الإبادة ولا يحمل مثقال خردلة من احترام لاختيار الناس الحر والمشروع ويصادر أصواتهم ويهدرها كما يهدر دم الشهداء فى نفس الوقت فبأى حق سوف يطالب من حالفه بدم الشهداء وقد اصطف معه ليرتكن لسلاحه ويشرعن له إطلاق النارعلى غريمه السياسي و هذا في حد ذاته صك براءة لايحتاج توثيق يإهدار دماء ثوار 25 يناير وبداية طريق تجريمهم أيضاً . إن للثورة كيدها في تعرية مدعي الإيمان بها وغرضه ركوبها الثورة. هي فى سيرها تلقى عنها أدران المدعين وتكشف بالعدو الظاهر العدو الباطن وتفرز وتصنف ولاتنخدع من مدعي ولاتصدق إلا الشهيد.. ولا تأخذ بالشبهة ولكن تدغم الدليل على مهل . وقد قدمت الدليل على هؤلاء الأوباش و عقليتهم الإقصائية المتعالية على الناس حد الوصاية عليهم وهنا بالضبط جوهر تلاقيهم مع ذهنية العسكر وأصل فاشيتهم الدفينة أن الثورة لاتواجه أشخاصا ولكنها تفضح خطاب وتفكك ذهنية وقد أجملت باستحقاقاتها وأرست بإرادة شعبها شروط يستحيل أن يحتويها خطاب الفهلوة أو يسوفها.

Thursday, July 11, 2013

الصدمة والرعب


لم تترك 25 يناير لأبن حرة عذر

الموضوع لم يعد أخوان موهومين ولاكلاب وسدنة المخلوع ...المستقبل على المحك .. لقد وصل الإخوان الى قمة السلطة فى مصر وأنتخبهم الناس وبصرف النظر عن كونهم فشلوا أوعجزوا .. أفشلوا أوعجزوا .. هناك وسيله ملكتها الثورة للشعب وهى الديمقراطية لتفصل في هذا.. ومن جاء بالتصويت يعزل به ..لقد جاءت الديمقراطية بإرادة الشعب رغم أنف العسكر ومجلسهم الذى كان مجلس للعار ولم يستطيع هذا المجلس أن يقف أمام طوفان إرادة الشعب وتحت سلطه أوكلها له الناس صنع إذعان على الإختيار بين ما يرفضوه وما لايجمعون على الرضا عنه وعصر بعضهم اللمونه الحامضه ، رغبة فى أمتلاك وسيلة لتدوال السلطة ليخرج القرارالسياسي من تحت هيمنة العسكر وكانت اللمونه الحامضه تحت ضرس العسكر أيضاً ،ولجأ العسكر للمناوره...بزعم رضاه بالخروج الآمن والعودة للثكنات ..


أوتاد بلافرعون

قام الكيان العسكري بأنسحاب تكتيكي وأعاد تركيب وتفكيك الأحداث فى غرف علميات لم تكف عن مراجعة التقارير ودراسة الاحتمالات ومكثوا يديروا من خلف حجاب شفيف ويساهموا بشبكاتهم الأخبوطيه القابعة فى سراديب دولتهم المتجزره على أمتداد أكثر من ستون عام والنافذه في الداخل والخارج وتحالفاتهم مع قوى الهيمنة التى تمولهم مباشرتاً وتشرف عليهم يقيناً، موقنين أن لا قبل لأحد بأرضاء 80 مليون معظمهم مظلوم يحمل مظلمته على ظهره ويقف على اعتاب الثورة متلهفاَ لثمارها و استحقاقتها وجلهم أصبح محلل سياسي ومنظر أستراتيجي، ولم يطول أنتظارالعسكر المتعجل.


الحبل بين العقدة والمشنقة

توالت الأزمات في شعب متعطش للحرية ولا يتقن بعد ثقافتها ولاآليات إدارة الأختلاف فيها ومتطلع لمستقبل لم تكتمل له رؤية في ظل نخبه عاجزة وشباب ثائر كان طليعة الثورة واستبعد من عملية صنع القرار وصياغة مستقبله ..عمل العسكرعلى تجذير الإستقطاب السياسي الذي كان للموسسة العسكرية بأمبرطوريتها المالية وشبكتها الأقتصادية الى جانب تنسيقها مع..سدنة المخلوع والطبقة التى ربت في عصره وعلى عينه ،ودورها الذى لاينكره الامتعامي.. 
استخدم العسكر هذا الواقع الذى ساهموا في تعقيده بإستغلال نفوذهم فى دولاب دولة المخلوع وعلى رأسها ثالوث الفساد المدنس

1 مؤسسة القضاء المسئولة عن بنية الفساد وحاميها الأول ..

2شبكة أعلام نظام المخلوع وخطابها التحريضي المنضب بشوفنية موغله في الإدعاء وجهل من يعجز وعيه عن إدراك عاره و تفعيل فزاعة أتقن توظيفها زمن نظام المخلوع بخطاب كامل الجهوزية سلس الدلاله متلائم مع خطاب الحرب على الإرهاب عالمياَ..

3 وجهاز أمن الدولة الذي لم يحاسب ولم يطهروالإجهزة المتشعبه منه حامية نظام المخلوع وأدات قمعه التي ظلت متحسبه ممزقه بين تراكم جرائم تنوء بحملها الجبال أقترفوها ،بعضها يعلمه الناس وبعضها مهدد بالافتضاح من جهة ؛ والحنين لشهوة التسلط واستباحة الناس التى أفتقدها بشوات القمع من جهة أخرى .. هذا إلى جانب جيش شبه منظم من البلطجيه ، يقوم بدور الطرف الثالث 
ليبدو الأمر كصراع بين أهالى تحسباً من الجرائم ضد الانسانية وتغطية للمجاذر والعمليات القذره المهدرة لحقوق الأنسان

وظل العسكر يراقب ويتحفز بهدف استغلال الاعتراض المتنامي وتأجيجه بإزمات تمس الناس فى حياتهم اليومية كالكهرباء والبنزين وغيرها في مناخ ديمقراطية وليدة وفى ظل فشل التيار الاسلامي وزائعيته وضبابية طريقته فى صناعة القرار وحقيقة أنه لم يصل الى الحكم باغلبية شعبية كاسحه..


حصار الديمقراطية وتكبيلها

العسكر لم يقفز كما تصور البعض على سلطة دينية بذلت له ماشاء ، لقد كان هدفه كسر عجلة الديمقراطية . لقد أدرك أنه إذا أنتخب الناس رئيس بطريقه ديمقراطية وعزلوه بطريقه ديمقراطية سيفقد نهائياً هيمنته على الحياة السياسية ولن يعود هو الوسيط بين كرسى الرئاسة والشعب.. فإذا سلمنا بخروج 30 مليون للمطالبه بأنتخابات مبكره أو لعزل الرئيس فما الداعي للأنقلاب العسكري.. (فهل خرج الناس لينحوا أنفسهم فقد كانوا هم من يحكمون على الحقيقة) .. فلم تفلح كل وسائل القمع فى تبديد رصيد تيار الإسلام السياسي طوال عقود بمثل ما فعلت الديمقراطية في عام والتيارله رئيس يحكم البلاد ورجاله فى الحكم... 

فخروج الناس لم يتوقف وكذلك أعتراضتهم على قرارات الرئاسة الفاشلة وكانو يراقبون كل همسه للرئيس وكل كلمه وكل هفوة ولم يكن في ظل هذا العجز المتنامي لمرسي أن يكمل مدته بأى حال ففى ظل هكذا مراقبه وتحفز و(تلاكيك) كان مستحيل على الرئيس المنتخب البقاء... لم تقصر الديمقراطية أوتتهاون في تعريت تيار الإسلام السياسي ونجحت في زمن قياسي في كشف وتعريت كل مدعي بقدرته على العبور بالشعب للمستقبل وواجهت الحزب الحاكم وجها لوجه مع أوهامه وركاكته وميكافيليته و مدارته للتيار السلفي فحسبت عليه سفاهات وترهات كيان سائل عشوائى عقيم ومتخلف ديماجوجي يعتقد أنه الفرقة الناجية وجميع البشرية في النار كيان تلفيقي مصنع فى دوائر أجهزت الأمن ومخترق محلياً وأقليمياَ .. وعلى محك الواقع لم تفلح الشعارت المتسربلة بخطاب دينى له قدسيته فى وجدان الناس...أن تغالب مناخ ديمقراطي بعد ثورة لها استحقاقات ملحه ممهورة بدم الشهداء


تمرد وتخصيب الزريعة

( تمرد ) كلمة لها دلالة خاصة فى القاموس العسكري ويبدوا أنها من أخراج السيسي نفسه تلبست تركيبه ناصرية ودبرت على مهل "بصراحه" من مفكرون ناصريون لايؤمنون بالشعوب وعقيدتهم هى الزعيم الملهم ، والاكتفاء بدغددت مشاعر الجماهير هذه اللعبة التى ركبت الموجه لتشكل ثغرة تستغل فيها الجماهير لتوظف ضد ديمقراطيتها الوليدة . 

الثغرة التى نفذ منها السيسي بين الوسيلة والذريعة

لم يكن أى غطاء سياسي يتوهمه "هيكل" كفيل بترميم سناريوهذا الإنقلاب العسكري المفكك وأحتواءالثورة بفتنه توظف فيها مخاوف الناس من الحرب الأهلية والفتنه الطائفية وأنهيار الدولة مقابل الأرتهان بالكامل للسيسي وضميره الذى أوكله اليه" هيكل" في أكبر سقطه أرتكبها رجل أكبر من مجرد صحفى ولكنه أصغر بفداحه من توهمه أنه عبقري أستراتجي يستطيع فك شفرة ثورة شعب أستعصت على العالمين ولا تزال.. لقد (أخذ ) السيسي بيده "وسيلة "الشعب لعزل الرئيس كأى ساحر درجه ثالثة على مسرح مهيأ ومدجج بالرموز التى يعشق هيكل شفرتها المدغدغه ثم وفى لمح البصر ( أخرجها باليد الأخرى ) "ذريعة " إنقلاب عسكري يرغب فيه الكثيرين في الخارج حقداً على هذا الشعب العظيم ويرغب فيه الكثيرين فى الداخل وقد غرهم المناخ الذى وفرته الديمقراطية وهكذا بين من هم غير مؤمنون بالشعوب الى جانب الفلول بالطبع وبين من أعمتهم كراهيتهم للتيار الإسلامي عن خيارهم الشمشومي واهميين أنهم أنصح من العسكر وهم على قوائمه أما أن (يندمجوا) والافهو متعطش أن يفعل بهم الإفاعيل ولن يعدم التلفيق والتلبيس.. أنهم يعتقديين أنهم يخادعون العسكري والعسكرى لايخشى (المتذاكي) ففى يده السلاح يستطيع أن يساوم به متى إراد ومن تخادعت له ونال منك مأربه فقد خدعك



جريمة الآمن من العقوبة

في كل مجازر العسكر أمنوا العقوبه فلما لايسيؤا الأدب ..وهنا بالضبط استخدم السلاح الذي هو ملك الشعب بوحشية ليست "معهوده على الحدود " كان لابد أن.. تجد نصيحة "تمرد" التى تباهى بها أحدهم بقولوه: الذى" لقن به " قلت لقادة القوات المسلحة أنصاف الحلول لن تفيد... هنا ولدة الجريمة وهى جريمة مكتملت الجوانب لم يقصد بها المعتصين لذاتهم ولا تيارالاسلام السياسي حصراً ولكنها موجهة بالاساس للضمير الثوري وآلية الاعتصام كحق ديمقراطي فإذا كانت المجازر السابقة من العسكر عبارة عن فعل ورد فعل أخرق لارادع له كانت هذه الجريمه مقصود منها الوحشيه والإجرام فضرب المعتصمين فى اثناء الصلاة لم يكن أضطراراً بل مقصود به تكتيك عسكرى كرسالة لتيار الإسلام السياسي ولكل من سيحاول أن يقف أمام تداعيات الأنقلاب أنه تكتيك الصدمة والرعب على طريقة رامسفيلد ..شاعر العنف العسكري وصقر المحافظين الجدد (اللى خلف ممتش وله بين ظهرنينا أبناء من أمثال السيسي)، ولكن هذا الشعب الذى لا يؤمن منظري الزعيم الملهم به ولابثورته محصن ضد الصدمة وضد الرعب بثورته التى ملكت عليه ضميرة والايام بالثورة حبالى يلدن كل عجيب لن يدركها منظري الزعيم الملهم ولن يطيقها كل مغتر بسلاحه ومقيم على غيه ،لقد تعجل العسكربشرههم للسلطة وهذ يناسب كيد الثورة وستلقف ما يأكف سحرة الفرعون وسيخروا لها ساجدين


أنتصر الشعب فلا تستعجلوه... فهو على مهله طويل كلمدى نفسه ويدرك حرفة النمل 

لأن وظيفة التاريخ أن يكتب كما يملى هو (حراً ) لاكما يملى عليه

Monday, April 08, 2013

قراءة لمقال تميم البرغوثي " البَسوس"



العنوان بين القطع والوصل

كماهى ملاحم الأغريق يطل عنوان  البَسوس بكل ما يحمل من دلالات وتؤيلات وعبر ودروس وشعر وأبداع خلص منه أمل دنقل في ملحمته على تعريفه الجامع المانع للصلح (وما الصلح الامعاهدت بين ندين "فى شرف القلب "لاتنتقص ... وأجبره الواقع على أن يحيل الحل الى جيل يولد ليستولد الحق من أضلع المستحيل ولم يمهله القدر أو لم تسعفه الرؤية لإستنطاق شخوص الملحمة ، ها هي  البَسوس تطل مع تميم كعنوان يوجه البوصلة لماكان قد أعتقله في لحظة تجسد إرادة الشعب فعلا يسرى فى الشباب تلك المساحة ...وصل..مش بس مصر اتغيرت من وقفة الميدان
فيه مساحة ضلمة نورت فى طبيعة الإنسان
 قطع
وبين النور والخفوت يستبد الترقب والقلق كما هو حال الريح مع ضوء الشموع
والرؤية تتجلى فى الضوء وتغيم فى خفوته

تلك الحاجة 

فيه حاجة بتخلى عيون الخلق ما تنامشى
وبتخلى المدن تمشى
وتخرج زى كلمة حق من غير قصد مابترجعش لو طلعت
ومالأسمنت والأسفلت يفلت فلت نهر مقدس الجريان
قطع
مصدر الأسى والتأسى على الخفوت هو حقيقة المساحة الضلمة التى نورت وهى ما يستجلب النداء
 وصل
يا مصر قومي وبصي في المرايات
كان كل واحد في الميدان جايب معاه مراية
رافعها للسما
اشكال والوان كلها مرفوعة في العالي
صبحت مراية واحدة بتلالي
وبقت يا مصر الارض صورة للسما
لعبة بازل متكاسرة الاجزاء
لما البشر يتجمعوا تبان السما ع الارض
واما البشر يتفرقوا تلقي السما بتنفض
تبقى سما متوزعة جوه الشقق
وتمر ليلة من التوجس والقلق
وننام ونصحى تاني يوم
ترجع سما لما البشر يتجمعوا مع بعض
يا مصر حقك تملكي بدل السما اتنين
واحدة هدية وواحدة تانية صانعها مصريين

قطع
 البَسوس
عنوان يستبد بالمتخيل ويمسك بخناق التأويل ليعاود النظر فى ما قبل بدايات تشكل الأمة
يختلف المؤولون على مشروع كليب هل كان محاولة لأقامة شكل من أشكال سلطة مركزية على قاعدة القهر يحكمها سياق وظرف تاريخي قاعدته من لا يظلم الناس يظلم وهنا ترتبك الرؤية تجاه فعل جساس بين الإذعان والتمرد 
وصل
اقول يا مصر قومي وبصي في المرايات
في سما الولاد هم اللي عاملينها
بيشوفوا بعض في وش بعض
كأن انا انت وهو انا واحنا الكل
احنا ف مرايا بعض بنصبح صباح الفل
افدي بروحي كل واحد في المرايا طل


المقال بين الكلمات والصورو الهامش

البداية نصف كل شىء  ؛ وإذا كانت الكتابة هى كلام فى سياق فكلمة البداية في المقال"تخيل" والتخيل والمخيال هنا بعد العنوان في هكذا حال من الاستقطاب لايغادر العنوان فبين العنوان بكل دلالاته وصورة يفترض أن هناك رحلة بين السياق والمعني تحاول بإجتهاد الإنفلات من بنية الاستقطاب وأحبولته المهمينه قصداً..فالجوء للخيال هو مقاومة لحالة العجز عن إدراك واقع لظرف تاريخي متجاوز لما قبله أخذ قاطنيه بما لم يتحسبوا أو "يتخيلوا" فى أمه أنكفأت تلعق جراحها على هامش التاريخ ككيان مفعول به لمئات السنين والخيال على عكس ما استوطن فى الخطاب الكسيح هو وسع العقل فلا يزال العقل يحبو حتى ينضجه الخيال و الفعل الشعبي بثورته أعاد للخيال هوية جديدة ونوافذ الخيال التى أفتضها الشعب بفعله أوسعت مجال لأستشراف طريق للخروج من متاهة التيه ، فالثورة ملكية وضع يد من الشعب بدون منازعه من أحد على عين العالمين والشعب كلمة غامضه فى المخيال السياسي ودخولها كفاعل مباشر في مواجهة المصيرهو ما جعل هذا الخطاب الذى يصدر عنه المقال 
ممكناً اساساً واتاح له الانتقال من الهتاف على هامش خطاب المركز للحوار في القلب منه 

والشعب وما أدرانا ما الشعب هو السيد والمرجعية هي إرادته المعلنه
....
إذا اتفقنا على أن الشعب كيان متخطي النوع والفصل والجنس والطبقةوالعقيدة، وأنه كتوصيف مادي أساسه "الوجود معاً بصحبة الآخرين" وأنه كقرار وإرادة ليس مع أو ضدالآخرين بل هو قرار من أجل أو ضد ذاتنا والانتماء فيه هوشكل من أشكال الاجابة فى مواجهة التاريخ، وهو بهذا مسؤولية فى مواجهة المصيرالعميق لوجودنا فى التاريخ ووجودنا هنا في هذه اللحظة
......
إذا أتفقنا على بعض ذلك فذاكرة من أضطرهم الشعب للتصدى للبحث عن معنى إرادته هى الهدف والموضع الذي تجري علية عمليات الصراع بالإساس (وترى الناس حولك، كأنهم قد نسوها تماماً. )، فى بعض من خلقية هذه المقدمة ...تقوم بنية المقال فسنوات قليل أو صدمات قليلة في حياة الفرد تصيغه ولكن عشرات السنين فى عمر شعب هى دقائق فى زمنه وأعمال المخيال و التخيل لحال أمة مهانه في عجز وقعود وحال الغليان والصراع داخل طبقات وعي الشعب لكل ما يوجه له ويواجهه من خطوب تكبله في الداخل وتتساقط عليه من الخارج أوصلت حال الهوان تحت أنظمه استباحت الداخل لتوسل الخارج إلى ما بعد اليأس تلك الحالة من الاستسلام التى تساوى فيها الوجود مع العدم لأمه لها مع التاريخ حضور ولها مع الزمان صحبة ولها فى الوجود الإنسانى علامة والتأمل فى هكذا حال يستوجب الكثير من الخيال
.........
بين زمنين يتموضع المقال زمن ما قبل وزمن الآن وبينهما ثورة هى فعل الشعب في التاريخ
والخطاب فى المقال يستهدف من تصدوا فى بداية الثورة وما ظل منهم يتصدى الى الآن لتأؤبل إرادة الشعب
فمن هؤلاء وعلى ماذا يلامون
................................
الاستثمار في العجز
 من هؤلاء الذين يستهدف تميم خيالهم؟ من الذين يخاطبهم بعد أن طاف بهم فوق قاع "ما قبل" ويريدهم  أن "يفتحوا أعينهم على رفاقهم" حتى يعضوا بالنواجز على منة الشعب المصري لكل الأمة. وفتح العين مهم في محض الرؤية  قبل  التمييز بين من يبكي ومن يتباكى  هنا والآن. ماذا بين الثوار وملح الأرض "الذي قال فيه المسيح أنتم ملح الأرض فإذا فسد الملح بماذا تملحون؟ وما هو موضع الفساد في الملح الذي يبطل قدرته على الحفظ والوقاية إلى حال الفساد؟ والمفاضلة هنا على أي شىء؟ وعلى أي أساس غير القطيعة التى صنعتها إرادة الشعب؟ والتي قطعت بين رؤيتين للشعب: رؤية له على أنه شعب خانع مستباح ومستسلم و"سلس القياد" ورؤية مابعد أعلانه لإرادته فعلا حياً كتم أنفاس العالم.

صورة
 فيه حاجة كت ضايعة وبانت
خلت الأمة استعانت
عالشقا بالله فهانت
هذه الدنيا على الفتيان
ارقينا وارقيهم يا عم الشيخ
فى حاجة خلت يشمك التاريخ
ينزل عن الوجه الجميل فيبان.

هامش
 من الأن الذي يحاول إسدال يشمك التاريخ على الوجه الجميل من الذى يريد أن يخرج الفعل من ألقه التاريخي ليحوله لمجرد هامش على حاشية التاريخ مؤبداً (مقولة مفيش فايده  التي قيلت على لسان رجل يحتضر بعدما  أهدر ثورة !)؟ من الذين يستثمرون في العجزغياً وكيف؟

كلمات
 "انظر إلى رفاقك المعقود عليهم الأمل أن يضمنوا للشام والعراق ولبنان، ولا ضامن غيرهم، مستحيلاتها الثلاثة، الحرية للأفراد والوحدة بين الطوائف والمقاومة لإسرائيل والولايات المتحدة.  أنظرإليهم جيداً، هذا الأسبوع، هذا الأسبوع تحديداً، بعد مرور عشر سنوات على حرب العراق،وسبع على حرب لبنان وخمس على حرب غزة وسنتين على ثورتهم، وقل لى ماذا ترى."

هامش
 عندما يهيم كل منا برأسه

لماذا الوعي الزائف دائما هو وعي الآخرين؟ وما الضرر في أن يتحسس كل منا رأسه أحياناً

الشعب إراد أسقاط النظام وعندما هم بالإجهاز عليه فوجىء بنخب فاقدة للمصداقية والهمة  وشوية عيال ( والعيل هنا بمعنى من لايستطيع القيام بذاته ) فقد كان النظام كله عيل وكانت الدولة بهذه المعيلة دولة عميلة كفت نفسهامؤونة الادعاء بغير ذلك  ، وهكذا سقطت السياسة بين الخفة والمسخرة  قلنا من قبل أن الشعب كلمةغامضة وما هذا إلا لأنها ليس لها تعريف جامع مانع بلغة المنطق ولهذا يكون استعمالهاوكأنه مبنى للمجهول

مزاحمة العنوان ..

بين الثأر والقصاص فك شفرة ملحمة البسوس.  وهى رحلة قصة حضارة فالثأر لا يحتاج لفتح العين عكس القصاص فهو يحتاج لفتح العين بكل انتباه
فى الثأر تدور الدائرة حتى يهدر فيها دم الساعي الى الخير بشسع نعل
وفى القصاص حياة والثورة هي غاية الفعل فى طلب الحياة.

كلمات
 الأسئلة التى تستغنى عن الإجابة بمجرد فتح العين

"لن يعجبك ما سترى، ستراهم مشغولين عن هذا كله بسب بعضهم أمهات بعض. لكل محترم منهم حليف سافل، كنت كتبتَ هذه العبارة فى وصف الشام ولبنان،ولم تكن تظنها تسرى على مصر فسَرَت عليها. جماعة الإخوان المسلمين، والتى لقيت من الشرطةما لقيت من ظلم وعسف على مدى عقود، يزعم أبرز أعضائها أن الشرطة كانت فى القلب من الثورة،والثوار من معارضى جماعة الإخوان المسلمين يسمحون لقضاة ووزراء وإعلاميين من أنصارحسنى مبارك أن يكونوا فى القلب منهم، وتسرى بينهم دعوة لجمع التوقيعات للجيش مطالبةإياه باستلام السلطة مرة أخرى بعد أن هتفوا بسقوطه مدة سنتين. سترى «الثوار»، يسحلونخصومهم فى الشوارع، ويعذبون أسراهم، ثم يفخرون بذلك، ومن لم يفعل ذلك منهم، أقره، ومنلم يقرر به، عجز عن منعه. على أن ذلك العاجز، أو المعتذر بالعجز، حين دعا الناس لمحاصرةمقر خصمه يوم الجمعة الماضى ثأراً للطمة امرأة، كان يعلم أن الأمر سيصل إلى الدم، وكان يعلم أنه سيعجز عن منع أنصاره من سفك الدم، لأنه لا تنظيم له، ولا أمر له ولا نهى على من معه. كان يعلم، لا بد أنه كان يعلم، فلماذا ذهب؟ ذهب لأنه يائس؟ لأنه غاضب؟ ذهباستعراضاً للقوة؟ ليقول لخصمه أنه هو أيضاً قادر على القبح؟ أى فائدة سياسية مما فعل؟ولا حجة فى قوله إن خصمه ارتكب السحل والتعذيب من قبل، إن لم تكن أكرم خصومة وأنبل قتالاً من خصمك فإلام دعوتك وفيم دعواك؟"

هامش
 فقر الفكر وسيب وأنا سيب

(مفهوم كده وكده ) التهويش وأخواته
في المفردات الشعبية  كثير من الشفرات التى تعبر عن طرق مختلفه للتحايل في مواجهة مواقف يكون فيها الإذعان هو سيد الموقف يسوف فيها العجز بالادعاء.

العار الذي نتقيه
 الأم فى الوجود الإنساني كائن مقدس ومعصوم وعندما تطال الغفله هذه الحقيقة فهناك شىءما فسد فى الضميرذاته الذي تصدر عنه هذه الغفلة ، فاللغة   أحد مظاهر الخطاب وفيها باطنه  .

  
غياب الرؤية هو جوهر التيه ولكن هل الخطاب الذي يصدر عنه تميم خطاب يحمل رؤية؟

 الإجابة مبذولة بضغطة ذر فالنص بصمة معرفية  وفى أرشيف هذه الجريدة لتميم 72 مقال منها  21  مقال قبل الثورة و51 مقال  بعد الثورة تبدأ بمقال  فى 15  مارس2011 عنوانه  "النصر وحمايته "  ما يمثل هوامش مواطن مهموم ومهتم بالفعل الثوري مهنته تدريس العلوم السياسية  ، ويقظةالأمه جوهر قضيته على المستوى الوجودي وفى هذه المقالات ما يمثل نسيج لرؤية مبذولة – بعيدا عن أى حضور للسلطة – وهي  فيما أزعم مهمة في "تخيل " الوسيلة والكيفية للخروج من شبكة الهيمنة وميراث التبعية وهي ليست وليدة الفعل الثورى فحسب بل هي استشراف على بصيرة حاضر منذ أول ديوان له حضوره في قصيدته يا شعب مصر وهى رؤية شكلتها الممارسة مازاغ فيها بصره وما غوى بصرف النظر عن الاتفاق أو الأختلاف معها ،وجديرة باهتمام كل مختلف مع رؤيته أو لكل من يرى فيهاما ينفع الناس

Thursday, March 14, 2013

الشعب أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكتب .. في فعله الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ



الثورة بطبيعتها لاتتفاوض مع واقع هي تشكله أنماهي تتموقع بين جدليتين جدلية "قطيعة "مع ما قبلها  وجدلية "تأسيس " لواقع يستجيب لشروطها  ؛ إذا أتفقنا على أن الشعب كيان متخطي النوع والفصل والجنس والطبقة والعقيدة، وهو كتوصيف مادي أساسه "الوجود معاً بصحبة الآخرين" وأنه  كقرار وإرادة ليس مع أو ضدالآخرين بل هو قرار من أجل أو ضد ذاتنا والانتماء فيه هو شكل من أشكال الاجابة فى مواجهة التاريخ، وهو بهذا مسؤولية فى مواجهة المصير العميق لوجودنا فى التاريخ ووجودنا هنا في هذه اللحظة.
 الثورة بوصفها فعل متراكم يتشكل ويحدث ثغرة تمثل قطيعة زمنية بين ما قبل وما بعد؛ فهنا وبقدر انتباه الشعب لفعله فى التاريخ يتشكل مصيره، "هنا والآن " وفى خضم هذه الخلخلة تلملم كل القوى المتصدية للفعل السياسي كل رصيدها من "الوعي" بالممكن التاريخي للأجابة عن سؤال المصير الذى لن يكون بدون رؤية متجاوزة لكل ما أنتج الثورة نفسها وجعلها هكذا واقع شعبي. •
فى هذا الفعل "الجد" الفائق الخطورة والمتخطى لكل شرعية سواه تتطاحن الشرعيات الهاوية فى الثغرة التى أحدثتها الثورة مستبيحة كل الوسائل بغريزة البقاء والحضور فعندما إراد الشعب على جناح الثورة أسقاط النظام ، كان يعبر عن الجدلية الأولى وهى جدلية القطيعة وهى جدلية تكسير عظام بطبيعتها وضريبتهاالمبذولة دم وهذا الدم هو العقد بل هوجوهر الإرادة الشعبية ؛ وحد الدم فيها نسيج المجتمع بكل عناصره وطبقاته  وتغيب "الدم "أو تهميشه  كان "الثغرة" لاختراق جدلية التأسيس لواقع يستجيب لاستحقاقات ثورة الشعب .
كان هذا الاختراق بداية الوهن وبداية الخلل فى التأسيس لواقع ما بعد الثورة. فطبيعة الصراع السياسي ما بعد الثورة إنما يكون على المستقبل المستحق والمستجيب للاستحقاقات الثورية والشعبية ، وحقيقة أنه لاتوجد قوى سياسية قادرة على الاستجابة للاستحقاقات الثورية بداهة سياسية فما حققه الشعب فى فعله الثوري هو ارتهان الشرعية بالاستحقاقات الثورية وهذا مستحيل بدون انتاج سياسات تنطلق من رؤية ثورية.
والحتمية المترتبة على آليات  التغيبب والتهميش" للدم " حولت الفعل الثورى لمجرد صراع على السلطة لا على المستقبل ، فما دون "الدم " هو مجرد أختلاف على "الشكل" لا الجوهر وهذا ارتداد لخطاب ما قبل الثورة وهذا هو ما يشكل مظاهر التيه التى تكتنف الفعل الثورى فى هذه المرحلة ، وهو لا يتم بإرادة قوى "الثورة المضادة الداخلية والخارجية وحسب"
 بل بدأ فى تخطى هذا الى القوى المعارضة للمخلوع الما قبل ثورية وسحبها  بقوة جذب الفعل ورد الفعل لأغرقها فى تفاصيل الشكل . لتشتيت التماسك والاحالة دون تشكيل خطاب جامع لها ما بعد ثوري يستلهم صحبة الميدان ،و عدم تشكلها هى ذاتها ككيان تحت ممكن سياسي يستلهم ويجسد إرادة شعبية، وبحكم غياب رؤية ما بعد ثورية ناهيك عن خطاب ما بعد ثوري فى مواجهة  خطاب يقاوم الأفول ويستميت بغريزة البقاء بتفجير صراع طاحن تشريعي وقانوني على المفاهيم  والتعريفات  التى استقرت فى ظل هيمنة خطاب المخلوع
هذه أحبولة  قوى الثورة المضادة الداخلية والخارجية؛ أما فخ قوى المقاومة ما قبل الثورية فهو  نفسه شرعية خطابها المقاوم المتصل تلقائيا من حقيقة  مقاومتها للنظام السابق فى سياق خطابه وهو خطاب أصلاحي  "غير ثوري" بقطبيه الأسلاموي والعلمانوي واللعب هنا يتموضع فى كون هذا الخطاب فى جوهره لم ينطلق  حتى الأن من "فائض القطيعة التى أحدثتها ثورة الشعب "ويكتفى بشرعية ما قبل الثورة كأنها شرعية متخطيه الثورة ذاتها وهذا يهيىء لذهنية أن الثورة جاءت لتحقق له التمكين ، فى حين أنه بوعى او لاوعي يعاود ترميم خطاب ما قبل الثورة على نفس الثوابت وأخطرها على الاطلاق (التبعية ) التى تكافح قوى الهيمنة لترميمها بما لها من نفوذ على جميع القوي فى الداخل مستخدمه فى ذلك لأختراق العريض لكيان وجسم دولة المخلوع ولكل أدواتها الخشنة قبل الناعمة في الداخل وفي الخارج بآليات مؤسساته النافذة دولياً وعملائه فى الأقليم.
 وبعد ،
البداية نصف كل شىء وفي تباريح البدايات قال الشاعرالمقاوم  تميم البرغوثي مخاطبا "الشعب" وهويدون بكل كيانه فعل الشعب  الثوري وقد حسبه الناس يخاطب الغاوين .. يا شعب ياللي دفع ثمن الشوارع  "دم "  ..  احفظ اسامي اللي ماتوا في الشوارع صم .. الشارع اللي اصطفي وقصر الامارة لم وحفظ الاسامي  أنما يكون بحفظ المعاني من وراء الفعل على ماذا ولماذا . فإذا لم نحفظ أسامي اللى ماتوا لكي نعيش أحرار! كيف لنا أن نستلهم فدائهم بأرواحهم عنا ليكون المستقبل لنا ولأبنائنا وأبنائهم ؟ وقد كانوا البداية اختاروا ووقعوا بدمائهم عنا فعلا ماذا نعول بعد الدماء؟

Sunday, February 03, 2013

قراءة في الارتياب والثورة 3


عورة السلطة بين 
المواطن حمادة صابر والمجند عبد الودود ودفعته

لاتوجد إجرائات ثورية محددة لكيفية إسقاط النظام ، فالشعب عندما أعلن إرادته بإسقاط النظام فى ميادين وشوارع وحوارى البلاد لم يكن يعلن عن الحاجة لرئيس وحكومة وحزب جديد ، ولكنه كان يعلن إرادته وقدرته واستحقاقه لزمن جديد وخطاب جديد، لهذا من يعتقد أنها ثورة غضب لم ير من المشهد الا اليسير ولم يفهم من حكمة هذا الشعب الا ماتيسر، يقال عن سعد زغلول عندما كان يتعقد المشهد السياسي بين مطالب "الأمة" وصلف الاستعماركان يتوجه الا السماء سائلا الله قارعة أى حادثة مروعه تعكس غشم السلطة - وكل سلطة غشيمة مهما تجملت. السياسي هنا يتحرى الوسيلة "فزعيم الأمة" الذى لم يرزق بأولاد كان يتسامى فى هذه اللحظة ويتقرب بقربان لألهة الغضب على الطريقه اليونانية ليستعين به على ركود وبلادة الواقع فى تقديره ،أما من تنزل به القارعة فهو فى المقابل إما بطل أو شهيد ولكن الغاية كانت الغضب الشعبى لانه هو وسيلته الوحيدة للضغط على قوى المستعمر الذى يقبض على مقدرات البلاد وهى نفسها كانت وسيلة مصطفى كامل عند استخدم وقائع حادثة دنشواي لاغضاب مواطنى الغرب من فعل مندوبهم السامى فى بلاده، إذا هنا ارتباط بين وعى سياسي يتحرى تصعيد أو اقتناص كتلة غضب واتخاذها وسيلة لتحقيق اهدافه -وتلك طريقة للاحتيال فى جوهرها لا تصدر عن تدبرورؤيا ما بعد ثورية تقرأ وتتفاعل مع الاحداث مستوعبة القطيعة التاريخية التى شل بها الشعب أدوات القمع وكسربها طوق العمالة والتبعية والهيمنه ، فى ظل هكذا خطاب يرهن المستقبل على قارعة الطريق وفى أنتظار هبة شعبية مواتيه بعد أن سلم ثواره بإيدهم السلطة لنخب وقوى سياسية ليس لها من الثورية الا ما صنعه الشعب وصدقه الشباب بأرواحه ودمائه وعيونه فداء لمستقبل ها هو يرى على الأرض تطاول الجدران أمامه وخلفها يداوى نظام المخلوع جراحه فى هلع فهو غير مؤمور بالسقوط بعد ؟ولا يعرف كيف ولا أين يسقط ؟ فى حين يبدوا النشطاء والثواروكأنهم ينتظرون أن تلقى الإقدار بحدث أو مصيبة تتوفر لها تلك العوامل التى تستجلب الملايين الى الشوارع لإجبار من فى السلطة لتحقيق مطالب محددة لم تسطيع القوي الثورية تمريرها بسبب وصول تيار سياسي غير ثورى للسلطة ، الى جانب بقايا بروقراطية من سدنة نظام المخلوع التى تتحسب لما تدرى وتعلم ما اقترفت يداها وتندفع بغريزة البقاء فى حتمية التعتيم عليه ؛
 على خلفية هذا المشهد يبدو ما حدث بين المواطن حماده صابر والمجند عبد الودود وصحبه كفاصل من العبث الثوري فلا المجند عبد الودود وصحبه فعلوا ما يتعارض مع طبيعة عملهم فى جهاز قمعي قلبا وقالبا يتعامل مع المواطن ببداهة الاستباحة ، ولا المواطن حماده صابر رأى فيما فعلوه به بدعا فى موقعه وموضعه وبصرف النظر عن نوع الضغوط أو اشكال الاكراهات أو الأغراءات أو التوسلات التى تعرض لها الموطن حمادة الا أنه يعتبر نفسه أكثر حظا من فاقدى أعضائهم  على سبيل المثال أو كل من دخلوا سجون العسكر ومعسكراتهم  .عبد الودود وصحبه ليسوا هم الذين يتحملوا طبيعة وعقيدة جهازهم أنما يتحمل هذا الثوار والنشطاء والمفكرين الذين عليهم أن ينقذوا عبد الودود وصحبه ويوفروا لهم القدرة على أحترام انسانيتهم وحمايتها من السقوط الى الحيونة والافتراس واستباحة خلق الله . ما جرى وعرضته الفضائيات االعالمية والأمريكية يعيد بحضوره سلسلة من المشاهد من الماضى البعيد والقريب والأمس البعيد والقريب ولاينقطع الاسترسال حتى يطوى فيما يطوى اصل هذه الثورات نفسها فى تونس وفى مصر
يتناول هذه المشاهد رجال ونساء يجيدون الحديث ولا تتوقف شفاههم عن ترديد كلمة الحرية والحقوق والديمقراطية ، وهنا فى تلك اللحظة بين التسليم والاستلام وليس قبلها وعلى الطريقة الامريكية كانت الخطوط كلها تتجمع عند صانع القرار الامريكى الا خيط واحد  ملتبس هو كيفية تلائم إرادة الشعب الثائر مع مصلحة الامبراطورية وعملائها فى المنطقة وقراءة الاحداث خارج هذا الاطار هو مبالغة فى السذاجه فلا الإخوان ولا النشطاء الثوريين خارج السلة الإمريكية على الحقيقة ، ولا يوجد مشروع سياسيى مطروح يعترض نظريا أوعمليا على تلك الوصاية والحكم الواقع والمباشر، ولكن نزع سلمية هذه الثورة والتأكيد على أن الأزمة فى هذه المنطقة هى أزمة همجية وفوضى تستدعي وسائل إدارة وصائية ما يضطرها التعامل مع أشكال كمبارك بالأمس ومرسى اليوم يبدو أمر أكبر من مغامرة وأقرب الى كارثة قد تفجر المنطقه بما فيها، واذا كانت تعتمد على توهم أن يعود الشعب وكما يقول الموال الشعبى (وكأنك يأبو زيد ما غزيت) ليكمن فى التاريخ فيقتنص ثغرة أخرى يحاول النفاذ منها الى مستقبل يتلاشى قبل أن تكتمل له رؤية وأن كان حدث مرارا من قبل ولكن الشعب فى كل المرات السابقة كان يعاين أركان دولة ما بعد محمد على ويتلمس جدرانها وله فيها هذه المرة إرادة صادفت جيل جديد وظرف عالمى يتلمس الطريق بدوره لنظام جديد ومواثيق جديدة تعيد ترتيب العالم لاتنقصه المسميات وأن كانت تنقصة الرؤية والإرادة لإدارة شاخت فى مواقعها ، وانتبهت على وقع معادلات تناوش مواقع صنع القرار وتقنيات تنتج بذاتها سياقات وتهدم الفرضيات الثابتة فى عالم السياسية . كل هذه المؤشرات توحى أن ما يبدو اختلال فى بنية المسار الثوري قد يكون هو بذاته تصويب المسار باللأنتباه الى المصدر الحقيقى لحالة العماء الثورى التى تتلبس الجميع وحالة شلل التحليل الذي يهيمن على الجميع يصارع الثوار رفقاء الميدان على نواياهم التى لم تتجنب مواطن الشبهة بين العجز والتواطىء ولم تغالب بالروح الثورية طبيعتها المحافظة ولم تقاوم به رهاب الدولة حتى فى حال غيابها تقريبا ، بدون شك وصول حزب وجماعة ليست ثورية لتكون فى قمة سلطة بداهة مهمتها تنزيل الاستحقاقات الثورية واقعا معاش ضرب من الاستحالة المنطقية .وان لم تكن استحالة ثورية 
.
لقد أنجزت الثورة الكثير وهى الأن على مفترق طرق تنتظر الشعب سيد الثورة حضورا وغيابا لتصويبها وهى مستمرة فى أنجازها حتى تتحول كرامة وصالح المواطن لتكون هي جوهر القرارالسياسي للنظام الثوري فهذا المواطن هو طرف الشعب الذى يتلمس فيه وبه خامة السلطة ،ولن يترك الشعب ثوب الشرعية الذى دفع فيه دماء أبنائه وعيونهم    لترتديه سلطه ملوثه وقذرة و حتى تكون كرامة وعافية    
الناس هى غاية فعلها السياسي ستظل السلطة هكذا عارية ومبتذلة بادية السوء

ومفضوحة العورة 

Friday, February 01, 2013

قراءة فى الارتياب والثورة 2




كان الحاوى قديما يقدم أستعراضه بداية بتكوين حلقه ثم جذب الناس حولها مأججاً لغريزة حب الاستطلاع ويتوسل الغرابة بما تيسر من أصوات وكائنات ثم يقدم كلمات يستوعب بها الإختلاف الطبيعى بين العينة العشوائية التى أجتذبها وبعين مدربه يقدر نوع العرض الذي يقدمه ولكن معظم من يتحلق حول الحلقة يسيطر على جزء ما فى خلفية وعيه نوع من الارتياب من  الحاوي والعرض  ومن بجواره من المتفرجين ومن وحوله وفى العادة يكون هناك بين الجمهور العشوائى من عليه القيام بدور ما بالاتفاق مع الحاوى ولكن أهمها على الأطلاق هو من يقوم بدفع جزء من هذا الجمهورالفقير بالتضحية بجزء من القليل من النقود التى يمتلكها بشق الأنفس وسل الروح


قلة الادب وقلة الحيلة

الاستهتار والتهريج وأستعراض مهارات السفاهة على عكس ما يظن البعض ليس مزاج شعبى في ثورة شعبية الشعوب تحكم بمقايس عملية وترى النافع بعين الضرورة  .لم يرغم ولاكان فى أستطاعة أحد أن يرغم  الشعب أن تكون ثورته سلمية وهو لم يريدها كذلك الا عن قناعة كامله بقوته  وقدرته على إدرتها ليس بسب وحى منزل ولا نظرية فلسفية ولكن عن صبر صاغته حكمة وجود يطاول الخلود وخبرة مع الإستبداد منذ أن كانت فى الأرض دولة .
ومن يعتقد بخطأ النهج السلمي للثورة سيكتشف وبسرعه أنه يقدم وبنفسه الذرائع لترميم قوى الإستبداد تحت عبائة الشرعية الثورية وهذا ضد إرادة الشعب الذى يقبض على الشرعية ويحتكرها مادامت الاستحقاقات الثورية لم تصبح هى  جوهر العمل السياسى،   المعارضه فى زمن الثورة دستورها هو تنزيل الإستحقاق الثورى فى واقع الناس استنادا الى الشرعية الثورية وليس تطاحنا على مواقع السلطه وهذا عمل جاد ومرهق لانه يغادر الواقع الى أفق المستقبل على جناح رؤية تبحث بوعي فى ما كان وتنتبه  وتستند الى القطيعة التى أحدثتها الثورة فى واقع ما قبلها وقامت بخلعه ،والمعارض الذى لا يتلمس فى الممكانات التى طرحها الشعب بثورته ويغرق فى التخوفات التى بنى وعيه السياسي تحت أكراهتها سيفقد حتما موقعه ومصداقيته، فمن هم فى السلطة اليوم  يمثلون أفق قدرة الحراك السياسي داخل صيرورة ثورية وليسوا بالطبع هم الخيار الثورى الا بقدرتهم على الاستيعاب  والتماهى مع إرادة الشعب بثورته والناس سوف تلمس ذلك مباشرة فى حياتهم اليومية لقد قبل الناس بهذا التيار السياسى ، ليس تخوفا من سقوط الدوله كما يتخيل بعض السياسين  فكيان الدولة المصرية كيان أستيعابى فائق المرونه له جذور أعمق من كل الطبقات السياسية التى تراكمت فوقه، لقد كان قبول الناس لهذا التيار لأنه ببساطه كان يمثل الممكن السياسي المتاح من جهة  ولأنه من ناحية أخرى كان علامة على إسقاط نظام أتخذ من هذا التيار بالذات فزاعه لأرهاب الناس ووالقبول بدولة المخلوع وولده ،وتعسر هذا التيار فى إدارته للدولة سواء عن عجز أوبسب تفاهمات حتمها هذا العجز بينه وبين إدوات دولة المخلوع،  وفى الحقيقة لا يشوش على هذا العجز الاهواجس معلنه من نجاح هذا التيار فى التمكين وبناء بنية استبداد بديلة وهى عملية شبه مستحيلة  ،  لقد أصرقطاع معتبر وقادر على الحسم من الشعب على مجارة هذا التيار حتى "باب الدار" لان وجوده فى المعارضه كان سيشكل مأزق تاريخى على القوى السياسية أعمق من مأزقها الآن بكثير لقد ورط الشعب هذا التيار بخياره كما ورط كل النخب السياسية فى مواجهة عجزها أمام تكوين رؤية للمستقبل تستجيب للأستحقاقات الثورية وترفع الظلم التاريخى المتراكم والمكبل  لقدرات وطاقات هذا الشعب الثائر وفى ظل عجز هذا التيار البادى والذى لايغطيه فى الحقيقة الا هوس المعارضه بكل شارده ووارده يقدم  عليها ، فيبدو أمام الناس وكأن مأزقه هو أضطهاد خصومه السياسين له وعدم أعطائه فرصة لإدارة البلاد فضلا عن تقديم حلول تساهم فى رفع المعاناة عن المواطن الذى قام بالثورة فلم يجد فى نخبه من استطاع أن يقرأ ثورته أو يفهمها خارج دائرة الفعل ورد الفعل.

وبعد